الرئيس السوري بشار الأسد
الرئيس السوري بشار الأسد

اتهم الرئيس السوري بشار الأسد الحكومة التركية برعاية "الإرهاب"، وقال إن أنقرة ستدفع ثمن دعمها للمعارضة السورية باهظا.

وقال الأسد في مقابلة مع القناة التلفزيونية التركية Halk TV ستبث في وقت لاحق الجمعة، إن "الإرهابيين" الذين ترعاهم تركيا وتوفر لهم مواقع آمنة قرب الحدود مع بلاده سينقلبون على أنقرة قريبا، فـ"الإرهاب كالعقرب، لن يتردد في اللدغ عند أول فرصة".

ووصف الأسد الذي تخوض حكومته وجيشها حربا ضارية ضد المقاتلين المعارضين منذ 30 شهرا، رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بأنه "متعصب". وأشار إلى أن كل ما قاله أردوغان عن سورية وشعبها "هو حفنة من الأكاذيب، هذا كل شيء، وهو يدعم الإرهابيين".

الانتخابات الرئاسية

في شأن آخر، قال الأسد إنه من المبكر جدا الحديث عن إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية العام المقبل.

وأضاف أن الصورة بشأن ترشحه للانتخابات ستكون أوضح في غضون الأشهر الأربعة أو الخمسة القادمة "لان سورية تشهد تغييرات سريعة على أرض الواقع"، على حد تعبيره.

وكان وزير الإعلام السوري عمران الزعبي قد قال في تصريحات صحافية قبل يومين إن الأسد الذي تنتهي ولايته منتصف عام 2014، سيبقى في السلطة.

اجتماع للمعارضة في إسطنبول

وتأتي اتهامات الأسد لتركيا بتوفير المأوى للمعارضين فيما يعقد ممثلون عن الجيش السوري الحر وفصائل معارضة اجتماعا في اسطنبول الجمعة.

وقال عضو الهيئة العامة للجيش الحرالعقيد فاتح حسون، في اتصال مع "راديو سوا"، إن ممثلين عن فصائل مسلحة سيجتمعون مع رئيس الائتلاف السوري أحمد الجربا في محاولة للوصول إلى صيغة تفاهمية بشأن توحيد الفصائل المقاتلة.

وأفاد بأن الاجتماع سيعقد في أحد المطارات قرب إسطنبول.

​​
​​
الخلافات بين فصائل المعارضة

وفي غضون ذلك، قال المستشار السابق للرئيس باراك اوباما لتنسيق العملية الانتقالية في سورية فريدريك هوف إن ظهور فصائل مسلحة معارضة لا تعترف بالائتلاف الوطني السوري يفرض ضغوطا جديدة على واشنطن.

وأضاف هوف في مقابلة مع "راديو سوا"، أن مستوى التدريب الذي تتلقاه قوات المعارضة غير كاف في المرحلة الراهنة، مستبعدا أن يتغير الواقع على الأرض في سورية ما لم تتسلم وزارة الدفاع الأميركية ملف تدريب المعارضين.

​​
​​

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.