أضرار خلفها هجوم سابق في باكستان
أضرار خلفها هجوم سابق في باكستان

اشترطت حركة طالبان الباكستانية الأربعاء وقف الغارات الجوية بطائرات أميركية بدون طيار لاجراء محادثات سلام مع حكومة إسلام أباد.

وقال المتحدث باسم الحركة شهيد الله شهيد لوكالة الصحافة الفرنسية إن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل وقف الغارات الجوية بطائرات أميركية بدون طيار على مناطق القبائل والتي تستهدف المشتبه بأنهم من مسلحي طالبان والقاعدة منذ 2004.

وأضاف أن "وقف إطلاق النار لوحده ليس كافيا. فوقف الغارات بطائرات بدون طيار ضروري، ولكن إذا استمرت تلك الغارات، لن نقبل بوقف إطلاق النار".

وأيدت الاحزاب السياسية الباكستانية الرئيسية الشهر الماضي اقتراحا حكوميا بالسعي للتفاوض مع المسلحين الذين يخوضون تمردا دمويا ضد الحكومة منذ 2007.

وردت حركة طالبان الباكستانية بمجموعة من الشروط المسبقة ومن بينها أن توقف الحكومة إطلاق النار وتسحب قواتها من مناطق القبائل المحاذية للحدود الأفغانية.

وانتقدت الحكومة الباكستانية تلك الغارات علنا وقالت إنها تاتي بنتائج عكسية وتنتهك سيادتها، إلا أن واشنطن تعتبرها أداة فعالة في قتالها ضد حركة طالبان وعناصر القاعدة.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن مطالب حركة طالبان الباكستانية تضيف عائقا جديدا أمام المحادثات التي تضاءل احتمال اجرائها بسبب ثلاثة هجمات وقعت الأسبوع الماضي في مدينة بيشاور شمال غرب باكستان وأدت إلى مقتل 142 شخصا غالبيتهم العظمى من المدنيين.

وهزت أعمال العنف تلك باكستان ونفت القيادة المركزية لحركة طالبان المسؤولية عنها.

وانهارت اتفاقات السلام السابقة بسرعة وواجهت انتقادات حادة كونها أتاحت للمتطرفين مجالا لإعادة تجميع صفوفهم قبل شن هجمات جديدة، على ما قالت الوكالة.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.