عملية تفتيش في موقع غير محدد في سورية ضمن مهمة فريق الأمم المتحدة لتدمير الأسلحة الكيميائية السورية
عملية تفتيش في موقع غير محدد في سورية ضمن مهمة فريق الأمم المتحدة لتدمير الأسلحة الكيميائية السورية

بث الثلاثاء أول شريط فيديو للمفتشين الدوليين أثناء عملهم في موقع للأسلحة الكيميائية في سورية، بعد أسبوع على بداية مهمة تفكيك هذا السلاح.

والشريط الذي بثه التلفزيون السوري يظهر عددا كبيرا من المفتشين الذين يرتدون ثيابا تؤمن الحماية وخصوصا قبعات وقفازات وأحيانا أقنعة غاز داخل بناية.

ويظهر في الصور أحد الخبراء وهو يضع ملصقا مطبوعا عليه شعار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ورقما متسلسلا على لوح، ثم يلتقط صورا. ويعمل خبراء آخرون بالطريقة نفسها.

ويظهر في الشريط خبير يضع قناع غاز وقفازين قرب براميل موضوعة في ما يشبه القفص ويحمل آلة قربها.

وفي شريط الفيديو الذي يستمر دقيقة ونصف الدقيقة، لا نسمع أصوات الخبراء. ولم يتضح أيضا في أي قطاع هم موجودون.

وأكد المتحدث باسم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية مايكل لوهان أن شريط الفيديو قد بثته الحكومة السورية، الجهة الوحيدة المسموح لها أن تتحدث بالتفصيل عن عمل الخبراء طبقا لقواعد السرية.

وإذ أكد صحة الصور قال إن "ما يقومون به هو لصق اختام وملصقات وهي عملية ترمي إلى الحفاظ على سلامة المواقع".

وأضاف أن شريط الفيديو يظهر على ما يبدو الخبراء في "غرفة مراقبة" موجودة في "موقع إنتاج".

وقد أشرف فريق أول مشترك من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية وصل إلى دمشق في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، على قيام طاقم سوري بتدمير أول رؤوس صواريخ وقنابل ومعدات مخصصة لصنع أسلحة كيميائية.

والهدف هو تعطيل جميع وسائل إنتاج هذا النوع من الأسلحة قبل الأول من نوفمبر/تشرين الثاني.
​​

​​
فريق مفتشين ثان إلى سورية وبوتين يشيد بتعاون الأسد (آخر تحديث 14:48 بتوقيت غرينتش) 

أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الثلاثاء، أن فريقا ثانيا من المفتشين سيتوجه إلى سورية لتسريع وتيرة التحقق من الترسانة الكيميائية السورية وتدميرها.

وأوضحت المنظمة ومقرها لاهاي أن "فريقا ثانيا سيتمم فريق الاستطلاع المؤلف من خبراء من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الموجود في سورية منذ الأول من أكتوبر/ تشرين الأول لأنشطة التحقق والتدمير".

ولم تعلن المنظمة أي تفاصيل عن الأشخاص الذين يتألف منهم الفريق أو موعد توجهه إلى دمشق، علما أن المجلس التنفيذي للمنظمة يجتمع حاليا في إطار أحد لقاءاته الدورية.

عربة تابعة للأمم المتحدة تحمل مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لدى مغادرتها فندقا يقيمون فيه في دمشق

​​بان يوصي بإرسال مئة خبير

وتأتي تلك الخطوة غداة توصية من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين بتشكيل "بعثة مشتركة" من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قوامها مئة خبير لفترة لا تتجاوز عاما واحدا من أجل إزالة الترسانة الكيميائية السورية.

وقال بان كي مون في تقرير إلى مجلس الأمن الدولي إن "الأمر يتعلق بأول مهمة من هذا النوع في تاريخ المنظمتين وستكون قاعدتها العملياتية في دمشق في حين ستكون قاعدتها الخلفية في قبرص".

وأضاف أن "ثمة تهديدات على الخبراء والمدنيين من هذه الأسلحة" التي تقدر بنحو ألف طن من السارين وغاز الأعصاب وأسلحة كيميائية أخرى.

مفتش دولي خلال فحص لمنشأة سورية الثلاثاء

​​وحذر بان كي مون من أن "الأسلحة خطيرة في التعامل معها، وخطيرة في نقلها، وخطيرة في تدميرها".

ويتكون الفريق المتواجد حاليا في سورية من 20 خبيرا، وتأتي المهمة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة تطبيقا لقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.

الرئيس الروسي يشيد باستجابة دمشق

وحيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء، من ناحيته، تعاون الرئيس السوري بشار الأسد في عملية تفكيك الأسلحة الكيميائية السورية.

صورة من التلفزيون السوري تظهر مفتشا من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في موقع غير محدد في سورية الثلاثاء

​​ونقلت وكالة أنباء "ريا نوفوستي" الروسية عن بوتين قوله على هامش قمة آسيا-المحيط الهادئ في بالي، إن "القيادة السورية تعمل بشكل ناشط وبصورة شفافة جدا وتساعد الهيئات الدولية"، معربا عن أمله في أن يستمر هذا العمل بالوتيرة نفسها وبالطريقة ذاتها.

وأكد الرئيس الروسي  بعد لقائه وزير الخارجية الأميركي جون كيري الثلاثاء، إن روسيا والولايات المتحدة متفقتان بشأن كيفية إزالة الأسلحة الكيميائية في سورية.

وأضاف بوتين للصحافيين "لدينا تفاهم مشترك بشأن ما يلزم اتخاذه وكيفية القيام بذلك"، معربا عن سعادته بموقف الولايات المتحدة التي رحبت باستجابة دمشق.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.