سوزان رايس مستشارة الأمن الوطني الأميركي
سوزان رايس مستشارة الأمن الوطني الأميركي

قالت سوزان رايس مستشارة الأمن الوطني الأميركي الأحد إن الولايات المتحدة لم تستبعد خيار العمل العسكري في سورية في حال عدم وفاء النظام السوري بالتزاماته المتعلقة بإزالة الأسلحة الكيميائية. وأضافت أن بلادها قد تنفذ عملا عسكريا بصورة منفردة.
 
وأضافت رايس في مقابلة مع قناة CNN بشأن قرار مجلس الأمن حول الأسلحة الكيميائية السورية:  "أعتقد أنه من المهم أن يعرف الناس ما حققه قرار مجلس الأمن. إن القرار ينص بكلمات واضحة وحاسمة أنه إذا لم يكن هناك امتثال كامل من جانب السوريين، فإنه ستتخذ إجراءات بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الفصل السابع هو الوحيد من الميثاق الذي يدعو ويسمح باستخدام القوة. في كل الأحوال سنحتاج إلى العودة إلى مجلس الأمن إذا أردنا الحصول على موافقة دولية باستخدام القوة".
 
تركيا تدعو إلى استراتيجية سياسية شاملة
 
من جانبه، قال الرئيس التركي عبد الله غول الأحد إن اتفاقية نزع الأسلحة الكيماوية السورية تعد مجرد إهدار للوقت ما لم تأخذها حكومة الرئيس السوري بشار الأسد على محمل الجد، وتتخلص بشكل كامل ونهائي منها.
 
وشدد غول في مقابلة مع شبكة CNN الأحد ضرورة أن يكون حل الأزمة في سورية سياسيا. وأضاف "إن الخيار العسكري يبقى هو الخيار الأخير لإنهاء الصراع في سورية، ولكننا نصر على أنه ينبغي أن تكون هناك استراتيجية سياسية شاملة أولا، وهذا مفقود منذ بداية الأزمة السورية".
 
ودافع الرئيس التركي عن موقف بلاده من الأزمة السورية قائلا "في البداية عملنا جاهدين للتوصل إلى حل سلمي للأزمة، عملنا بكل جد لمدة ستة أشهر على الأقل للتوصل إلى حل، لكن للأسف لم يكن هناك استجابة حقيقة في ذلك الوقت، الأزمة السورية ليست مشكلة  تركيا في المقام الأول بالطبع ولكننا جيران ولهذا ما يحدث في سورية تكون له عواقب مباشرة وفورية، وهذا هو السبب في أن تركيا تلعب دورا نشطا في هذه الأزمة، ينبغي ألا يساء فهم الدور التركي وأن تركيا ترغب في الحرب أو أنها تريد مهاجمة سورية. كلا ليس ذلك صحيحا. إن هذا الموقف لا ينبغي أن يستمر على هذا النحو". 

الأسد: السعودية وقطر مجرد 'اكسسوارات' واقتراب طهران من واشنطن تحرك مدروس (تحديث 21:02 بتوقيت غرينتش) 

انتقد الرئيس السوري بشار الأسد، الأحد في مقابلة مع تلفزيون "راي 24" الإيطالي، كل من قطر والسعودية وقال إنهما "أكسسورات" وتابعة للولايات المتحدة الأميركية، فيما أشاد بالاقتراب الإيراني الأميركي في الآونة الأخيرة.

وأضاف الأسد أن "السعودية وقطر هي دول تابعة وسيدها الولايات المتحدة الأميركية، نحن جميعا نعلم ذلك، إذا حضرت الولايات المتحدة الأميركية فهي الشريك الأساسي والآخرون مجرد اكسسوارات."

وبخصوص الاتصال الهاتفي بين الرئيس أوباما ونظيره الإيراني حسن روحاني وكيف سيؤثر هذا الأمر على سورية، قال الأسد "أعتقد أن هذا الأمر سيؤثر إيجابيا على سورية، لعدة أسباب منها كون إيران حليف لنا، ولأننا نثق بالإيرانيين".

