المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي
المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي

أكد المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي الأربعاء أن هناك "شبه إجماع" دولي بأنه ليس هناك حل عسكري للأزمة السورية.
 
وقال الإبراهيمي في تصريحات صحافية بعد إجرائه محادثات حول التحضيرات لمؤتمر جنيف-2 مع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة "أجرينا مباحثات هامة وضرورية مع جودة حول الأزمة السورية الخانقة والخطيرة التي تهدد ليس فقط سورية ومستقبلها وإنما تهدد المنطقة بل أنها في الوقت الحاضر أخطر أزمة تهدد السلم والاستقرار".
 
وأضاف "لا يمكن إنهاء الكابوس الذي يشغل الشعب السوري إلا عن طريق حل سياسي".
 
وتابع الإبراهيمي "إننا نسعى باتجاه الحل السياسي ونتطلع إلى تعاون أوثق وأكبر مع دول المنطقة وفي مقدمتها المملكة الأردنية"، مشيرا إلى أنه "يريد الاستماع من الملك عبدالله الثاني إلى نصيحته وتوجيهاته بهذا الخصوص".
 
من جانبه، أكد جودة "على ضرورة الحل السياسي الذي يضمن عودة الأمن والأمان لسورية وشعبها العريق وإنهاء مسلسل العنف والدمار والقتل".
 
ووصل الابراهيمي إلى الاردن الأربعاء بعد جولة شملت سلطنة عمان الكويت والعراق.
 
وستشمل جولته أيضا إيران وقطر وتركيا وسورية، وكان بدأها الأحد في القاهرة حيث التقى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي.
 
الأردن يدعم الحل السلمي
 
وفي هذا الصدد، قالت  الناطقة الإعلامية باسم الخارجية الأردنية صباح الرافعي إن الأردن سيؤكد موقفه الداعم لحل سلمي للازمة السورية، وأضافت لـ"راديو سوا":
 
​​
​​
 
 وأكد وزراء خارجية مجموعة أصدقاء سورية بعد اجتماعهم في لندن الثلاثاء على الحل السلمي للأزمة السورية، فيما أعلن الأئتلاف الوطني السوري المعارض أنه سيتخذ قراره بخصوص المشاركة في جنيف-2 في الأيام العشرة المقبلة.
 
وقال وزير الخارجية البريطاني  ويليام هيغ بعد الإجتماع إنه لا مكان للرئيس بشار الأسد  في سورية المستقبل، مضيفا أن مشاركة الائتلاف السوري المعارض في مؤتمرجنيف هو أمر حيوي.
 
في هذا السياق، قال عضو الائتلاف الوطني خالد الناصر إن بيان لندن يتجاوب مع مطالب الائتلاف، وأضاف لـ"راديو سوا":
 
​​
​​

وفي دمشق، قال رئيس اتحاد الصحافيين في سورية الياس مراد إن مسألة الرئاسة هو أمر سيادي سوري، حسب تعبيره، وأضاف مراد لـ"راديو سوا": 
 
​​
​​
 

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.