الرئيس السوري السابق حافظ الأسد (يمين) وأخوه رفعت الأسد عام 1986
الرئيس السوري السابق حافظ الأسد (يمين) وأخوه رفعت الأسد عام 1986

فتح القضاء الفرنسي تحقيقا أوليا حول الممتلكات الكثيرة التي يملكها في فرنسا رفعت الأسد عم الرئيس السوري بشار الأسد، بحسب ما أعلن مصدر قضائي فرنسي الاثنين.
 
ويأتي هذا التحقيق إثر شكوى تقدمت بها في الثالث عشر من سبتمبر/ أيلول جمعيتا شيربا وترانسبارنسي إنترناشونال فرانس اللتان تكافحان الفساد وتتهمان رفعت الأسد بامتلاك "ممتلكات هائلة" عن طريق اختلاسات مالية.
 
وقال رئيس جمعية شيربا ويليام بوردون لوكالة الصحافة الفرنسية "إنها خطوة أولى لكنها خجولة جدا. وعلى غرار ما حصل في ملفات أخرى تتعلق بقيام رؤساء دول أفارقة بشراء ممتلكات، من البديهي القول إن قاضي تحقيق وحده مخول البت في خروقات دولية معقدة من هذا النوع".
 
وفي ختام هذا التحقيق الأولي يحق للنيابة العامة طي القضية أو اختيار قضاة تحقيق للمضي فيها.
 
وتابع المحامي بوردون أن قاضي التحقيق "قادر على اتخاذ اجراءات سريعة لمصادرة أملاك اكثر من اجهزة الشرطة. وفي هذا المجال يكون الزمن عدو القضاء"، حسب تعبيره.
 
ويبلغ رفعت الأسد الـ76 من العمر وذاع صيته عندما كان قائدا لفرق سرايا الدفاع العسكرية التي كان لها الدور الأساسي في قمع انتفاضة الإخوان المسلمين عام 1982 في حماة ما أدى إلى مقتل عشرات آلاف الأشخاص.
 
الانتقال إلى المنفى بعد خلاف مع حافظ الأسد
 
وفي العام 1983 وقع خلاف بينه وبين شقيقه الرئيس حافظ الأسد واتهم بتدير انقلاب فوضع قيد الإقامة الجبرية قبل أن ينتقل إلى المنفى متنقلا بين لندن وباريس.
           
وإذا كانت الإجراءات الأوروبية الأخيرة بحق النظام السوري الحالي لم تشمل رفعت الأسد، فإنه غير محصن في مواجهة تهم الفساد والاختلاسات المالية من قبل جمعيات مكافحة الفساد في فرنسا.
 
وتعدد جمعيتا شيربا وترانسبارانسي إنترناشونال فرانس ممتلكات رفعت الأسد في فرنسا التي تضم قصرا و"عشرات الشقق" في أحياء باريس الراقية إضافة إلى عقار مساحته 45 هكتارا قرب العاصمة الفرنسية.
 
ونقلت صحيفة لوموند الفرنسية أن رفعت الأسد عرض القصر الذي يملكه في باريس للبيع إلا أنه رفض العرض الذي تلقاه من مشترين روس بقيمة 70 مليون يورو بعد أن وجده قليلا. وقدرت الصحيفة قيمة ممتلكات رفعت الأسد في فرنسا بنحو 160 مليون يورو.
 
وجاء في نص الشكوى التي قدمتها الجمعيتان "من البديهي القول إنه لم يحصل على المال اللازم لشراء هذه الممتلكات الباهظة الثمن من الرواتب التي كان يتقاضاها نظير المناصب السياسية والعسكرية التي تبوأها مثل قيادة سرايا الدفاع في الثمانينيات، ومنصب نائب رئيس الجمهورية، ثم رئاسة التجمع القومي الديموقراطي الموحد، وهو تجمع معارض في المنفى".
 
ودعت الجمعيتان السلطات الفرنسية الى "إجراء مسح في أسرع وقت ممكن للممتلكات التي يملكها رفعت الأسد والمقربون منه وتلك التي كان يملكها".
 
وهذا فيديو يتحدث فيه رفعت الأسد عن أحداث حماة وذلك في مؤتمر في باريس للمعارضة السورية عام 2011 قاطعه الإخوان المسلمون:
​​
​​

الرئيس الجديد للمجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط
الرئيس الجديد للمجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط

حث الرئيس الجديد للمجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا الأحد من اسطنبول المسؤولين في النظام السوري وفي مؤسسات الدولة إلى الانشقاق والانضمام إلى المعارضة، كما دعا المجتمع الدولي إلى "اتخاذ قرار حاسم تحت الفصل السابع" في مجلس الأمن.

فيما تواصلت أعمال العنف بوتيرة عالية فقتل الأحد 51 شخصا هم 31 مدنيا و16 عسكريا نظاميا وثلاثة منشقين ومقاتل معارض، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال سيدا في مؤتمر صحافي عقده غداة انتخابه رئيسا للمجلس الوطني خلفا لبرهان غليون "ندعو المسؤولين في مختلف الإدارات المدنية والعسكرية إلى الانشقاق عن النظام والانضمام إلى صفوف الشعب لأن المواجهة باتت في مرحلة الحسم ولا بد من تحديد المواقف".

وأضاف: "نطمئن الجميع من أبناء شعبنا طوائف ومذاهب وقوميات وخاصة الإخوة في الطائفة العلوية والإخوة المسيحيين بأن سورية المستقبل ستكون بكل أبنائها ولكل أبنائها رجالا ونساء".

