الرئيس السوري بشار الأسد يتحدث لقناة روسيا 24
الرئيس السوري بشار الأسد يتحدث لقناة روسيا 24 | Source: Courtesy Photo

هيمن النقاش حول مصير الرئيس السوري بشار الأسد على التحضيرات الجارية لمؤتمر جنيف 2 لحل القضية السورية، وذلك في وقت استبعدت فيه مجموعة أصدقاء سورية أي دور للرئيس السوري في الحكومة المقبلة.
 
وقال عضو المجلس الوطني السوري المعارض سمير نشار، إن شعور الائتلاف بعدم رحيل الرئيس بشار الأسد عن السلطة أدى إلى رفض المشاركة في مؤتمر جنيف 2:
 ​​
​​
وأعرب نشار لـ"راديو سو"، عن أسفه إزاء موقف الولايات المتحدة من الأزمة، معتبرا أن السوريين أصيبوا بخيبة أمل وريبة في أن يحقق مؤتمر جنيف تطلعاتهم:
​​
​​ 
تشكيك في حضور النظام السوري
 
وفي دمشق، قال نزار ميهوب الباحث والأكاديمي السوري المقرب من النظام لـ"راديو سوا"، إن التحضير الجيد لجنيف 2 هو الأساس لنجاح المؤتمر.
 
وأشار ميهوب إلى ضرورة أن تقتنع الدول التي تدعم المعارضة أن المؤتمر يخدم توجهاتها، حسب رأيه:


​​
لكن خلف المفتاح عضو القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في سورية، اعتبر أن ما خلص إليه مؤتمر أصدقاء سورية ينسف مؤتمر جنيف 2، مضيفا لـ"راديو سوا" أن النظام السوري ربما لا يشارك في ظل هذه الشروط.
 
واعتبر المفتاح، أنه لا تتوافر إرادة  سياسية خارجية في اتجاه الحل السياسي، واصفا نتائج مؤتمر أصدقاء سورية، بأنها "نسف" للاتفاق الأميركي الروسي لحل الأزمة السورية.
  ​​
​​
وقال وزير الخارجية البريطانية وليام هيغ في وقت سابق الثلاثاء إن البلدان المشاركة في اجتماع أصدقاء سورية، اتفقت على ضرورة ألا يضطلع الرئيس السوري بشار الأسد بأي دور في الحكومة المقبلة.
 
وجاءت تصريحات الوزير عقب تصريحات لرئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا الذي أبلغ الحلفاء الغربيين والعرب الثلاثاء أن الائتلاف لن يحضر محادثات السلام المقترحة في جنيف إلا إذا كان هدفها هو رحيل الرئيس بشار الأسد.

الإبراهيمي يتوجه إلى سلطنة عمان
 
في غضون ذلك، أنهى المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي مباحثاته مع أمير الكويت بشأن سورية، وغادر متوجها إلى سلطنة عمان، المحطة الرابعة في جولته التي تشمل أيضا دمشق وطهران وأنقرة.
 
المزيد في تفاصيل الزيارة مع مراسلة "راديو سوا" سليمة لوبال من الكويت:
 ​​
​​

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.