رئيس مجلس النواب الأميركي
رئيس مجلس النواب الأميركي

أكد رئيس مجلس النواب الأميركي جون بينر الأربعاء أن المفاوضات مع الرئيس باراك أوباما بشأن الميزانية فشلت، وذلك بعد اجتماع في البيت الأبيض بين أوباما وقادة الكونغرس الجمهوريين والديموقراطيين لمناقشة الأزمة التي أدت إلى إغلاق الحكومة الفدرالية.

وقد تعثر تمرير ميزانية السنة المالية الجديدة بعد أن رفض الجمهوريون في الكونغرس التصويت عليها طالما أنها تتضمن تمويلا لقانون الضمان الصحي المعروف باسم "أوباما كير".
 
وأضاف بينر، وهو من الحزب الجمهوري، أن اللقاء مع أوباما جرى بلهجة "مهذبة" ولكنه لم يؤد إلى تحقيق تقدم لأن "الرئيس كرر مرة جديدة القول إنه لا يريد التفاوض".
 
وقال زعيم مجلس الشيوخ السناتور الديموقراطي هاري ريد من جانبه إن قانون الضمان الصحي لا مجال للتفاوض عليه، مؤكدا أن "لدينا سقفا للدين يحدق بنا" وينبغي الموافقة على رفعه.

ورفض ريد  الحلول المؤقتة التي اقترحها الجمهوريون للخروج من الأزمة التي تسببت في غلق الحكومة الفدرالية ليومين متتاليين حتى الآن.

وقالت زعيمة الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي إن قانون الضمان الصحي هو قانون تم إقراره في مارس/آذار الماضي وليس هذا وقت تعديله.
 
أوباما يعبر عن سخطه

ولم يدل الرئيس أوباما بتصريح في أعقاب هذا الاجتماع غير أنه عبر عن سخطه في وقت سابق من الأربعاء.

وقال في مقابلة بثتها محطة التلفزيون "سي ان بي سي" "منذ بدء رئاستي، بذلت جهدا كبيرا من أجل العمل مع الجمهوريين وخففت من تصريحاتي، حتى أن البعض قال إني هادئ جدا".
 
وأضاف "بالتأكيد، أنا ساخط لأن هذه الأزمة غير ضرورية على الإطلاق" مكررا أنه لن يتفاوض مع خصومه الجمهوريين على رفع سقف الدين وهو أمر ضروري بالنسبة لوزارة الخزانة قبل 17 أكتوبر/ تشرين الأول.
 
وفي حال لم يعط الكونغرس موافقته على رفع سقف الدين فإن الولايات المتحدة لن تتمكن من سداد ديونها اعتبارا من هذا التاريخ وسيكون وضعا غير مسبوق.
 
وأوضح أوباما الذي التقى أيضا عند الظهر مسؤولين من أكبر المصارف الأميركية في البيت الأبيض، أن "وول ستريت هذه المرة يجب أن تكون قلقة" من الشلل الحالي وخصوصا في مسألة رقف سقف الدين.
 
وتابع قائلا "عندما يكون هناك وضع فيه طرف مستعد لعرقلة التزامات الولايات المتحدة (تجاه الدائنين) فعندها نكون في مشكلة".
 
ومضى يقول "أنا ساخط لفكرة أنه إذا لم أقل لعشرين مليون شخص إنه ليس بإمكانهم الوصول إلى الضمان الصحي فإن الدولة ستبقى مشلولة" بسبب الجمهوريين، واصفا هذا الموقف بأنه "غير مسؤول".
 
وأضاف "إذا اعتدنا أن نسمح لحزب أن يعمد إلى الابتزاز، فعندها لن يكون بإمكان أي رئيس يأتي من بعدي أن يحكم بشكل فعال".

وقد أصيبت الحكومة الفدرالية الأميركية بالشلل منذ صباح الثلاثاء بسبب تعثر الموافقة على ميزانية للسنة المالية الجديدة التي بدأت رسميا أمس الثلاثاء، وتسببت هذه الأزمة في دخول مئات الآلاف من الموظفين الفدراليين في إجازة بدون مرتب.
 
وألغى الرئيس الأميركي زيارة كانت مرتقبة في 11 أكتوبر/ تشرين الأول إلى ماليزيا وأخرى إلى الفيليبين. وسيوفد مكانه وزير خارجيته جون كيري.
 
وهذه تصريحات جون بينر بعد اجتماعه في البيت الأبيض مع أوباما والقادة الديموقراطيين في الكونغرس:
​​
​​

الرئيس باراك أوباما
الرئيس باراك أوباما

ألغى الرئيس الأميركي باراك أوباما زيارة مقررة إلى ماليزيا والفيليبين وإندونيسيا بسبب الاغلاق الجزئي للحكومة الفدرالية بعد فشل الكونغرس في التوصل إلى اتفاق حول موازنة البلاد لـ2014.

وقال البيت الأبيض في بيان أصدره صباح الأربعاء، إن الرئيس كلف وزير الخارجية جون كيري زيارة تلك الدول نيابة عنه والمشاركة  في قمة مجموعة دول آسيا والمحيط الهادئ "ابيك" التي تعقد في جزيرة بالي الاندونيسية الاثنين القادم.

وكان من المقرر أن يزور أوباما ماليزيا ابتداء من 11 أكتوبر/تشرين الأول ضمن جولة تستغرق اسبوعا في جنوب شرق آسيا للمشاركة خصوصا في قمة "أبيك".

ووضعت الأزمة المالية التي تشهدها الحكومة الفدرالية بعد إخفاق الكونغرس في التوصل إلى اتفاق حول الموازنة العامة، الرئيس الأميركي تحت ضغوط تستدعي البقاء في واشنطن للتعامل مع القضية  التي قد تؤثر سلبا على جهود انعاش الاقتصاد والنهوض من تداعيات الأزمة المالية لعام 2008.

وقد تم منح حوالي 800 ألف موظف فدرالي، من أصل أكثر من مليونين، إجازة قسرية غير مدفوعة الثلاثاء، مما أدى إلى اقفال الحدائق والمنتزهات العامة والمتاحف الفيدرالية وإرساء نظام خدمات بالحد الأدنى في عدد كبير من الإدارات العامة.