مقاتل معارض خلال معارك مع القوات الحكومية في شمال سورية-أرشيف
مقاتل معارض خلال معارك مع القوات الحكومية في شمال سورية-أرشيف

تسعى الولايات المتحدة إلى اقناع المجلس الوطني السوري المعارض بالتخلي عن قراره بعدم المشاركة في مؤتمر السلام في سورية المقرر عقده في جنيف منتصف نوفمبر/تشرين الثاني مؤكدة على أهمية مشاركته، حسب ما أعلنت الخارجية الاميركية الثلاثاء.
 
وكان المجلس الوطني السوري وهو أكبر فصيل في المعارضة السورية أعلن الأحد أنه لن يشارك في مؤتمر جنيف-2، وهو ما اعتبر ضربة قوية لصدقية هذه المفاوضات التي دعا إليها الأميركيون والروس.
 
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جين بساكي "شهدت هذه العملية الكثير من التقلبات. وهذا الأمر ليس مفاجئا نظرا إلى الوضع الصعب على لارض".
 
وأضافت خلال لقاء مع الصحافيين "لكن نواصل حث المعارضة (السورية) على أن تتمثل في مؤتمر جنيف-2.
 
وكان رئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرا قال إنه لا يمكن إجراء مفاوضات في ظل معاناة الشعب السوري على الأرض.
 
ولكن المتحدثة باسم الخارجية الأميركية أشارت إلى أن مشاركة المعارضة في مفاوضات السلام أمر "أساسي ومهم" مذكرة بأن "الخيار والوحيد لوضع حد للحرب الاهلية هو حل سياسي".
 
سيارة ملغومة في دمشق وقتلى وجرحى في معارك أول أيام العيد (آخر تحديث 14:01 ت.غ)

ميدانياً، سقط عشرات القتلى والجرحى في أول أيام عيد الأضحى بسورية في أعمال عنف تخللتها تفجيرات واشتباكات وقصف في عدة مناطق أبرزها دمشق.
 
ففي مدينة دمشق أفاد التلفزيون الرسمي بسقوط ضحايا في تفجير سيارة ملغومة في منطقة دمر البلد.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية المعارضة إن قوات الأمن ضربت طوقا في منطقة الشيخ سعد بحي المـزة في العاصمة دمشق، وذلك جراء انفجار استهدف حافلة لقوات الأمن، مضيفة أن اشتباكات عنيفة اندلعت في حي برزة في العاصمة، فيما تعرض حي القابون لقصف بصواريخ أرض أرض.
 
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المعارك والقصف في برزة والقابون تسببت في سقوط عدد من الجرحى.
 
كما تعرضت مناطق في ضاحية دمر للقصف بقذائف الهاون سقطت واحدة منها قرب حاجز للقوات النظامية.
 
وذكرت لجان التنسيق المحلية من ناحيتها، أن مناطق داريا ومخيم اليرموك وجوبر تعرضت لغارات جوية من قبل الطيران الحربي السوري.
 
وبث ناشطون معارضون مقطع فيديو، لما قالوا إنه قصف تعرضت له منطقة يلدا في ريف دمشق الجنوبي الثلاثاء:
 
​​
​​
دعوة للسماح بدخول العاملين الإنسانيين
 
وفي شأن آخر، دعت منظمة "أطباء بلا حدود" غير الحكومية أطراف النزاع في سورية والدول النافذة إلى بذل كل ما في وسعها للسماح للعاملين الإنسانيين بنقل المواد الغذائية والأدوية إلى المناطق التي تحتاج إليها في هذا البلد.
 
وذكرت المنظمة، في تغريدة لها على موقع تويتر، أن مفتشي الأسلحة الكيميائية تنقلوا بحرية في مناطق سورية بحاجة إلى مساعدة ماسة، في حين أنه يتم حظر دخول سيارات الإسعاف إلى تلك المناطق.
​​
​​
وقال المدير العام للمنظمة كريستوفر ستوكس في بيان، إن "أطباء بلا حدود تدعو السلطات السورية ومجموعات المعارضة والدول التي تتمتع بنفوذ في هذا النزاع، إلى أن تضمن كلها تمكين العاملين الإنسانيين من العمل في كل أمان ودون عراقيل".
 
وأضاف ستوكس أن "المساعدة الإنسانية يجب أن تنتشر فورا في كل مناطق البلد التي تحتاج إليها، مشيرا إلى أن التحرك السياسي المكثف بشأن الأسلحة الكيميائية سمح بإرسال مفتشين إلى مناطق لا يمكن للعاملين الإنسانيين أن يدخلوها.
 
وأعرب المسؤول في منظمة "أطباء بلا حدود" عن أسفه بشأن وجود مناطق عدة لا تزال في حالة حصار وهي مقفلة بالكامل أمام أي مساعدة إنسانية حيوية، سواء بسبب رفض دمشق الوصول إليها أو بسبب كثافة المعارك".

إنقاذ عشرات المهاجرين
 
في سياق آخر، نفذت السلطات اليونانية عملية لإنقاذ 73 سوريا قبالة جزر البيلوبونيز جنوب البلاد، ونقلوا سالمين إلى ميناء كالاماتا.
 
وكان الناجون وبينهم 18 طفلا على متن يخت لا يرفع علم أي بلد نفذ وقوده وطلب مساء الاثنين مساعدة السلطات اليونانية عندما كان على بعد 96 كيلومترا من سواحل البيلوبونيز.
 
وقامت سفينة شحن إيطالية كانت على مسافة قريبة بنقل اليخت إلى ميناء كالاماتا بمساعدة زوارق دورية يونانية.
 
وصرح مسؤول في المكتب الإعلامي لشرطة الموانئ لوكالة الصحافة الفرنسية أن أحد المهاجرين نقل إلى المستشفى لفترة وجيزة بعد أن فقد وعيه.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.