وأكد أن "سورية ستكون مدنية ديموقراطية تعددية تحترم سائر الخصوصيات وتقر بحقوق الجميع وتلغي السياسات التمييزية وتعوض المتضررين وتولي الاهتمام الكافي للمناطق التي أهملت".

ودعا المجتمع الدولي إلى "الاستمرار في حماية المدنيين ووقف آلة القتل السلطوية بقرار حاسم تحت الفصل السابع" في مجلس الأمن.

وقال سيدا في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن نظام الأسد "بات في المراحل الأخيرة"، مشيرا إلى أنه فقد السيطرة على دمشق وعدد من المدن.

وقال: "دخلنا مرحلة حساسة. النظام بات في المراحل الأخيرة"، معتبرا أن "المجازر المتكررة والقصف المركز على الأحياء الآهلة بالسكان تشير إلى تخبطه".

سيدا: النظام فقد السيطرة على المدن
 


وأضاف سيدا أن "المعلومات تشير إلى أن النظام فقد السيطرة على دمشق ومدن أخرى، لافتا إلى المجلس سيدعم الجيش السوري الحر بكل الإمكانيات".

من جهته، دعا "الجيش السوري الحر"، في بيان الأحد، أبناء الشعب السوري المشاركة في "التصعيد الثوري السلمي من خلال المشاركة في الإضراب العام ودعمه وتفعيله فهو أولى الخطوات نحو العصيان المدني الشامل".

وشملت الدعوة إلى الإضراب العام كذلك "كل العاملين في الدولة في الداخل وفي الخارج" لكي "يعلنوا موقفا شجاعا دون خجل أو تردد".

"الوضع شبيه بالبوسنة"


دبلوماسيا، شبه وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الأحد الوضع في سورية بوضع البوسنة في التسعينات ورفض استبعاد تدخل عسكري فيها.

وصرح هيغ لشبكة سكاي نيوز: "لا نعرف كيف ستتطور الأمور. سورية على شفير انهيار أو حرب أهلية طائفية وبالتالي لا أعتقد أن بإمكاننا استبعاد أي شيء كان".

وأضاف: "لكن ذلك لا يشبه الوضع في ليبيا العام الماضي حيث قمنا بتدخل ناجح لإنقاذ الناس من القتل".

وقال وزير الخارجية البريطاني إن سورية "تشبه أكثر البوسنة في التسعينات لأنها على شفير حرب أهلية طائفية حيث تتبادل قرى مجاورة الهجوم وتتقاتل في ما بينها"، في إشارة إلى حرب البوسنة والهرسك بين 1992 و1995.

وقال المجلس الوطني السوري في بيان الأحد إن مواقف روسية من الاحتجاجات في سورية تسيء إلى "العلاقة التاريخية" بين الشعبين الروسي والسوري.


وأدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته "المجازر ضد المدنيين" في سورية، بحسب بيان صادر عن مكتبه.

من جهته، دعا الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية العامة الأحد الأسرة الدولية إلى مضاعفة جهودها لحقن الدماء في سورية وعبر عن دعمه للمتمردين.

وأضاف: "أشعر بأعمق احترام للمتمردين الذين يعرضون أنفسهم للرصاص الحقيقي وآمل أن ينتصروا".

المزيد من القتلى


ميدانيا، قتل الأحد 51 شخصا هم 31 مدنيا و16 عسكريا نظاميا وثلاثة منشقين ومقاتل معارض، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ففي محافظة حمص قتل 17 شخصا بينهم سبعة في حيي الخالدية وجورة الشياح في مدينة حمص التي تحاول القوات النظامية السورية اقتحامها، وستة في مدينة القصير والقرى المجاورة لها التي شهدت اشتباكات وقصف من قبل القوات النظامية السورية، وثلاثة في بلدة تلبيسة التي شهدت اشتباكات على مداخلها وقصفا، وقتيل في مدينة الرستن لا تزال ظروف مقتله مجهولة، بحسب المرصد.

وفي ريف دمشق، قتل خمسة مواطنين أحدهم محام خطفه مسلحون بعد منتصف ليل السبت الأحد من منزله في مدينة حرستا ووجد صباحا مقتولا بإطلاق رصاص على رأسه وفمه، وآخر في بلدة دير العصافير سقط إثر إطلاق رصاص خلال حملة مداهمة بحثا عن مطلوبين للسلطات السورية، إضافة إلى طفل وطفلة في قطنا بإطلاق رصاص عشوائي خلال اقتحام المنطقة بحسب ناشطين في المنطقة، وفق ما نقل المرصد.

وفي محافظة إدلب قتل رجل مسن في كفرومة إثر اقتحام القوات النظامية البلدة الأحد.

وفي محافظة حلب، قتل خمسة مواطنين أحدهم من قرية حيان في ظروف مجهولة، وأربعة نتيجة قصف بالمروحيات من قبل القوات النظامية على بلدات حيان ومارع وعندان بريف حلب، بحسب المرصد.

وفي ريف درعا قتل ثلاثة مواطنين خلال اقتحام القوات النظامية لبلدة عتمان.

كما سقط مقاتل خلال اشتباكات في مدينة الحفة بريف اللاذقية، بحسب المرصد.

وسقط جنديان منشقان في مدينة القصير وجندي منشق في تل رفعت في ريف حمص.

من جهة أخرى، أفاد المرصد أن 16 عنصرا على الأقل من القوات النظامية سقطوا الأحد في اشتباكات في محافظة درعا وإثر استهداف قافلة عسكرية بريف دير الزور، وفي اشتباكات واستهداف آليات عسكرية في محافظة حمص، واشتباكات في ريف حلب الشمالي، واشتباكات في ريف اللاذقية.