لاجئون سوريون
لاجئون سوريون

أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الجمعة أن أكثر من 800 سوري بينهم أطفال قد أوقفوا في مصر منذ أغسطس/آب الماضي، بينما كانوا يحاولون مغادرة البلاد بصورة غير قانونية.
 
وقالت المتحدثة باسم المفوضية مليسا فليمينغ في مؤتمر صحافي إن المفوضية طلبت من السلطات المصرية أن تتمكن من زيارة هؤلاء الأشخاص الموقوفين لتحديد هوياتهم والتحقق من ظروف اعتقالهم وتقديم مساعدة قانونية لهم.
 
وأكدت فليمينغ "أن 589 منهم بينهم نساء و84 طفلا لا يزالون موقوفين إداريا، رغم أنه لم توجه إليهم أي تهمة".
 
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن موجة المعاداة للأجانب تتصاعد منذ عزل الجيش في الثالث من يوليو/تموز الماضي الرئيس المصري محمد مرسي، مشيرة إلى أن اللاجئين متهمون بالمشاركة في تظاهرات دعم لمرسي.
 
منظمة العفو تتهم مصر
 
يشار إلى أن منظمة العفو الدولية كانت قد وجهت الخميس اتهامات إلى مصر بتوقيف وإبعاد مئات اللاجئين الذين فروا من سورية، منددة بوضع أطفال في الاعتقال وفصل عائلات خلال طرد هؤلاء إلى "بلد في حرب".
 
وجاء في بيان للمنظمة أن مصر تحتجز بطريقة غير مشروعة "مئات اللاجئين السوريين والفلسطينيين" الذين فروا من النزاع الذي بدأ في مارس/آذار 2011 في سورية.
 
واعتبر مسؤول حقوق اللاجئين والمهاجرين في منظمة العفو الدولية شريف السيد علي أن مصر "فشلت فشلا ذريعا" في احترام واجباتها الدولية لناحية حماية "حتى اللاجئين المعدمين". وقال "بدل تقديم دعم حيوي للاجئين في سورية، أوقفتهم السلطات المصرية وأبعدتهم.. ما يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان".
 
وأوضحت المنظمة أنها زارت مركز شرطة في مدينة الإسكندرية حيث اعتقل منذ 17 سبتمبر/أيلول توأمان بعمر سنة قدما من سورية، في حين اعتقلت طفلة من حلب في التاسعة من العمر على متن سفينه وهي تحاول الهجرة وقد منعت من رؤية والدتها لمدة أربعة أيام.
 
مصر تنفي إساءة معاملة اللاجئين السوريين
 
في المقابل، نفت مصر أن تكون أساءت معاملة اللاجئين السوريين. وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية إن مضمون التقارير "غير دقيق ولا يعكس حقيقة أوضاعهم في البلاد".
 
وأضاف بدر عبد العاطي في بيان أن اللاجئين في مصر تتم معاملتهم بشكل كريم ويحظون بنفس معاملة المصريين خاصة في ما يتعلق بالحصول على الخدمات الصحية والتعليمية".
 
وكانت مصر قد طلبت في الآونة الأخيرة أن يحصل السوريون مثل باقي الأجانب، على تأشيرة دخول من البعثات المصرية قبل التوجه إلى مصر.
 
وأوضح المتحدث أنه "تخفيفا عن السوريين يتم إعطاء التأشيرة لهم بالمجان".
 
كما أشار إلى أنه "هناك بعض الحالات الفردية المحدودة لسوريين شاركوا في مظاهرات مسلحة أو أعمال عنف وهذه حالات فردية يتم التعامل معها بالقانون".
 
تجدر الإشارة إلى أن مصر أبعدت منذ أغسطس/آب الماضي 144 سوريا منهم 44 طفلا إلى بلدان أخرى في المنطقة، حسب تقارير للأمم المتحدة.
 
ويسكن ما بين 250 و300 ألف سوري مصر في الوقت الراهن، كما تفيد احصاءات الحكومة التي تستخدمها المفوضية.
 
وهذه بعض التغريدات على موقع تويتر حول الموضوع‏: 
​​
​​ ​​
​​ ​​
​​

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.