وزير الخارجية الأميركي جون كيري
وزير الخارجية الأميركي جون كيري

أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الأسلحة الكيميائية السورية يمكن جمعها وشحنها إلى خارج البلاد، مشيرا في حديث إلى الإذاعة الأميركية العامة إلى أن المفتشين الدوليين لا يزالون يعاينون مخزون هذه الأسلحة ويدرسون كيفية تدميرها، وفقا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الصادر في سبتمبر/أيلول الماضي.
 
وردا على سؤال حول إذا ما كان الاتفاق يضمن بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة، قال كيري "الحقيقة هي أن هذه الأسلحة يمكن إزالتها إذا كان الأسد موجودا أو لم يكن، لأننا نعرف مواقعها. هذه المواقع تم الإعلان عنها، تأمينها. وآمل أن يتم نقل الكثير من هذه الأسلحة بأسرع ما يمكن إلى مكان واحد.. ربما تنقل على متن سفينة وتتم إزالتها من المنطقة".
 
وشدد كيري في المقابلة التي بثت الخميس على أن الحل في سورية يجب أن يكون دبلوماسيا وأن يحافظ على مؤسسات الدولة.
 
وقال "ليس هناك حل عسكري. قطعا لا. هناك فقط وتيرة مستمرة من التدمير التي تساهم في زيادة الكارثة الإنسانية التي تطال الجميع في المنطقة في حال استمر القتال".
 
هذا التصريح يأتي إثر رحلة قام بها كيري التقى خلالها عددا من المسؤولين الدوليين، وتصدر أولوياتها إضافة إلى سورية، الوضع في أفغانستان.
 
وقد التقى كيري الرئيس الأفغاني حامد كرزاي، وتوصل الجانبان إلى اتفاق على شروط الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان بعد انتهاء مهمته القتالية.

في هذا الإطار، أكد كيري "أن الاتفاق يتضمن كل مقومات النجاح للمشاركة الأميركية المستقبلية في أفغانستان".
 
تجدر الإشارة إلى أن مجلس زعماء القبائل الأفغانية "لويا جيرغا" لم يعط موافقته على الاتفاق خصوصا على بند يتعلق بعدم ملاحقة الجنود الأميركيين في القضاء الأفغاني.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.