حاجز أمني عند مدخل مدينة طرابلس اللبنانية
حاجز أمني عند مدخل مدينة طرابلس اللبنانية

ادعى القضاء اللبناني على 12 شخصا بتهمة التخطيط لتفجيرات في لبنان ولاغتيال شخصيات سياسية.
 
وذكر مصدر قضائي الخميس أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر ادعى على 12 شخصا بينهم ثلاثة موقوفين، لبناني وسوريان، لإقدامهم على تأليف عصابة مسلحة بهدف القيام بأعمال "إرهابية".
 
ولم تعرف جنسيات المدعى عليهم غير الموقوفين.
 
وأوضح المصدر أن المدعى عليهم كانوا "يخططون لاغتيال شخصيات لاسيما في شمال لبنان وتفجير سيارات في مناطق عدة تقطنها طوائف لبنانية مختلفة".
 
وذكر المصدر أن هؤلاء أقدموا لهذه الغاية على "شراء أسلحة وصواعق تفجير وقذائف وعبوات وذخائر".
 
وكان الأمن العام اللبناني قد أعلن الثلاثاء توقيف اللبناني والسوريين، وتسليمهم للقضاء، مشيرا إلى ضبط "مواد متفجرة وأجهزة اتصال وسلاح مع كاتم للصوت" معهم.
 
مصادر قضائية
 
ونقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية في عددها الصادر الخميس عن مصادر قضائية أن التحقيقات مع الموقوفين كشفت أنهم كانوا يحضرون لاغتيال شخصيتين على الأقل تنتميان إلى قوى 8 آذار (القريبة من النظام السوري ومن حزب الله) في الشمال، و"لعملية تستهدف باصا يحمل مدنيين سوريين في الشمال".
 
وذكرت صحيفة "الأنوار" اللبنانية من جهتها، أن أفراد الشبكة المذكورة "أعدوا 12 عبوة ناسفة تمهيدا لتفجيرها في مدن رئيسية وتجمعات شعبية من جميع الطوائف"، وأنهم كانوا يخططون لاغتيال "شخصيات سياسية في 8 آذار و14 آذار (ائتلاف أحزاب وقوى سياسية مناهض لحزب الله والنظام السوري) ومعارضين سوريين".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الهدف من عملياتهم كان "إحداث فتنة داخلية وإشعال الساحة اللبنانية".
 
ويأتي ذلك بعد ثلاثة تفجيرات ضخمة ضربت خلال الشهرين الماضيين ضاحية بيروت الجنوبية ذات الغالبية الشيعية، ومدينة طرابلس في شمال لبنان ذات الغالبية السنية، وأوقعت عشرات القتلى ومئات الجرحى.
 
تجدر الإشارة إلى أن اللبنانيين ينقسمون بين مؤيد للنظام السوري ومتحمس للمعارضة ما أفضى إلى سلسلة توترات أمنية متنقلة من اشتباكات مسلحة وتفجيرات وإطلاق صواريخ على مناطق مختلفة بعضها من خارج الحدود، وبعضها من الداخل.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.