وأضاف أن "اقتراب الإيرانيين من الأميركيين ليس مجرد تحرك ساذج إنه تحرك مدروس بعناية ويستند إلى تجربة الإيرانيين مع الولايات المتحدة الأميركية منذ الثورة الإيرانية في 1979."

الأسد: أوروبا غير قادرة على لعب دور دولي في جنيف2

ورأى الرئيس السوري بشار الأسد أن الدول الأوروبية "غير قادرة على أن تلعب دورا" في مؤتمر جنيف2 الهادف إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

و ردا على سؤال عن دور محتمل لدول أوروبية في المفاوضات التي يفترض أن تعقد في منتصف يناير/تشرين الثاني في جنيف قال الأسد "بصراحة، إن معظم البلدان الأوروبية اليوم ليست لها القدرة على لعب ذلك الدور، لأنها لا تمتلك العوامل المختلفة التي تمكنها من النجاح ومن أن تكون كفؤة وفعالة في لعب ذلك الدور".

مقتل 15 طالبا في قصف مدرسة بالرقة واستمرار المعارك في درعا

لقي 15 طالبا مصرعهم الأحد في غارة جوية للقوات السورية على مدرسة ثانوية بمدينة الرقة شمال البلاد.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عدد ضحايا قصف "الثانوية التجارية" مرشح للارتفاع.

وبث ناشطون شريط فيديو على شبكة الإنترنت يظهر صورا مروعة التقطت بعد الغارة، وبدت فيها جثث مع بقع دماء حولها وأخرى متفحمة، وأشلاء.

 والرقة هي مركز المحافظة الوحيدة الذي تمكن مقاتلو المعارضة من طرد قوات النظام منه قبل أشهر.

استمرار القتال بين الجيش النظامي والمعارضة

وفي ريف دمشق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل "ما لا يقل عن 19 من عناصر القوات النظامية وإصابة حوالي 60 بجروح إثر هجوم ليلي نفذته كتائب مقاتلة على مراكز وتجمعات ومستودعات للقوات النظامية في الناصرية في منطقة القلمون" الواقعة شمال العاصمة.

كما أشار إلى مقتل عدد من المقاتلين في الهجوم، وإلى الاستيلاء على بعض المراكز العسكرية التي تمت مهاجمتها.

ويسيطر مقاتلو المعارضة على غالبية منطقة القلمون.

كما سيطر مسلحو المعارضة على موقع للجمارك على الحدود الجنوبية مع الأردن بعد قتال كثيف مع قوات الجيش السوري استمر أربعة أيام.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن  لـ"راديو سوا" إن موقع الجمارك السابق على أطراف مدينة درعا وقع في قبضة بعض الجماعات من بينها جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة وحركة أحرار الشام الإسلامية:

​​
المعلم يرفض حضور الائتلاف جنيف 2

وفي وقت تستمر التجاذبات حول مؤتمر جنيف-2 المقترح من موسكو وواشنطن، أعلن وزير الخارجية السوري أن "الحكومة السورية جاهزة للذهاب إلى جنيف من أجل الحوار مع المعارضة الوطنية، ولكنها لن تذهب من أجل تسليم السلطة لأحد".

وأوضح أن "الحكومة مستعدة للحوار مع كل الأحزاب المعارضة المرخصة في سورية"، ما يعني رفضا للتفاوض مع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

واعتبر أن الائتلاف "سقط بأعين السوريين بعد أن طالب الولايات المتحدة بضرب سورية":
​​


​​واشترطت المعارضة السورية للمشاركة في مؤتمر جنيف أن يكون الهدف المعلن من المؤتمر الانتقال إلى "نظام ديموقراطي" و"تشكيل حكومة انتقالية" من دون الأسد.

