الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يصافح وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال مؤتمر صحافي في كابول مساء السبت 12 أكتوبر/تشرين الأول 2013
الرئيس الأفغاني حامد كرزاي يصافح وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال مؤتمر صحافي في كابول مساء السبت 12 أكتوبر/تشرين الأول 2013

أعلنت حركة طالبان الإثنين عن دعمها للرئيس الأفغاني حامد كرزاي بموافقتها على قراره تأجيل توقيع الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة التي ترغب واشنطن في إبرامها قبل نهاية 2013.
 
وقالت طالبان في بيان لها إن كرزاي "يبدو أنه اكتشف الحقيقة"، معربة عن أملها في أن يكون هذا الرفض "نابعا من عزة الشعب الأفغاني" وأن يضع حدا لمشكلات البلاد.
 
وقد أعلن كرزاي عدم توقيعه الاتفاقية الأمنية إلا بعد الانتخابات الرئاسية في الخامس من أبريل/نيسان من عام 2014.
 
وهددت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس بأنه "إذا لم يتم التوقيع سريعا فإن الولايات المتحدة لن يكون أمامها سوى بدء التفكير في سيناريو لما بعد عام 2014 ليس فيه وجود للقوات الأميركية في أفغانستان".
 
ويحدد هذا الاتفاق تفاصيل الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان بعد انسحاب 75 ألف جندي من قوة حلف الناتو مع نهاية عام 2014.

كرزاي يستقبل وزير الخارجية الأميركي جون كيري في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2013
كرزاي يستقبل وزير الخارجية الأميركي جون كيري في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2013

اتهمت الرئاسة الأفغانية ومجلس الأمن القومي الأحد القوات الأميركية بقطع إمدادات الوقود والمعدات عن بعض الوحدات في الجيش والشرطة الأفغانيين بهدف "ممارسة الضغط" لتوقيع اتفاق أمني بين البلدين.
 
وقالت الرئاسة في بيان صدر إثر اجتماع لمجلس الأمن القومي الأفغاني حضره الرئيس حامد كرزاي إن الوحدات المعنية اضطرت إلى وقف عملياتها.
 
واتهمت الرئاسة واشنطن بعدم الوفاء بالتزاماتها على هذا الصعيد وباللجوء إلى هذا الإجراء كوسيلة ضغط لدفع الحكومة الافغانية إلى توقيع الاتفاق الأمني الثنائي.
 
ونفت قوة حلف الناتو لإرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) أن تكون لجأت إلى قطع الإمدادات.
 
وقالت في بيان لها "لم يحصل أي انقطاع ... نحن نبقى ملتزمين بدعم شركائنا في قوات الأمن الأفغانية".
 
ويحدد هذا الاتفاق تفاصيل الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان بعد انسحاب 75 ألف جندي من قوة حلف الناتو مع نهاية عام 2014.

مقتل أربعة شرطيين

ميدانيا، قتل أربعة من عناصر الشرطة وأصيب 17 شخصا بجروح صباح الاثنين في هجوم انتحاري استهدف قاعدة للشرطة في ولاية ورداك المضطربة المجاورة لكابول، على ما أفاد مسؤولون محليون.

وفجر الانتحاري شاحنة صغيرة أمام مدخل القاعدة الواقعة في منطقة نرخ جنوب غرب كابول، فيما كان مصلون يتجمعون في مسجد القاعدة للصلاة.

وأفاد حاكم المنطقة محمد حنيف حنيفي لوكالة الصحافة الفرنسية بأن قائد الشرطة المحلية كان بين الجرحى الـ17.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الإقليمية عطاء الله خوجياني حصيلة الاعتداء الذي تبنته حركة طالبان.

واستأنف متمردو طالبان نشاطهم عام 2005 في هذه الولاية الريفية الفقيرة البالغ عدد سكانها نصف مليون معظمهم من الباشتون، الاثنية التي تشكل قوام التمرد الإسلامي في البلاد. وبات أكثر من نصف الأقاليم الثمانية في ولاية ورداك تحت سيطرة المتمردين.

وتخوض حركة طالبان كفاحا مسلحا منذ أن طردها ائتلاف عسكري بقيادة أميركية من السلطة عام 2001 وتسعى لاستعادة السيطرة على البلاد بالقوة وتشن بانتظام هجمات على قواعد قوات الأمن الأفغانية.