كيري ولافروف في إندونيسيا الاثنين
كيري ولافروف في إندونيسيا الاثنين

توصلت الولايات المتحدة وروسيا إلى اتفاق لعقد مؤتمر جنيف 2 حول الخروج بحل سياسي للصراع الدائر في سورية، في الأسبوع الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش أعمال مؤتمر قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في إندونيسيا، إن البلدين اتفقا على عقد هذا المؤتمر في أسرع وقت ممكن.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن واشنطن ستعقد حوارات مكثفة مع المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي والأمم المتحدة بغية تحديد موعد للمؤتمر.

دعوة المعارضة والنظام

ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف القول بعد اختتام مباحثاته مع كيري، إنه جرى الاتفاق مع الجانب الأميركي على دعوة المعارضة والحكومة السورية معا للمشاركة في مؤتمر جنيف 2.

ومن المرتقب أن يعتمد مؤتمر جنيف 2 الخطوط العريضة للاتفاق الدولي بشأن الانتقال السياسي في سورية الذي وقع في الثالث من يونيو/حزيران من العام الماضي، ولم يجد طريقه للتطبيق.

وفي دمشق قال رئيس اتحاد الصحافيين ألياس مراد إن الحكومة السورية تؤكد موافقتها المبدئية على عقد مؤتمر جنيف.

وقال في اتصال مع "راديو سوا"، إن حكومة دمشق ترغب بأن يعقد المؤتمر بمشاركة أطراف سياسية معارضة داخل سورية بشكل رئيسي.

​​
​​
في المقابل، نقل الائتلاف السوري المعارض عن السفير الأميركي في سورية روبرت فورد قوله إن الرؤية الأميركية لاجتماع جنيف 2 تتمثل بعدم وجود دور للرئيس السوري السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية المنشودة.
 
جاء ذلك في بيان أصدره الائتلاف جاء فيه أن السفير فورد اجتمع قبل يومين في اسطنبول مع رئيس هيئة الأركان في الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس وبحثا سبل دعم الجيش الحر، ومسألة المساعدات الأميركية الإنسانية والإغاثية للسوريين، حسب البيان.

ترحيب بامتثال دمشق للقرار الدولي

وفي سياق متصل، ورحب كيري بامتثال الحكومة السورية لعملية تدمير الترسانة الكيميائية التي بدأتها الأمم المتحدة الأحد، وقال "إنه بداية جيدة"، مشيدا بالدور الروسي في القضية.

​​
​​
ومن جانبه، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جميع الأطراف إلى الامتثال لقرار مجلس الأمن في ما يتعلق بنزع الأسلحة السورية.

ملف إيران النووي

وفي الشأن الإيراني، حث كيري طهران على تقديم اقتراحات جديدة في المفاوضات بشأن برنامجها النووي، وذلك قبل أيام قليلة من استئناف المحادثات بين إيران والقوى الكبرى في جنيف.

وقال إن مجموعة 5+1 قدمت اقتراحا في الماتي عاصمة كازاخستان حول الملف النووي، وإن إيران لم ترد فعلا على هذا الاقتراح.

ومن جانبه، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى حاجة إيران إلى معرفة الخطوات اللازمة للإيفاء بالتزاماتها.

وتشمل مجموعة 5+1 الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.