أحمد الجربا
رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا

قال رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا إن المعارضة ترفض الحوار مع النظام الذي وصفه بـ"العدو"، وشكك بحضور مؤتمر جنيف 2 قبل توفير شروط إنجاحه، منتقدا في الوقت نفسه تصريحات وزير الخارجية جون كيري الأخيرة حول تفاعل النظام السوري مع المجتمع الدولي.
 
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده الجربا في اسطنبول، أوضح فيه أن المعارضة ستقبل بـ"التفاوض وفق شروط تهدف إلى تسليم السلطة لدولة ديمقراطية، ومحاسبة المشاركين في جرائم الحرب ضد الشعب السوري".
 
شاهد المؤتمر الصحافي للجربا:
​​
​​
وأضاف الجربا أنه "بعد تحقيق الشروط التي اعتبر أنها تهدف لتحقيق الغاية من المؤتمر والمتمثلة بنقل السلطة، فإن الائتلاف سيعرضها على الجهات العسكرية والسياسية المعارضة قبل التصويت عليها من قبل الهيئة العامة للائتلاف".
 
وأوضح رئيس الائتلاف الوطني السوري أن المعارضة طلبت رعاية إسلامية وعربية وخاصة من السعودية والإمارات وقطر والأردن وتركيا لأي مفاوضات، مشيرا إلى أن جهات دولية ضغطت على المعارضة لحضور جنيف 2.

ولاقت تصريحات الجربا ومشاركة المعارضة في مؤتمر جنيف 2 ردود فعل متباينة من قبل سوريين على موقع تويتر:

 ​​

​​
رفض المشاركة الإيرانية
 
وحول مشاركة إيران في مفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة تحت إشراف دولي، رفض الجربا أي دور إيراني في عملية المفاوضات، واصفا طهران بالدولة "المحتلة"، واشترط على إيران سحب قوات الحرس الثوري وقوات حزب الله، قبل أي حديث عن مشاركتها في أي عملية تفاوض.
 
انتقاد تصريحات كيري
 
وانتقد الجربا تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري التي أشاد فيها بتجاوب النظام السوري بشأن تفكيك أسلحته الكيميائية، لافتا إلى أن الولايات المتحدة ركزت على الملف الكيميائي فيما يخص الأزمة السورية خلال الأسبوع الأخير، في حين أن صراع قوات المعارضة مع النظام تهدف إلى إسقاطه.
 
وجاءت تصريحات زعيم المعارضة السورية بعدما توصلت الولايات المتحدة وروسيا إلى اتفاق لعقد مؤتمر جنيف 2 حول الخروج بحل سياسي للصراع الدائر في سورية، في الأسبوع الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
 
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على هامش أعمال مؤتمر قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في إندونيسيا الإثنين، إن البلدين اتفقا على عقد هذا المؤتمر في أسرع وقت ممكن.
 
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن واشنطن ستعقد حوارات مكثفة مع المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي والأمم المتحدة بغية تحديد موعد للمؤتمر.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.