الرئيس أوباما يتحدث عن إغلاق الحكومة الفدرالية بعد فشل الكونغرس في تمرير الموازنة
الرئيس أوباما يتحدث عن إغلاق الحكومة الفدرالية بعد فشل الكونغرس في تمرير الموازنة

أوقفت برامج الحكومة الأميركية الفدرالية غير الأساسية لأول مرة منذ 17 عاما عند منتصف ليل الاثنين الثلاثاء بسبب فشل الديموقراطيين والجمهوريين في الكونغرس في تمرير موازنة السنة المالية الجديدة.
 
وقد أصبح 800 ألف موظف فدرالي من أصل أكثر من مليونين في عطلة قسرية بدون رواتب اعتبارا من صباح الثلاثاء ولفترة غير محددة. ولكن الإجراء لن يطال الخدمات الاساسية المتعلقة بالأمن القومي.
 
فقد رفض مجلس الشيوخ  الذي يسيطر عليه الديموقراطيون الشروط التي وضعها مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون لربط  تمويل الحكومة  بإدخال تعديلات على  قانون الرعاية الصحية الذي طرحه الرئيس أوباما من قبل لتوفير الرعاية الصحية لكل مواطن أميركي.
 
وصوت الشيوخ الديموقراطيون الـ54 الذين يحظون بالغالبية في مجلس الشيوخ ضد المشروع الذي كان سيتيح تمويل الدولة الفدرالية ابتداء من صباح الثلاثاء إلا أنه في الوقت نفسه ينسف القانون الصحي للرئيس باراك أوباما.
 
وقد أعرب السناتور هاري ريد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ عن دهشته إزاء تمسك الجمهوريين بمنع تمويل برنامج الرعاية الصحية رغم أن البرنامج أصبح في حكم القانون منذ فترة، وقال "إن برنامج الرعاية الذي قدمه الرئيس أوباما في حكم القانون، وقد تحدث الكثير من الجمهوريين عن قانون أوباما للرعاية الصحية الذي تمت الموافقة عليه منذ زمن".
 
وأضاف زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ يقول "في رأيي أن عددا هائلا من الجمهوريين إن لم تكن أغلبيتهم تريد أن يتم إغلاق الحكومة".
 
القنصليات ستواصل منح التأشيرات
 
وقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الأقسام القنصلية الأميركية ستواصل في المرحلة الأولى منح تأشيرات للأجانب الراغبين في الدخول إلى الولايات المتحدة رغم توقف الحكومة الفدرالية عن العمل .
 
وقالت المتحدثة باسم الوزارة جنيفر ساكي في لقائها اليومي مع الصحافيين إن النشاطات التي يقوم بها مكتب الشؤون القنصلية ستستمر محلياً وفي الخارج ما يعني أن الموظفين في مثل هذه المكاتب سيواصلون منح تأشيرات وجوازات.

أوباما يرفض التنازل أمام الكونغرس (تحديث: 21:12 بتوقيت غرينتش)

رفض الرئيس الأميركي باراك أوباما الاثنين التنازل أمام الكونغرس والقبول بالشروط التي وضعها الجمهوريون للموافقة على تمرير الموازنة.

وأكد أوباما قبل أقل من سبع ساعات على "إغلاق الحكومة الفدرالية أبوابها جزئيا"، أن الكونغرس لا ينبغي أن يضع أميركا رهينة برغبات أيدولوجية، في إشارة إلى مطالبة الجمهوريين في مجلس النواب بتأجيل تفعيل جزء مهم من قانون إصلاح الرعاية الصحية المعروف باسم "أوباما كير" والذي يتضمن تمويل وسائل منع الحمل للسيدات وأشياء أخرى يراها الجمهوريون المحافظون معوقات للاقتصاد الأميركي وتناهض معتقدات شريحة من المحافظين.

وأكد أوباما أن "قانون التأمين الصحي سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من الغد مهما كان موقف نواب الكونغرس".

وطالب أوباما مجلس النواب بأن يسير على خطى مجلس الشيوخ الذي صوت لصالح الموازنة دون شروط، مشيرا إلى أن ذلك سيكون له تأثير كبير على الأميركيين.

وجدد أوباما استعداده العمل مع أعضاء الكونغرس من الحزبين لتفادي "غلق الحكومة الفدرالية"، إذا لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق قبل منتصف الليل.

وعدد الرئيس الأميركي الآثار السلبية لعدم التوصل لاتفاق بشأن الموازنة في وقت "ينهض فيه الاقتصاد الأميركي من أزمته".

وقال إن "غلق الحكومة الفدرالية" من شأنه أن يؤدي إلى التأثير سلبا على الاقتصاد الأميركي وعلى الحياة اليومية للأميركيين.

وأضاف أن رواتب الجنود الأميركيين في الخارج ستتأخر كما ستغلق المتاحف والمتنزهات أبوابها وستتوقف وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" عن العمل تماما باستثناء متابعة عمل رواد الفضاء الموجودين على متن محطة الفضاء الدولية، بخلاف تأثيرات أخرى على وكالات حكومية متعددة.

وكان مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديموقراطيون قد رفض في وقت سابق الإثنين مشروع قانون الموازنة المؤقت الذي أقره مجلس النواب خلال عطلة نهاية الأسبوع ما يؤدي الى استمرار المأزق ويزيد من احتمال الوصول الى الشلل الحكومي ابتداء من صباح الثلاثاء.

وصوت الشيوخ الديموقراطيون الـ 54 الذي يحظون بالغالبية في مجلس الشيوخ ضد المشروع الذي كان سيتيح تمويل الدولة الفدرالية ابتداء من صباح الثلاثاء، إلا أنه في الوقت نفسه ينسف قانون الرعاية الصحية الذي تبناه الكونغرس في الولاية الأولى للرئيس باراك أوباما وتدخل أجزاء كبيرة منه حيز التنفيذ قريبا.

ولا يزال أمام مجلسي الشيوخ والنواب أقل من عشر ساعات للاتفاق على نص مشترك للحيلولة دون "الإقفال الجزئي" للوكالات الفدرالية.

وهذه تغريدة هاري ريد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي:

وهذه تغريدة لزعيم الغالبية الجمهورية في مجلس النواب جون بينر ينتقد فيها قانون الرعاية الصحية للرئيس باراك أوباما:


أوباما متفائل

وكان أوباما عبر في وقت سابق عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق بين الجمهوريين والديموقراطيين في الكونغرس بشأن موازنة تجنب شللا في الحكومة الفدرالية.

وقال أوباما للصحافيين على هامش لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الابيض إنه لن يتفاوض تحت تهديد الجمهوريين بشل الحكومة الفدرالية.

وحذر أوباما من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق على الاقتصاد العالمي. وقال "نحن أساس الاقتصاد العالمي والمنظومة المالية العالمية ولا يمكننا التلاعب بمسألة كهذه".

ومن المتوقع أن يتحادث أوباما في وقت متأخر الإثنين مع زعيمي مجلسي النواب والشيوخ حول مسألة الموازنة، وذلك في محاولة أخيرة لإقناع الطرفين بضرورة التوصل إلى اتفاق يجنب شل الحكومة.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.