جانب من المقابلة التلفزيونية مع الرئيس السوري بشار الأسد
الرئيس السوري بشار الأسد

 حذر الرئيس السوري بشار الأسد حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من أنها ستدفع ثمن ما وصفه بـ"دعمها للإرهابيين في سورية"، رافضا في الوقت ذاته التفاوض مع من وصفهم بـ"المسلحين".

 وهاجم الرئيس السوري، خلال مقابلة مع تلفزيون "هالك" التركي الأحد، حكومة أردوغان وقال إن "الإرهابيين سيؤثرون على تركيا في المستقبل القريب".

وأجرى الرئيس السوري ثلاثة لقاءات صحفية خلال الساعات الـ 48 الماضية مع كل من تلفزيون "هالك" التركي ومجلة "دير شبيغل" الألمانية وجريدة "تشرين" الرسمية السورية.

وقد أكد الأسد في المقابلات الثلاث على رفضه التفاوض مع من وصفهم بـ"المسلحين"، مشيدا في الوقت نفسه بدور موسكو في الأزمة السورية.

الأمم المتحدة: المفتشون يحرزون تقدما مشجعا

أحرز المفتشون التابعون لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية "تقدما مشجعا" في مهمتهم في سورية بحسب الأمم المتحدة، وهم يأملون ببدء عمليات التحقق من مخزون الأسلحة الكيميائية السورية وتفكيكه اعتبارا من الأسبوع المقبل.

وأعلنت الأمم المتحدة الخميس أن المفتشين "يأملون البدء بعمليات تفتيش المواقع وتفكيكها خلال الأسبوع المقبل".

 وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي إن البعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة "حققت تقدما أولويا مشجعا"، وإن الوثائق التي تسلمتها الأربعاء من الحكومة السورية "تبدو واعدة".

وذكر المتحدث أن الجدول الزمني لعملية التفكيك "يبقى مرتبطا بنتائج مجموعات العمل التقنية التي شكلت بمشاركة خبراء سوريين".

وكانت البعثة أعلنت أنها باشرت منذ الأربعاء "مع السلطات السورية" في "تأمين سلامة المواقع التي ستعمل فيها".

المجلس العسكري يؤكد تعاونه مع الائتلاف

في غضون ذلك، أكد المجلس العسكري الأعلى، أحد  الفصائل المقاتلة ضد النظام السوري، تعاونه مع الائتلاف السوري المعارض، وذلك في بيان صدر عقب لقاء في إسطنبول جمع بين قيادات في المجلس بينهم العميد سليم إدريس وقيادات في الائتلاف بحضور رئيسه أحمد الجربا.

 ودعا البيان المجلس العسكري إلى وحدة المجموعات المقاتلة ضد نظام الرئيس بشار الأسد، وتجديد موقف الائتلاف المعارض من مؤتمر جنيف المنشود من أجل حل سلمي للأزمة القائمة:

​​
​​

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.