إلا أن المعلم رفض هذا الشرط، وقال إن الشعب السوري وحده هو الذي سيقرر مصير الرئيس بشار الأسد:

​​
يأتي هذا بعد ساعات من إعلان المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي إثر اجتماع بان كي مون مع رئيس الائتلاف الوطني أحمد الجربا السبت في نيويورك، أن هذا الأخير أكد استعداد الائتلاف لإرسال ممثلين عنه إلى المؤتمر.

توجه خبراء نزع الأسلحة إلى سورية

يستعد فريق خبراء دوليين للتوجه إلى سورية مطلع الأسبوع المقبل لبدء عملية معقدة لنزع الأسلحة الكيميائية وسط الحرب الدائرة بين الجيش النظامي ومقاتلي المعارضة.

واكتفت السلطات السورية بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بإلزامها بتدمير ترسانتها الكيميائية بالتعليق بأنها التزمت الانضمام إلى المعاهدة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية "بصرف النظر" عن هذا القرار.

وأكدت مصادر من داخل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن عمليات التفتيش عن الأسلحة الكيميائية السورية تمهيدا لتدميرها ستبدأ الثلاثاء "على أبعد تقدير".

وأشارت إلى أنها ستسعى إلى تمكين خبرائها من الوصول إلى أي موقع مشبوه غير مدرج على القائمة الرسمية للمواقع التي يتم تخزين هذا السلاح فيها، والتي قدمتها سورية إلى المنظمة الأسبوع الماضي.

وتتعلق هذه العملية بإتلاف أكثر من ألف طن من المواد السامة (غاز السارين أو غاز الخردل) المخزنة في 45 موقعا في البلاد.

لبنان وحماس

في حدث معبر وغير مسبوق، أظهرت الدولة اللبنانية صلابة في موقفها، وأجبرت حركة حماس، التي طالما استخفت بالسيادة اللبنانية، على الانصياع.

بعد تحذير حازم، من مجلس الدفاع الوطني اللبناني، سلمت حماس عددا من المطلوبين بتهمة إطلاق صواريخ من جنوب لبنان نحو إسرائيل، وهو تصعيد لم تكن الدولة اللبنانية لتواجهه بردع مباشر في السابق، إذ غالبا ما كانت تتم معالجة خروقات كهذه ضمن تفاهمات خلف الكواليس، خصوصا بوجود غطاء سياسي لحماس في لبنان من حزب الله. 

لكن هذه المرة، بدا الأمر مختلفا تماما.

الرسالة كانت واضحة: لم يعد بإمكان أي جهة أن تتصرف خارج سلطة الدولة اللبنانية.

استعادة السيادة

في أبريل الماضي، أعلن الجيش اللبناني ضبط عدة صواريخ ومنصات إطلاق واعتقل عددا من الأشخاص في جنوب لبنان، وقال إن التحقيقات جارية تحت إشراف القضاء.

حماس، التي اعتادت التلاعب بالسيادة اللبنانية مسنودة بتحالفاتها الإقليمية وصلاتها بحزب الله، وجدت نفسها الآن مجبرة على تسليم المطلوبين، في خطوة تعكس هشاشة موقفها وانحسار الدعم الذي طالما استفادت منه.

هذه الاستجابة السريعة تأتي بعد الهزيمة العسكرية التي تعرضت لها الحركة في غزة خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل. فبينما تكبدت حماس خسائر فادحة، أظهرت التطورات الميدانية في لبنان تراجعا واضحا في تأثيرها ونفوذها.

فهل نحن أمام إعادة صياغة لدور حماس في لبنان؟ أم أن الحركة تسعى لتجنب مواجهة جديدة قد تكون مكلفة في ظل تغير الموازين السياسية والأمنية في المنطقة؟

نقطة التحول المفصلية

أصبحت بيروت منذ عام 2019 حاضنة رئيسية لقيادات حماس ومحطة مهمة لوجودها السياسي والأمني، كما ذكر مركز "كارنيغي".

ولا شك أن اللحظة التي أُعلنت فيها استراتيجية "وحدة الساحات" 

وقبل هجوم حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023 وتشكيل غرفة عمليات مشتركة في الضاحية الجنوبية لـ"محور الساحات،" أعلنت حماس وحزب الله استراتيجية "وحدة الساحات".

