حيوانات نفقت بسبب قصف المنطقة بأسلحة كيميائية وفق زعم المعارضة
حيوانات نفقت بسبب قصف المنطقة بأسلحة كيميائية، حسب المعارضة.أرشيف

قالت رئيسة البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إنها تنتظر موافقة من دولة، لم تحددها، على استخدام أحد موانيها لتعبئة أكثر العناصر القاتلة في الترسانة الكيميائية السورية على سفينة أميركية لتدميرها في البحر.
 
وقالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يوم السبت إن الولايات المتحدة بدأت في إدخال تعديلات على سفينة لسلاح البحرية ليكون بمقدورها تدمير 500 طن من المواد الكيميائية، بما في ذلك غازات للأعصاب وتحييدها في البحر مع مواد كيميائية أخرى في عملية تعرف باسم التحليل المائي.
 
وعرضت إيطاليا والنرويج والدنمارك نقل المواد الكيميائية السورية من ميناء اللاذقية بشمال سورية في حراسة عسكرية. وستنقل تلك المواد بعد ذلك إلى السفينة الأميركية في ميناء آخر.
 
وقالت رئيسة البعثة المشتركة سيجريد كاج للصحافيين بعد جلسة بمجلس الأمن "مازلنا في انتظار تأكيد من دولة عضو بأن ميناء متاحا لإعادة الشحن."
 
وعندما سئلت إن كان الميناء الذي سيستخدم سيكون على الأرجح في البحر المتوسط، أجابت قائلا "لا ليس ضروريا. في الوقت الحالي نجري مناقشات ونأمل في أن يكون لدينا تأكيد في وقت قريب جدا".

أحد مفتشي حظر الأسلحة  في موقع كيميائي سوري
أحد مفتشي حظر الأسلحة في موقع كيميائي سوري

قال دبلوماسيون غربيون ومسؤول في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن أسلحة سورية الكيميائية قد يتم تدميرها في البحر، وفق ما نقلت عنهم وكالة رويترز صباح الأربعاء.

وبعد أربعة أيام على رفض ألبانيا طلبا أميركيا لإقامة مصنع لإبطال مفعول هذه الأسلحة على أراضيها، قال مسؤول مطلع على النقاش الجاري في لاهاي حول تدمير الأسلحة الكيميائية السورية، إن المنظمة تدرس القيام بذلك في البحر على متن سفينة أو منصة بحرية.

وتأكيدا لما دار بالمناقشات قال المسؤول يوم الثلاثاء "الشيء الوحيد المعروف في الوقت الراهن هو أن ذلك يمكن تنفيذه فنيا". وشدد على أنه لم يتم اتخاذ قرار بعد.

وقال خبراء مستقلون إنه رغم تعامل دول أخرى أبرزها اليابان مع أسلحة كيميائية في البحر إلا أن إجراء عملية واسعة ومعقدة بهذا الشكل في البحر سيكون أمرا غير مسبوق.

ومع ذلك فإنه يجري بحث هذا الأمر في ضوء التحدي الكبير لإبطال أكثر من 1000 طن من المواد الكيميائية في خضم حرب أهلية ورغبة حكومات مثل ألبانيا في تجنب احتجاجات شعبية مناهضة لإقامة أي منشأة لهذا الغرض.

وقال مسؤول أميركي "تجري مناقشات بشأن تدميرها (الأسلحة الكيميائية) على متن سفينة".

ووافق الرئيس السوري بشار الأسد على الانضمام إلى اتفاق لحظر الأسلحة الكيميائية بعد تهديد واشنطن بشن ضربات جوية على بلاده عقب هجوم كبير بغاز السارين على منطقة تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة في أغسطس/ آب ألقت حكومة دمشق باللوم فيه على أعدائها.

وتفقد مفتشو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية 1300 طن من غاز السارين وغاز الخردل ومواد أخرى أعلنت سورية أنها تملكها وقررت المنظمة الأسبوع الماضي ضرورة شحن معظم المواد المميتة خارج البلاد بحلول نهاية العام وتدميرها بحلول منتصف 2014.

وقالت مصادر إنه بينما أثارت معارك دائرة للسيطرة على طريق سريع بين العاصمة وميناء اللاذقية على البحر المتوسط تساؤلات بشأن نقل المواد الكيميائية إلى الساحل جاء رفض ألبانيا يوم الجمعة مفاجئا للمفاوضين ودفع باتجاه تحول جذري في التفكير للحفاظ على الخطة وفق الجدول المحدد.

وقال رالف تراب المتخصص المستقل في نزع الأسلحة الكيميائية عن اقتراح تفكيك الأسلحة في البحر "لا بد أن يظهر كخيار عند نقطة ما في ظل الأوضاع المحيطة".

وأضاف "فنيا يمكن إجراء ذلك.. وفي الواقع تم إجراء ذلك سابقا على نطاق ضيق".

ودمرت اليابان مئات القنابل الكيميائية في منشأة بحرية قبل عدة سنوات. وقال تراب إن إقامة منشأة لتفكيك الأسلحة على متن منصة عائمة ربما لا يختلف كثيرا عن تدمير الولايات المتحدة لمعظم ترسانتها الكيميائية في المحيط الهادي في حقبة التسعينيات.

وقال تراب إن مخزون سورية يتطلب معالجة أكثر تعقيدا من قنابل الحرب العالمية الثانية التي عثرت عليها اليابان في قاع البحر والتي استخرجت ودمرت قبالة ميناء كاندا في الفترة من 2004 إلى 2006.