وزير الخارجية الأميركي جون كيري
وزير الخارجية الأميركي جون كيري-أرشيف

أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري الاثنين أنه "من الملح تحديد موعد" لمؤتمر السلام الدولي حول سورية (جنيف2)، ولكنه قال إن "إقرار السلام لن يكون ممكنا دون حكومة انتقالية تحل محل الرئيس السوري بشار الأسد، الذي فقد الشرعية".

وتابع قائلا للصحافيين، بعد لقائه بالمبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي في لندن، "نعتقد أن من الملح تحديد يوم لعقد المؤتمر والعمل تجاه سورية جديدة".

وأضاف "نعتقد أن الرئيس الأسد فقد الشرعية اللازمة لكي يكون قوة متماسكة يمكنها جمع الناس معا. يجب أن تكون هناك حكومة انتقالية في سورية لإتاحة إمكانية إحلال السلام".

روسيا تدعو واشنطن إلى إقناع المعارضة بالمشاركة في المؤتمر

في غضون ذلك، دعت روسيا الولايات المتحدة إلى بذل أقصى جهودها لإقناع المعارضة السورية بالمشاركة في مؤتمر جنيف2، بعدما أعلن المجلس الوطني السوري المعارض رفضه الحضور.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف "نتوقع من شركائنا الأميركيين ودول أخرى، ليس لها نفوذ فحسب على مختلف مجموعات المعارضة وإنما أيضا تشجع هذه المجموعات على تحمل مسؤوليتها في خلق الظروف لأداء قسطها من العمل بالدعوة إلى جنيف2".

وكان المجلس الوطني الذي يعتبر أكبر كتلة سياسية في الائتلاف الوطني السوري المعارض قد وجه الأحد ضربة للجهود الدولية الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة السورية بإعلانه عدم مشاركته في مؤتمر جنيف2.

وأضاف لافروف أن "العقبة الأساسية على هذه الطريق تبقى عدم قدرة شركائنا على إقناع المعارضة السورية التي يدعمونها، بالذهاب إلى جنيف وأن تأخذ مكانها على طاولة المفاوضات مع الحكومة".

وأكد أن روسيا تساهم في تنظيم هذا المؤتمر قائلا "نحن نمارس تأثيرا على دمشق يعطي نتائج ملموسة".

المجلس الوطني السوري: نريد ضمانات للمشاركة في جنيف2

قرر المجلس الوطني السوري المعارض عدم مشاركته في مؤتمر جنيف2 في ظل المعطيات والظروف الحالية في سورية.

وقال مدير مكتب المجلس الوطني في القاهرة جبر الشوفي إن مجلسه يشدد على ضرورة وجود ضمانات لوقف القتل وتشكيل حكومة انتقالية كشرط أساسي للمشاركة في المؤتمر.

ورفض الشوفي الذهاب إلى جنيف بما أسماه "الشروط المتهاونة التي ستعيد إنتاج النظام الحالي مرة أخرى":

​​​​
​​
وجدد عضو مجلس الشعب السوري فايز الصايغ  في المقابل، القول إن القيادة السورية ما زالت على استعداد للمشاركة في مؤتمر جنيف2، مشيرا إلى "ضرورة حضور ما أسماه أولياء أمر المعارضات السورية، أي الدول التي أيدت وسلحت وتورطت في الدم السوري":

​​
​​

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.