الرئيس باراك أوباما
الرئيس باراك أوباما

قال الرئيس باراك أوباما في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس السبت إن الولايات المتحدة تعتقد أن أمام إيران "عام أو أكثر" على اكتساب القدرة لتصنيع سلاح نووي، واصفا هذه التقديرات بأنها "متحفظة".
 
وقال أوباما ردا على سؤال بخصوص تقديرات المخابرات الأميركية للإطار الزمني لامتلاك إيران أسلحة نووية "ما زالت تقديراتنا تشير إلى عام أو أكثر وقد تكون تقديراتنا في الواقع أكثر تحفظا بالفعل من تقديرات أجهزة المخابرات الإسرائيلية".
 
ولفت أوباما إلى أن الرئيس الإيراني راهن على الحوار، وكان على الولايات المتحدة أن ترى ما إذا كان لديه الثقل السياسي لمتابعة ذلك.
 
"رفع سقف المديونية"
 
على الصعيد الداخلي، قال الرئيس أوباما السبت إنه لا يتوقع أن يخرق الكونغرس المهلة المحددة لزيادة سقف المديونية.
 
وأضاف في حديثه للوكالة أنه على استعداد للتفاوض على تغييرات في قانون الرعاية الصحية وإيجاد سبل لخفض الإنفاق، ولكنه أكد أنه لن يساوم إلا بعد إعادة فتح الحكومة وتمرير سقف المديونية الجديدة.
 
دعوة إلى التصويت
 
وكان أوباما قد جدد في خطابه الإذاعي الأسبوعي إلى خصومه الجمهوريين في الكونغرس إلى وقف إعاقة إقرار الموازنة وإنهاء الشلل الجزئي للحكومة الفيدرالية.
 
وقال "هناك طريق واحد للخروج من هذا الإغلاق المستهتر والمضر، تمرير الموازنة، التي يمكنها أن تمول الحكومة.. اذهبوا وصوتوا. أوقفوا هذه المهزلة. أنهوا فورا الشلل الحكومي".
 
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن مجلس الشيوخ وافق على الموازنة "وثمة عدد كاف من النواب الجمهوريين والديموقراطيين في مجلس النواب على استعداد للقيام بالأمر نفسه، ووضع حد فوري للشلل في الموازنة"، "إلا أن الجناح اليميني في الحزب الجمهوري لا يريد السماح لرئيس مجلس النواب جون بينر بإرسال هذا القانون للتصويت".
 
وأكد أوباما أنه لن يدفع "فدية" مقابل إعادة تسيير العمل في الإدارة، وأنه لن يدفع "حتما أي فدية مقابل زيادة سقف المديونية".
 
يشار إلى ان الإغلاق الجزئي للمؤسسات الفيدرالية الأميركية دخل يومه الخامس دون وجود إشارات على إمكانية تحقيق اتفاق بين الديموقراطيين والجمهوريين لإعادة فتحها.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.