وبدت تلك اللحظة وكأنها "تمهيد لانقلاب شامل على الوضع اللبناني ومحاولة لفرض سيطرة محور الممانعة على كامل الأراضي اللبنانية وعلى جميع القوى السياسية دون استثناء مع بروز دور حركة حماس كعامل فلسطيني رديف لحزب الله في لبنان".

نشاط حماس في لبنان "يتعارض مع السياسة الرسمية الفلسطينية في التعاطي مع الشأن اللبناني"، يقول مدير مركز تطوير للدراسات الاستراتيجية والتنمية البشرية الباحث الفلسطيني، هشام دبسي لموقع "الحرة".

وتبنت حماس إطلاق صواريخ من لبنان خلال المواجهة التي بدأها حزب الله ضد إسرائيل عام 2023 على خلفية الحرب في قطاع غزة، لكن التطورات الميدانية وعمليات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل قلبت المشهد رأساً على عقب".

وجاءت "تداعيات الضربات الإسرائيلية على حزب الله ومحور الممانعة في لبنان قاسية ليس فقط على حركة حماس بل على حزب الله ذاته"، يقول دبسي لموقع "الحرة".

وشكّلت عملية اغتيال نائب رئيس مكتب حماس السياسي، صالح العاروري في لبنان في يناير 2024، وفق ما يقوله دبسي "نقطة تحول رئيسية في مسار حركة حماس التي كانت تعيش حالة من الصعود على المستويين الفلسطيني واللبناني".

ويتابع "لكن نتائج الحرب الأخيرة وضعت الحركة في مأزق تحالفها مع حزب الله إذ لم تعد قادرة على فك ارتباطها بهذا التحالف كما لا تستطيع اتخاذ خطوة تراجع منهجية تقتضي بتسليم سلاحها للدولة اللبنانية والالتزام بالشرعية الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير وسفارة فلسطين في لبنان".

يذكر أن العاروري، قتل مع اثنين من قادة الجناح العسكري للحركة، في ضربة إسرائيلية استهدفت مكتبا للحركة في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، أحد معاقل جماعة حزب الله اللبنانية.

رسالة واضحة

حذّر مجلس الدفاع الوطني اللبناني حماس من استخدام الأراضي اللبنانية للقيام بأي أعمال تمس بالأمن القومي اللبناني تحت طائلة اتخاذ أقصى التدابير والإجراءات اللازمة لوضع حد نهائي لأي عمل ينتهك السيادة اللبنانية.

يتجلى في خطوة المجلس هذه بعدان أساسيان، يشرحهما دبسي "الأول هو انقلاب موازين القوى الداخلية لصالح الدولة اللبنانية في مواجهة سلاح الميليشيات حيث يعكس هذا التحرك تحولاً نوعياً نحو تعزيز سيطرة الدولة على السلاح وتقليص نفوذ الجماعات المسلحة".

الثاني "هو ترجمة خطاب القسم الرئاسي والبيان الوزاري إلى خطوات عملية تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وفي هذا الإطار جاء إطلاق مجموعة من حركة حماس صواريخ من الأراضي اللبنانية نحو إسرائيل ليشكل اختباراً لمدى جدية العهد الجديد في فرض سيادة الدولة وقد كان الرد الإسرائيلي العنيف بمثابة إنذار لما قد تترتب عليه مثل هذه العمليات من تداعيات خطيرة".

وبالتالي فإن الدولة اللبنانية بسياساتها الجديدة لا يمكنها وفق ما يشدد دبسي "التغاضي عن هذه التطورات أو التعامل معها كما كان يحدث في السابق، بل على العكس جاء توجيه الإنذار لحركة حماس كرسالة واضحة بأن قرار السلاح والسيادة بات في يد الدولة اللبنانية ولن يُسمح لأي طرف بتجاوزه".

