مجموعة اصدقاء سورية خلال اجتماعها في لندن
مجموعة اصدقاء سورية خلال اجتماعها في لندن

أكدت 11 دولة غربية وعربية الثلاثاء في لندن، أن الرئيس بشار الأسد لن يؤدي "أي دور" في الحكومة السورية المقبلة، وذلك في إطار جهودها لإقناع المعارضة بالمشاركة في مؤتمر جنيف 2 لتسوية النزاع السوري.
 
وذكر بيان وقعته مجموعة "أصدقاء سورية" بأن مؤتمر السلام ينبغي أن يكون فرصة "لتشكيل حكومة انتقالية تتمتع بسلطات تنفيذية كاملة تشمل الأمن والدفاع والبنى الاستخباراتية".
 
وأضاف البيان "حين يتم تأليف الحكومة الانتقالية، فإن الأسد ومساعديه القريبين الذين تلطخت أيديهم بالدماء لن يضطلعوا بأي دور في سورية".
 
وشددت الدول الـ11 على أهمية إشراك المعارضة السورية في هذه العملية السياسية رغم انقسامها.
  
وضم اجتماع الثلاثاء وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وتركيا والسعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر ومصر والأردن، فيما غابت عنه روسيا حليفة النظام السوري والتي تؤيد مؤتمر جنيف.
 
مزيد من التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" في لندن صفاء حرب:
​​​​​​
​​

المعارضة تبت في قرار المشاركة بجنيف 2 خلال عشرة أيام

ويأتي ذلك في فيما أعلن رئيس الإئتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا أن قرار الإئتلاف بالمشاركة في مؤتمر جنيف 2 سيؤخذ خلال الأيام العشرة المقبلة. وتلا الجربا بيانا الثلاثاء قال إنه قدمه إلى مجموعة أصدقاء سورية في لندن. 

وأكد ذلك سفير الائتلاف السوري المعارض في باريس منذر ماخوس الذي أشار إلى أن الائتلاف سيعلن قراره النهائي بشأن المشاركة في جنيف 2 بعد اجتماع للهيئة العامة مطلع الشهر المقبل.

وأضاف ماخوس في اتصال مع "راديو سوا" أن ثمة اختلافا في المواقف والآراء للقوى المنضوية تحت راية الائتلاف الوطني حول المشاركة في المؤتمر الدولي.

​​
​​
وفي المقابل، قال علي قاسم رئيس تحرير صحيفة الثورة السورية، إن المعارضة لا تملك رؤية واضحة لطرحها في مؤتمر جنيف 2، وأضاف لـ"راديو سوا"، أن الولايات المتحدة لها مصلحة في نجاح المؤتمر لكنها لا تملك الأوراق اللازمة للذهاب إلى جنيف 2، حسب رأيه.

​​
​​
لكن خالد الصالح رئيس المكتب الإعلامي للائتلاف السوري، قال إن المعارضة مستعدة للتوجه إلى جنيف إذا كانت النتائج ستصب في مصلحة تحقيق الديمقراطية في سورية، حسب تعبيره.


كيري: الحرب لن تنتهي إلا بالمفاوضات
 
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال على هامش اجتماعات لندن لمجموعة أصدقاء سورية أن المعارضة والنظام في سورية غير قادرين على الحسم العسكري، مشيرا إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد فقد قدرته وشرعيته على حكم الدولة.
 
وشدد كيري على أن الحرب في هذا البلد لن تنتهي إلا بالمفاوضات.
 
وقال كيري "اتفقنا أنه من الحتمي أن نصل إلى طاولة المفاوضات، لأن الطرفين يتقاتلان والخاسر الأكبر هو الشعب السوري"، مشيرا إلى أن "البديل عن الحوار في سورية هو المزيد من الاقتتال".
 
وقال كيري إن استمرار الحرب في سورية يزعزع الاستقرار في المنطقة، كما يؤدي إلى مزيد من اللاجئين والمتطرفين.
 

الإبراهيمي يواصل جولته في المنطقة 

وفي غضون ذلك، يواصل المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي جولته في عدد من دول المنطقة، حيث أجرى الثلاثاء محادثات في الكويت بشأن ترتيبات مؤتمر جنيف 2.

وكان المبعوث الدولي قد أجرى مباحثات في مصر والعراق حول الأوضاع في سورية وسبل التوصل إلى حلول سلمية في إطار مؤتمر جنيف.

وقال  للصحافيين خلال زيارته إلى بغداد الاثنين، إن مؤتمر جنيف المرتقب يجب أن يضم كل من له مصلحة ونفوذ في الشأن السوري، مؤكدا وجود محاولات جادة  لعقده.

وسيزور الإبراهيمي لاحقا قطر وإيران وتركيا وسورية قبل أن ينتقل إلى جنيف للقاء ممثلين عن الجانبين الروسي والأميركي.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.