الرئيس باراك أوباما
الرئيس باراك أوباما

أشاد الرئيس باراك أوباما السبت بمقاربة الحزب الجمهوري خلال المفاوضات التي جرت الأسبوع الماضي لإنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية ورفع سقف الدين العام.
 
وكانت إشارات إيجابية قد ظهرت خلال مشاورات الحزبين الجمهوري والديموقراطي نهاية الأسبوع الماضي مما يوحي بقرب التوصل إلى اتفاق لحل الأزمتين.
 
وقال أوباما خلال خطابه الأسبوعي "إنه تطور إيجابي أن نرى الجمهوريين في مجلس النواب يتفقون على الحاجة لتفادي التداعيات الاقتصادية لعدم الإيفاء بالالتزامات المترتبة علينا. حالما يتم رفع سقف الدين والانتهاء من أزمة الإغلاق الجزئي فإن هناك الكثير مما يمكننا تحقيقه معا".
 
وأضاف أوباما أنه يمكن تحقيق تطلعات الجمهوريين والديموقراطيين من خلال اعتماد طريقة ذكية للتعامل مع أزمات البلاد وخلق المزيد من الوظائف وسد العجز المالي.
 
وقال "هناك الكثير مما يمكن الاتفاق عليه. ولكن هناك شيء واحد علينا الاتفاق عليه وهو أنه لا يوجد سبب جيد يبقي أي شخص يعاني جراء هذا الإغلاق الجزئي".
 
وكان قادة الحزبين الجمهوري والديموقراطي قد أعلنوا مساء الجمعة نيتهم مواصلة المشاورات بشأن إغلاق المؤسسات الحكومية ورفع سقف الدين العام إثر اجتماعهم في البيت الأبيض مع الرئيس.
 
وقال نواب شاركوا في الاجتماع إنهم قدموا خطة للرئيس أوباما  من شأنها رفع سقف الدين الأميركي حتى منتصف الشهر المقبل في مقابل إجراء مشاورات للاتفاق على حجم الاقتطاعات المالية التي يريد الجمهوريون إقرارها.
 
من ناحية أخرى، أجرى الرئيس أوباما الجمعة اتصالا هاتفيا مع رئيس مجلس النواب جون بينر اتفقا خلاله على ضرورة مواصلة المحادثات رغم عدم التوصل إلى اتفاق حتى الآن.
 
يشار إلى أن البيت الأبيض رحب بتحرك الجمهوريين في الكونغرس الذين تقدموا بعرض جديد بشأن الميزانية، ولكنه شدد على أن أوباما لديه بعض المخاوف تجاه هذا العرض.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.