رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يتحدث في الجمعية العامة للأمم المتحدة
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يتحدث في الجمعية العامة للأمم المتحدة

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء أن بلاده لن تدع إيران تملك السلاح النووي، وهي مستعدة للتحرك "بمفردها" لتحول دون ذلك.

وشدد على ضرورة "إبقاء الضغط" والعقوبات على إيران للتأكد من "تفكيك كامل (للبرنامج النووي الإيراني) وفي شكل يمكن التحقق منه".

وأضاف "يجب عدم رفع العقوبات إلا بعدما تكون إيران قد فككت تماما برنامجها لتصنيع الأسلحة النووية".

ورفض نتانياهو فكرة التوصل إلى "اتفاق جزئي يرفع العقوبات الدولية مقابل تنازلات سطحية" من جانب طهران.

وكان الإيرانيون وافقوا الأسبوع الماضي على استئناف المفاوضات مع الغرب في منتصف أكتوبر/تشرين الأول في جنيف.

وسارع دبلوماسي إيراني إلى الرد على نتانياهو واصفا خطابه بأنه "استفزازي للغاية وعدواني".

وقال خوداداد سيفي مستشار البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة "إن هدف كل النشاطات النووية الايرانية كان على الدوام سلميا فقط".

نتانياهو يهدد بتحرك عسكري منفرد ضد إيران (آخر تحديث 16:55 بتوقيت غرينتش)

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأن إسرائيل لن تسمح لإيران بأن تطور أسلحة نووية، حتى لو اضطرت للتحرك عسكريا بمفردها.

وقال نتانياهو من على منبر الأمم المتحدة إن "إسرائيل لن تدع إيران تحصل على أسلحة نووية. إذا اضطرت إسرائيل للتحرك بمفردها فستتحرك بمفردها. إن ايران لم تتجاوز بعد الخط الأحمر، لكنها مستعدة لتسريع وتيرة (أنشطتها) حين تشاء".

وتابع "في مواجهة هذا الخطر، لا خيار آخر أمام إسرائيل سوى الدفاع عن نفسها".

ودعا، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء، المجتمع الدولي إلى الإبقاء على ضغط العقوبات على إيران.

واتهم نتانياهو الرئيس الإيراني حسن روحاني بتبني "سلوك لطيف" للتخلص من العقوبات، لكن مع الاستمرار في تطوير سلاح نووي.

ووصف روحاني بأنه "ذئب في ثياب حمل". وقال "أتمنى أن أصدقه لكني لا أستطيع".

واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن جميع الرؤساء الإيرانيين خدموا "نظاما حقودا" يتحكم به المرشد الأعلى علي خامنئي، وإن روحاني يتآمر لتطوير البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف أن إيران نووية أخطر "خمسين مرة" من كوريا الشمالية.

.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.