التدمير طال العديد من الكنائس في سورية
التدمير طال العديد من الكنائس في سورية

أبدى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الإثنين قلقه حيال مصير مسيحيي الشرق وخصوصا في سورية، فيما أبدى وزير الدفاع  جان ايف لو دريان استعداد بلاده لمساعدة الائتلاف السوري سياسيا وعسكريا وإنسانيا.

وبحسب بيان للرئاسة الفرنسية، فإن الرئيس فرنسوا هولاند الذي استقبل الرئيس الجديد للمؤتمر الأسقفي الفرنسي المونسنيور جورج بونتييه "أعرب عن قلقه حيال مصير مسيحيي الشرق وخصوصا في سورية وأكد عزم فرنسا على الوقوف إلى جانبهم".

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قد ندد الثلاثاء أمام البرلمان بأعمال العنف ضد المسيحيين في الشرق الذين "ليسوا مهددين فحسب ولكنهم يواجهون الملاحقة والتصفية.

وهذا لا يمكن القبول به لا من قبل فرنسا انطلاقا من تمسكها بتقاليدها ولا من الضمير العالمي".

وبمبادرة من تنسيقية أطلق عليها "مسيحيو الشرق في خطر"، أطلقت عريضة في نهاية سبتمبر/أيلول في أوروبا من باريس تنديدا ب"التطهير الديني الكثيف والصامت" الذي تواجهه هذه الأقليات "في مصر والعراق وسورية وقريبا ربما في لبنان".

وهذا فيديو يصور تدمير كنيسة سيدة السلام في حمص:




استعداد لمساعدة الائتلاف

وفي سياق متصل أعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان في ختام لقائه العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في جدة الإثنين أن بلاده تدعم الائتلاف السوري المعارض "سياسيا وإنسانيا وعسكريا".

وأضاف في لقاء مع صحافيين أن فرنسا "تعمل لكي يكون الائتلاف جزءا من جنيف 2 والسعودية تشاركنا في هذا وندعم الائتلاف عسكريا وسياسيا وإنسانيا".

وتابع "نأمل في نجاح جنيف 2 لأنه لا حل عسكريا في سورية، يجب أن يجلس الجميع على الطاولة للتوصل إلى حل انتقالي".

وأكد الوزير أن فرنسا "تدعم الجيش الحر بقيادة اللواء سليم ادريس ولا تدعم غيره ونأمل أن ينظم المقاتلون أنفسهم حول هيئة الأركان بقيادة ادريس بشكل أفضل لكي يتفادوا أن تسيطر عليهم العناصر المتطرفة التي لا تفيد إلا بشار الأسد".

ورفض المسؤول الفرنسي توضيح نوعية المساعدات العسكرية قائلا "نزود الجيش الحر بمعدات عسكرية وتدريبات. نقوم بذلك بكل شفافية مع الأطراف المقربة وضمنها السعودية".

وأكد "تطابق المواقف مع السعودية" حيال سورية، مشيرا إلى أن لقاءه الملك يعتبر "إشارة إلى قوة ومتانة العلاقة والاتفاق الكبير في وجهات النظر حيال الأزمات العديدة التي تعصف بالمنطقة".

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.