مقاتلون من الجيش السوري الحر. أرشيف
مقاتلون من الجيش السوري الحر. أرشيف

سحبت فصائل سورية مسلحة تقاتل ضد القوات النظامية جنوب البلاد اعترافها بالتنظيمات السياسية لقوى المعارضة ومن بينها الائتلاف الوطني الذي يعد أبرز التنظيمات المعارضة وأكثرها قبولا لدى الغرب.

وقال قادة تلك الفصائل في بيان أصدروه الأربعاء، إن قرارها بسحب الاعتراف جاء بعد فشل تلك القوى في تمثيل المعارضة السورية وإسقاط نظام بشار الأسد، معلنين تشكيل تنظيم جديد أطلقوا عليه اسم "مجلس قيادة الثورة للمنطقة الجنوبية".

وتأتي الخطوة التي اجتمعت فيها نحو 70 مجموعة مقاتلة، بعد قيام 13 مجموعة أخرى في شمال البلاد بخطوة مماثلة نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، ودعت فيها إلى تشكيل تحالف إسلامي يضم جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة.

ورأى المتحدث باسم ائتلاف المعارضة السورية لؤي صافي أن ماحصل يدلّ على سوء تفاهم كبير بين أطياف المعارضة السياسية والمسلحة.

وأضاف صافي في حديث لـ"راديو سوا" أن الائتلاف سيناقش في اجتماعات هيئته العامة المقرر الأسبوع المقبل ما آلت إليه العلاقة بين أركان المعارضة بشقّيها المسلح والسياسي.

​​
​​
وكان لؤي المقداد، المنسق السياسي والإعلامي للجيش السوري الحر قد اعتبر أن عدم اعتراف تلك المجموعات المسلحة بالائتلاف لا يعني رفضاً  لهيئةَِ أركان الجيش الحر برئاسة اللواء سليم ادريس، ودعا الائتلاف إلى الإنصات بدقة لصوت الشعب والمسلحين الذي يضحون بدمائهم في داخل سوريا، حسب قوله.

ويواجه الائتلاف المعارض المدعوم من الدول الغربية، سلسلة من الخلافات بين مكوناته. كما ينتقد المقاتلون المعارضون والناشطون على الأرض عدم قدرة الائتلاف على تزويد المقاتلين بالسلاح النوعي الذي يحتاجون إليه لمواجهة القوة النارية لقوات الأسد، إضافة إلى نقص المساعدات الإنسانية للمناطق الواقعة تحت الحصار.

حلول للقضية السورية

وفي شأن آخر، قال عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني كمال اللبواني، في اتصال مع "راديو سوا"، إن حلّ القضية السورية يجب أن يرتكز على رحيل الرئيس السوري عن السلطة.

​​
​​

وقال المحلل السياسي السوري أحمد الحاج علي في المقابل، إنه لا بديل عن مؤتمر جنيف 2 لإنهاء الأزمة في سورية. وأضاف في حديث لـ"راديو سوا" إن المشاركة في هذا المؤتمر ضرورية وملزمة للمعارضة.
 
​​
​​

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.