عناصر من قوات المعارضة خلال اشتباكات مع القوات النظامية
عناصر من قوات المعارضة خلال اشتباكات مع القوات النظامية

سيطرت القوات النظامية السورية على ممر استراتيجي شمال البلاد مكنها من إعادة فتح طريق رئيسية تمر عبرها الإمدادات إلى قواتها في حلب، وذلك إثر معارك عنيفة استمرت أسابيع مع مقاتلي المعارضة الذين كانوا قد نجحوا في قطع الطريق في نهاية أغسطس/ آب الماضي.
 
وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن القوات النظامية مدعومة بقوات جيش الدفاع المدني، تمكنت من إعادة فتح الطريق الواصل من السلمية إلى مطار حلب الدولي.
 
وأشار إلى أن المعركة حول الطريق تسببت بسقوط عشرات القتلى من المعارضين، فيما تكبدت القوات النظامية وقوات الدفاع الوطني خسائر فادحة أيضا.
 
وكان مقاتلو المعارضة قد قطعوا طريق الإمداد الوحيد بالنسبة إلى القوات النظامية عقب الاستيلاء على بلدة خناصر وعدد من القرى المحيطة بها.
 
وفي الثالث من أكتوبر/ تشرين الأول، استعادت القوات النظامية السيطرة على خناصر الإستراتيجية بعد اشتباكات عنيفة.
 
وواصلت قوات النظام تقدمها خلال الليلة الماضية فاستولت على القرى المحيطة بخناصر وبعض التلال القريبة، ما مكنها من استعادة السيطرة على الطريق.

جاء ذلك فيما أكدت لجان التنسيق المحلية أن اشتباكات عنيفة درات في مناطق سورية عدة، تخللها قصف بالطيران الحربي تعرضت له مناطق حماة وريف دمشق ودرعا.
 
وبثت لجان التنسيق المحلية المعارضة مقطع فيديو لقصف شنه الطيران الحربي على كفر زيتة في ريف حماة:

​​
​​

قتلى في طرطوس

في غضون ذلك، أفاد المرصد نقلا عن ناشطين في قرية المتراس التي يقطنها غالبية من التركمان، بأن القوات النظامية أعدمت عددا كبيرا من الشبان والمنشقين والمقاتلين الذين سلموا أنفسهم السبت الماضي للقوات النظامية بعد الاتفاق مع وجهاء القرية على أن يتم تسوية أوضاعهم والإفراج عنهم لاحقا.
 
كما لقي رجل من منطقة الحولة في حمص مصرعه متأثرا بجراح أصيب بها نتيجة قصف القوات النظامية على المنطقة في وقت سابق، حسب المرصد.
 
اشتباكات في درعا

من جانبها ذكرت مصادر إعلامية رسمية، أن قوات الجيش اشتبكت مع مجموعات مسلحة مناهضة في مدينة نوى شمال طفس بريف درعا وأوقعت أعدادا من أفرادها قتلى ومصابين.
 
ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مصدر عسكري لم تسمه، أن وحدة تابعة للجيش قتلت أفراد مجموعة مسلحة أخرى في منطقة تل السمن شمال مدينة طفس.
 
وأضاف المصدر إنه تم إيقاع العديد من القتلى والمصابين بين "الإرهابيين" في مدينة نوى وتدمير أسلحتهم وذخيرتهم بينها رشاشات ثقيلة.
 
في المقابل بث ناشطون مشاهد فيديو لما قالوا إنه " قصف الطيران الحربي لمناطق في داعل التابعة لريف درعا:
 
​​
​​

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.