نبيل العربي مع الأخضر الإبراهيمي في القاهرة الأحد
نبيل العربي مع الأخضر الإبراهيمي في القاهرة الأحد

قالت الجامعة العربية إن مؤتمر جنيف 2 حول الأزمة السورية سيعقد في 23 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مشيرة إلى وجود صعوبات كثيرة تعرقل عقد المؤتمر الدولي.

وأوضح الأمين العام للجامعة العربية في مؤتمر صحافي مشترك مع المبعوث الدولي لسورية الأخضر الإبراهيمي في القاهرة الأحد، أن جهود عقد المؤتمر متواصلة، وأشار إلى أن الدول العربية والغربية تستعد للقاء المعارضة السورية الثلاثاء لإقناعها بالمشاركة في مؤتمر جنيف-2.

​​
​​
الإبراهيمي: ما يجري في سورية مأساة

واعتبر الإبراهيمي ما يجري في سورية "مأساة كبيرة" باتت تهدد السلم في المنطقة والعالم، معربا عن أمله في أن تنجح المساعي الدولية في التوصل إلى حل سلمي للقضية.

​​
​​
ولفت المبعوث الدولي، إلى أن المؤتمر المرتقب لا يمكن أن يعقد إلا بحضور معارضة "مقنعة" تمثّل جزءا لا بأس به من الشعب السوري".

​​
​​
إقناع المعارضة بالمشاركة

ومن المقرر أن يلتقي ممثلون عن دول غربية وعربية بقوى في المعارضة السورية في لندن الثلاثاء للتباحث حول مؤتمر جنيف 2.

وسيجمع المؤتمر ممثلين عن المعارضة السورية ووزراء خارجية من مجموعة لندن التي تشكل نواة مجموعة أصدقاء سورية.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن الاجتماع سيناقش التحضيرات لعقد مؤتمر جنيف ودعم الائتلاف الوطني السوري المعارض والجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي لما وصفه بـ"النزاع المأساوي" في سورية.

وسيعقد الائتلاف المعارض نقاشات داخلية في إسطنبول هذا الأسبوع يتوقع أن تنتهي بتحديد الموقف النهائي للائتلاف من مسألة المشاركة في محادثات جنيف.

الحراكي: مشاركتنا في جنيف 2 مشروطة

وقال سفير الائتلاف السوري المعارض في قطر نزار الحراكي، في اتصال مع "راديو سوا"، إن الائتلاف يرفض المشاركة في جنيف 2 في حال بقي الرئيس بشار الأسد في السلطة خلال المرحلة الانتقالية التي ينشدها المؤتمر.

​​
​​
وسيتوجه المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي إلى قطر وتركيا الداعمتين للمعارضة، وإلى إيران الحليف الإقليمي لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، قبل أن ينتقل إلى جنيف للقاء ممثلين عن الجانبين الروسي والأميركي اللذين كانا وراء فكرة عقد هذا المؤتمر.

وتم تأجيل عقد المؤتمر مرارا بسبب عدم الاتفاق على هوية المشتركين وأهداف المؤتمر.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.