وفي ما يتعلق بتقييم استجابة حركة حماس لطلب تسليم المطلوبين، يرى دبسي أن الحركة "في البداية كانت مترددة وحاولت الاعتماد على علاقاتها التقليدية مع حزب الله وباقي قوى محور الممانعة في لبنان لكن مع إدراكها أن حزب الله لن يقدم لها الدعم ولن تستطيع الاحتماء بمظلته أو بمظلة أي من القوى اللبنانية الأخرى لم يبق أمامها سوى خيارين إما تسليم العناصر المطلوبة للدولة اللبنانية أو مواجهة الدولة دون أي غطاء لبناني داخلي ودون أي غطاء فلسطيني أيضاً".

ويشير دبسي إلى "أن منظمة التحرير الفلسطينية طالبت حماس مرارا بتسليم المطلوبين وعدم استخدام الأراضي اللبنانية لإطلاق الصواريخ حتى لا تعرض مجتمع اللاجئين الفلسطينيين لردود الفعل الإسرائيلية".

وبناء على ذلك اضطرت حركة حماس "في نهاية المطاف للاستجابة لمطلب الدولة اللبنانية كخيار إجباري لا مفر منه".

تصدّع التحالف

كشفت التطورات الأخيرة عمق الخلافات والتباينات الميدانية بين حماس وحزب الله، إذ لم يعد أي منهما قادراً على مساندة الآخر في ظل الظروف الراهنة، بحسب ما يرى دبسي.

ويشرح أن "حزب الله الذي أعلن التزامه بموقف الدولة اللبنانية لم يعد قادراً على تقديم الغطاء لحماس أو حمايتها، ما يعكس حالة من التباعد بين الطرفين، خاصة وأن حزب الله يشعر بأن حماس قد خدعته بعملية 'طوفان الأقصى'، إذ لم تنسق العملية معه ولم تُعلمه بموعدها مسبقاً".

في المقابل، "تشعر حماس بأن حزب الله لم يكن وفياً بما يكفي في دعمه للحالة الفلسطينية ولم يلتزم بتعهداته كما تتصور الحركة. وهكذا، باتت العلاقة بين الطرفين أقرب إلى تبادل الاتهامات وتحميل المسؤولية؛ فحزب الله يلقي اللوم على حماس بسبب التصعيد الميداني غير المنسق، بينما ترى حماس أن حزب الله استخدم إطلاق النار من لبنان كغطاء دون التشاور معها".

في ظل هذه التوترات، عادت قضية سحب السلاح الفلسطيني من المخيمات إلى الواجهة، وسط توقعات بإعلان الدولة اللبنانية عن خريطة طريق واضحة لتنفيذ هذه الخطوة، وفقاً لدبسي.

يُذكر أن ملف السلاح الفلسطيني في لبنان ينقسم إلى محورين: السلاح داخل المخيمات وخارجها. وقد أنجز ملف السلاح خارج المخيمات بالكامل، بينما يجري العمل حالياً لضبط السلاح داخل المخيمات.

وتندرج هذه القضية ضمن إطار القرار 1559 الصادر عام 2003، والذي ينص على نزع سلاح الميليشيات والقوى الأجنبية غير اللبنانية، بما فيها السلاح الفلسطيني.

يشير دبسي إلى أن "الشرعية الفلسطينية سبق أن أعلنت دعمها لتطبيق القرارين 1559 و1701، وأبدت استعدادها للتعاون الكامل مع الدولة اللبنانية لتنظيم الوجود المسلح داخل المخيمات وخارجها".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أكد خلال زيارته السابقة إلى قصر بعبدا في عهد الرئيس ميشال سليمان على تسهيل عمل الحكومة اللبنانية في إنهاء هذا الملف، لكن التطبيق تعثر بفعل هيمنة "محور الممانعة".

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى زيارة عباس المرتقبة إلى لبنان في 21 مايو، "حيث يتوقع أن تحمل مؤشرات حول كيفية تنفيذ المبادرة السياسية والأمنية المتعلقة بسحب السلاح من المخيمات بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية"، وفقاً لدبسي.