قافلة تابعة للخبراء تدخل سورية عبر لبنان الثلاثاء
قافلة تابعة للخبراء تدخل سورية عبر لبنان الثلاثاء

وصل 20 مفتشا من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى دمشق الثلاثاء، في إطار مهمة دولية لنزع أسلحة سورية الكيميائية، وذلك بعد أن أنهى محققون دوليون زيارة للتحقيق في اتهامات باستخدام السلاح الكيميائي في الصراع الدائر منذ عامين ونصف العام.
 
وسيعقد الخبراء جلسات عمل مع المسؤولين السوريين تمهيدا لزيارة المنشآت الكيميائية في البلاد، بهدف تحديد حجم وطبيعة ترسانة سورية ليتم فيما بعد تدميرها تنفيذا لقرار أصدره مجلس الأمن الدولي نهاية الأسبوع الماضي.
 
وكان مسؤول في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد أعلن في وقت سابق أنه لا يوجد أي سبب للشك في المعلومات التي قدمتها السلطات السورية الشهر الماضي بشأن مواقع إنتاج وتخزين الأسلحة الكيميائية.

وتمتلك سورية، حسب تقديرات خبراء، أكثر من ألف طن من تلك الأسلحة، بينها نحو 300 طن من غاز الخردل والسارين، وموزعة على نحو 45 موقعا في سائر أنحاء البلاد.

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد أكد في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الاثنين التزام حكومة دمشق بالوعود التي قطعتها والاتفاقيات التي وقعتها حول نزع الأسلحة الكيميائية في سورية. كما أكد التزام نظام الرئيس بشار الأسد بقرار مجلس الأمن في هذا الصدد.
 
واتهم المعلم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بعرقلة الجهود الدولية لنزع الأسلحة، داعيا إلى رفع العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي على سورية.

وهذه كلمة المعلم أمام الجمعية العامة:

​​
جهود عقد جنيف 2

من جهة أخرى، قال ممثل الائتلاف الوطني السوري المعارض في الولايات المتحدة نجيب الغضبان، إن الائتلاف طرح مشاركة وزراء خارجية من دول أصدقاء الشعب السوري، ولاسيما السعودية وتركيا وقطر والإمارات، في مؤتمر جنيف 2 للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية.

وأضاف الغضبان في مقابلة مع "راديو سوا"، أن الطرح الجديد يهدف إلى الحصول على غطاء عربي وإقليمي لمؤتمر جنيف وقوى المعارضة السورية.

​​
وكان وليد المعلم قد جدّد التزام حكومته بالحل السلمي للأزمة في بلاده والمشاركة في مؤتمر جنيف 2.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.