السفية الحربية الأميركية يو أس أس سان انطونيو
السفية الحربية الأميركية يو أس أس سان انطونيو

يستجوب فريق من نخبة المحققين الأميركيين أبو أنس الليبي الذي اعتقلته وحدة أميركية خاصة في العاصمة الليبية السبت بتهمة الضلوع في تفجير سفارتين أميركيين في إفريقيا عام 1998، مما أدى إلى مقتل أكثر من 200 شخص بينهم أميركيون، وذلك فيما استعدت الحكومة الليبية السفيرة الأميركية لديها على خلفية عملية الاعتقال

قال مسؤولون أميركيون إن الليبي"معتقل بشكل قانوني من قبل جيش في مكان آمن خارج ليبيا"، فيما أشار آخرون إلى أن الليبي محتجز على متن السفينة الحربية "يو أس أس سان أنطونيو" في البحر الأبيض المتوسط.

ويرى مراقبون أن الإدارة الأميركية وضعت الليبي على متن سفينة حربية في المياه الدولية لتجنب أي تبعات تتعلق بوضعه القانوني في المرحلة الراهنة، خصوصا وأن إدارة الرئيس باراك أوباما تسعى لإغلاق معتقل غوانتانمو في خليج كوبا، كما أن احتجازه في مبنى ما على الأراضي الأميركية قد يجبر السلطات على توفير محام له تطبيقا لبنود القانون الأميركي، حسبما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز.

لائحة الاتهام

ووجهت السلطات الأميركية لائحة اتهام ضد الليبي، واسمه الحقيقي نزيه عبد الحميد الرقيعي، تتضمن الاعتداء والتخطيط لشن هجمات ضد الولايات المتحدة.

وقالت نائبة المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف إن القضاء في المقاطعة الجنوبية لولاية نيويورك وجه الاتهامات لليبي، مما يعني إنه سيواجه محاكمة في نيويورك في حال قررت الإدارة الأميركية محاكمته في إطار القوانين الأميركية كما فعلت في حالات سابقة.

وأوضحت هارف أن القضاء وجه لليبي تهما تتعلق بدوره في "مخطط تنظيم القاعدة لقتل مواطنين أميركيين، وشن هجمات ضد مصالح الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم، والتي شملت مخططات تنظيم القاعدة لمهاجمة القوات الأميركية المتمركزة في المملكة العربية السعودية واليمن والصومال، وكذلك سفارتي الولايات المتحدة في دار السلام في تنزانيا ونيروبي في كينيا".

​​
​​
عملية الاستجواب

يتضمن الفريق الذي يستجوب أبو أنس الليبي محققين من عدة أجهزة استخباراتية أميركية، من بينهم مكتب التحقيقات الفدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الاستخبارات لشؤون الدفاع ووزارة الخارجية الأميركية.

وتشير نيويورك تايمز نقلا عن مصادرها، إلى أن المحققين سيعتمدون الأسس التي أرستها إدارة أوباما للتحقيق، والتي تحظر التعذيب أو المعاملة غير الإنسانية للمتهمين في هذا الصدد.

وسيعكف المحققون على اعتماد طرق ووسائل، سيكولوجية في أغلبها، لانتزاع المعلومات من أبو أنس الليبي.

وتتضمن تلك الوسائل الاستجواب المباشر ودفع المتهم نحو "التفاخر" بأفعاله للحصول على مزيد من المعلومات.

طرابلس تستدعي السفيرة الأميركية

وفي غضون ذلك، استدعت الحكومة الليبية سفيرة الولايات المتحدة في ليبيا ديبورا جونز لمطالبتها بتوضيحات حول قضية اعتقال  الليبي، كما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الليبية الثلاثاء.

وجاء في البيان أن وزير العدل صلاح المرغني طلب من السفيرة تقديم "الإجابة على العديد من الاستفسارات المتعلقة بالقضية".

جددت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية في بيان لها تأكيدها على متابعة قضية "اختطاف المواطن الليبي نزيه الرقيعي المعروف بأبو أنس الليبي من قبل قوة أميركية خاصة"، حسبما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الليبية.

وكانت الحكومة الليبية قد نفت علمها بالعملية وطلبت من واشنطن الأحد تقديم توضيحات بشأنها.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.