وكانت ذكرت وسائل إعلام أميركية أن أوباما سيلتقي زعماء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في البيت الأبيض الإثنين، لمناقشة أزمة الإغلاق الحكومي المستمرة منذ أسبوعين.
يأتي هذا في الوقت الذي ارتفعت فيه أصوات داخلية تحذر من احتمال وقوع "كارثة" اقتصادية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الحزبين حول الموازنة.
ونقلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية عن مسؤول في البيت الأبيض، قوله إن أوباما سيلتقي زعماء الكونغرس من كلا الحزبين في تمام الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي.
تحذير من عواقب تخلف أميركا عن دفع ديونها
أعرب عدد من المشرعين ورجال المال والأعمال والمسؤولين الدوليين في الولايات المتحدة عن مخاوفهم من أن تؤدي الأزمة الحالية إلى وقوع كارثة مالية تلقي بظلال قاتمة على الاقتصادين الأميركي والعالمي ولفترة طويلة.
فقد حذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد من تداعيات وخيمة على الاقتصاد العالمي من بينها حدوث كساد اقتصادي جديد في حال تخلفت الولايات المتحدة عن دفع ديونها، داعية واشنطن إلى ضرورة إيجاد حل لمشكلة رفع سقف الديون الأميركية.
وأوضحت لاغارد في لقاء مع قناة CBS الأميركية الأحد "إذا حدثت هذه الدرجة من الاضطراب، وهذا الافتقار إلى اليقين، وهذا الانعدام في الثقة بالتزامات الولايات المتحدة، فإن ذلك يعني اضطرابا هائلا في جميع أنحاء العالم، وسننجر ثانيةً إلى تمزق واسع".
كما دعت لاغارد الولايات المتحدة إلى احترام التزاماتها المالية، وأردفت قائلة "عندما تكون أكبر اقتصاد في العالم، والملاذ الآمن في جميع الظروف، كما هي عليه الحال الآن، لا يمكن الذهاب إلى مثل هذه الأعمال الحسابية. بل عليك أن تحترم تعهداتك".
وقال السيناتور الأميركي مارك بيغيتش، من جهته، إن استمرار الخلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين حول الموازنة ينذر بعواقب وخيمة، موضحا، أن آثار ذلك ستشمل أسهم الأسواق ومعدلات الفوائد وقطاعات أخرى ومهمة من الاقتصاد:
في المقابل، اتهمت السيناتورة الجمهورية كيلي أيوت الديمقراطيين بتغيير موقفهم من عرض جمهوري لحل الأزمة، والتراجع عن هذا العرض:
"للأسف فإن الديمقراطيين تراجعوا عن هذا العرض، وقد اعتقدت أننا كنا قريبين من الوصول إلى اتفاق".
ويتعيّن على الكونغرس الموافقة على رفع سقف الدين العام الأربعاء المقبل حتى يتسنى للحكومة الأميركية الاقتراض مجددا كي تفي بالتزاماتها المالية. وأدّت الخلافات بين الحزبين إلى إغلاق جزئي للحكومة الفيدرالية منذ أسبوعين في الولايات المتحدة.