حجاج يرمون الجمرات بمشعر منى الثلاثاء
حجاج يرمون الجمرات بمشعر منى الثلاثاء

بدأ مئات آلاف الحجاج رجم الجمرة الكبرى في مشعر منى قرب مكة المكرمة الثلاثاء، أول أيام عيد الأضحى، وذلك بعد أن قضوا ليلتهم الأخيرة في مشعر مزدلفة.

ويرمي الحجاج الجمرة الأولى وهي رمز لرجم الشيطان، بالحصى التي جمعوها في مزدلفة الاثنين.

وكان نحو مليون ونصف المليون حاج قد انتقلوا عند مغيب الشمس الاثنين إلى مشعر مزدلفة نزولا من جبل عرفات بعد الانتهاء من أداء الركن الأعظم من أركان الحج.

وهذا مقطع فيديو لرمي الجمرة الكبرى:

​​
​​
​​
​​
​​
​​
وتوجه مئات آلاف الحجاج الذين ارتدى الرجال منهم لباس الإحرام الأبيض منذ الصباح الباكر الاثنين إلى جبل عرفات مرددين "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك".

وتسير مناسك الحج بشكل انسيابي خصوصا في ظل انخفاض عدد الحجاج إلى النصف مقارنة مع العام الماضي، عندما أدى 3.2 مليون شخص الفريضة.

عيد الأضحى

ويتوجه الحجاج بعد رمي الجمرات والتحلل من إحرامهم إلى الحرم المكي لطواف الإفاضة، ليبدأ بذلك يوم النحر، أول ايام عيد الأضحى.

وتنوع الاحتفال بعيد الأضحى في الأراضي الفلسطينية، بين أداء الصلاة وزيارة المقابر قبل ذبح الأضاحي وتبادل التهاني.

مراسلة "راديو سوا" نجود القاسم تسلط الضوء على احتفالات العيد في الأراضي الفلسطينية في هذا التقرير:

​​
​​
وفي الأردن، اختلفت جنسيات المؤدين لصلوات العيد في المملكة، لكنها اتفقت في دعوات السلام والمغفرة. مراسلة "راديو سوا" رائدة حماد تحدثت إلى عدد من المواطنين العرب في عمان ونقلت لنا أمنياتهم في العيد:

​​
​​
وأدى آلاف المصريين صلاة عيد الأضحى في المساجد والساحات بعيدا عن ميادين القاهرة الرئيسية التي أغلقها الجيش، وذلك في أجواء من الهدوء خلت من العنف والتوتر اللذين سادا الأيام الأخيرة.

وأقيمت الصلاة بشكل واسع في مسجدي الأزهر وعمرو بن العاص وسط وجنوب القاهرة، بالإضافة للساحات الرئيسية للصلاة التي أعلنتها وزارة الأوقاف المصرية في مختلف مدن البلاد.

وفي مدينة الاسكندرية الساحلية شمال البلاد، أقيمت صلاة العيد في مسجد القائد إبراهيم تحت حراسة مشددة من الأمن ووسط انتشار مدرعات الجيش.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.