نازحون سوريون في مخيم عتمة للنازحين في محافظة إدلب
نازحون سوريون في مخيم عتمة للنازحين في محافظة إدلب

أصدر مجلس الأمن الدولي بيانا رئاسيا الأربعاء يدعو الحكومة السورية إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية، وإلى تأمين عبور  المساعدات عبر الحدود.

ويقول البيان إن مجلس الأمن "شعر بالهول من مستويات العنف غير المقبولة والتي تتزايد" في سورية، وحث "كل الأطراف" على "تسهيل جهود الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة وكل الوكالات الانسانية التي تمارس أنشطة إغاثة لضمان وصول فوري إلى المتضررين في سورية".

ودعا البيان حكومة الرئيس السوري بشار الأسد إلى "القيام بخطوات فورية لتسهيل توسيع عمليات الإغاثة الإنسانية ورفع العراقيل البيروقراطية وغيرها من العراقيل".

وشدد البيان على ضرورة تأمين "وصول الوكالات الإنسانية دون عراقيل" عبر خطوط النزاع و"حين يكون الأمر مناسبا عبر الحدود من دول مجاورة".

وكانت الحكومة السورية اعترضت على بعثات المساعدة الإنسانية من دول مجاورة قائلة إن الإمدادات ستصل إلى أيدي قوات المعارضة المسلحة.

مساع لتقديم دعم جديد للسوريين والكويت تستضيف مؤتمر المانحين المقبل (آخر تحديث 13:44)

كشفت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن خطة تسعى من خلالها لتقديم عون طويل الأجل لدول الجوار للتصدي للأزمة الإنسانية التي تواجهها تلك الدول بسبب ارتفاع أعداد اللاجئين السوريين فيها، في وقت دعا فيه الأمين العام للأمم المتحدة الكويت لاستضافة مؤتمر المانحين لمساعدة المتضررين من النزاع.
 
وقال انطونيو غوتيريس رئيس المفوضية العليا إن المنظمة الدولية تغير حاليا جهودها لمساعدة اللاجئين السوريين استعدادا لتقديم معونات طويلة الأمد.  
 
وقال غوتيريس في مؤتمر صحافي في جنيف "إن النهج الجديد هو الجمع بين المساعدات الطارئة والمساعدات طويلة الأمد، مشيرا إلى أن وكالات الإغاثة لن تكون قادرة على تنفيذ هذه الخطة بمفردها.
 
وأضاف "ما نحتاجه من الآن هو نهج طويل الأمد ليس فقط فيما يتعلق بالجوانب الإنسانية ولكن أيضا بالجوانب الهيكلية وبالتحديد القطاعات الأشد تأثرا بشكل مباشر وهي التعليم والصحة والبنية التحتية والإسكان والبيئة."
 
وترغب وكالات الأمم المتحدة في توحيد الجهود مع البنك الدولي وغيره من المؤسسات المالية الدولية لمساعدة الدول المجاورة لسوريا التي تتحمل العبء الأكبر.
 
وفي ظل عدم ظهور بوادر لنهاية سريعة للصراع تستعد وكالات الإغاثة لثالث شتاء منذ بدء الحرب الأهلية.

 
دعوة الكويت لاستضافة مؤتمر المانحين
 
في الوقت، ذاته دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في اتصال مع أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، الدولة الكويتية إلى استضافة مؤتمر المانحين الثاني لدعم السوريين المتضررين من النزاع في بلدهم، حسبما أفادت وكالة الأنباء الكويتية الأربعاء.
 
وذكرت الوكالة أن بان كي مون اتصل بأمير الكويت الذي يقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة، وأنه الشيخ صباح الأحمد أعرب عن تطلعه لإستضافة المؤتمر.

وكانت الكويت قد استضافت مؤتمر المانحين الأول لسورية مطلع 2013، وقد جمع المؤتمر تعهدات بدفع 1.5 مليار دولار لصالح اللاجئين السوريين.
 
ووجهت الأمم المتحدة في حزيران/ يونيو نداء لجمع 5.2 مليار دولار لصالح السوريين، بينها 3.8 مليار دولار للاجئين و1.4 لعمليات وكالات الأمم المتحدة داخل سورية.
 
وأكدت منسقة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري أموس الشهر الماضي أن حوالي سبعة ملايين سوري بحاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.