كريس فان هولن وتبدو زعيمة الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب الأميركي
كريس فان هولن وتبدو زعيمة الأقلية الديموقراطية في مجلس النواب الأميركي

واشنطن - زيد بنيامين

قال كبير الأعضاء الديموقراطيين في لجنة الموازنة بمجلس النواب الأميركي إن واشنطن لن تذهب إلى مؤتمر جنيف ٢ لتقديم تنازلات لروسيا. ودافع كريس فان هولن في مقابلة خاصة مع راديو سوا عن سياسة الرئيس باراك أوباما في الشرق الأوسط.
 
وأشار فان هولن الذي يقود الديموقراطيين في اللجنة إلى أن الهدف الأهم حالياً هو تحقيق حضور للأطراف الفاعلة في الأزمة السورية في مؤتمر جنيف ٢ المقرر الشهر المقبل، مؤكدا على أن "الخطوة الأولى ستكون جلب أكبر عدد ممكن من اللاعبين الرئيسيين على طاولة الحوار" مضيفاً "نريد اولئك الذي يقاتلون على الأرض في سورية".
 
وقلل كرس فان هولن من أهمية التقدم الذي تحققه القوات الحكومية السورية والمسلحين المتعاونين معها، وأضاف أن الرئيس بشار الأسد من خلال مراقبة ما يجري على الأرض يعي أن مستقبل سورية متوقف على المسار السياسي وليس الحل العسكري. 
 
وعن الخيارات المتاحة في حال فشل مؤتمر جنيف ٢ قال فان هولن إن "الحرب ستستمر والتدمير سيتواصل والفوضى ستتوسع". وأضاف أن هذا في حد ذاته "يجب أن يمثل حافزاً لجميع الأطراف في سورية من أجل الجلوس وترتيب الأمور بشكل نهائي".
 
وقال كريس فان هولن إن الولايات المتحدة لم تقدم أي تنازلات لموسكو في الإتفاق الذي جرى لإبعاد وتدمير الأسلحة الكيميائية السورية "بل حققنا أهدافنا" مستبعدا أن يكون هناك تنازلات أميركية خلال جنيف ٢.
 
وفي سياق آخر توقع كريس فان هولن أن تضيق الهوة بين الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الاوسط بشأن الإتفاق النووي مع إيران خصوصا مع “قيام العديد من حلفائنا بمراجعة نصوص الإتفاق".
 
يأتي ذلك في وقت تستعد الإدارة الأميركية لبدء التحركات العلنية من أجل الدفاع عن الإتفاق من خلال عقد جلسات استماع علنية في مجلسي النواب والشيوخ.
  
وأضاف فان هولن أن "الولايات المتحدة تقوم بكل ما في وسعها من أجل ضمان مصالحها ومصالح حلفائها".  

وهذا التقرير الصوتي للمقابلة:

​​
 

موظف يتفقد الملح الخام المحصود من مياه البحر في منشأة لاستخراج الملح، تعتمد على تبخر مياه البحر وتستفيد من الحرارة الشديدة لتسريع الإنتاج، في البصرة، جنوبي العراق، 15 مايو 2025. رويترز
موظف يتفقد الملح الخام المحصود من مياه البحر في منشأة لاستخراج الملح، تعتمد على تبخر مياه البحر وتستفيد من الحرارة الشديدة لتسريع الإنتاج، في البصرة، جنوبي العراق، 15 مايو 2025. رويترز

مع ارتفاع درجات الحرارة في جنوب العراق، يستفيد العمال في مصنع ملح من الحرارة المرتفعة.

ويستخدم مصنع ملح البصرة، الواقع على مشارف مدينة الفاو، أحواض تركيز كبيرة لتسخير مياه البحر وإنتاج الملح، وهي طريقة تستفيد من درجات الحرارة المرتفعة الناجمة عن تغير المناخ.

وقال حسام داود العكيلي، مدير الإنتاج في مملحة البصرة، إن مملحة الفاو تعتبر أول مملحة في العراق تعتمد على مياه البحر فقط. ويختلف الملح المنتج من مياه البحر تماما عن الملح الصخري المنتج من الآبار أو من البحيرات.

وأضاف العكيلي قوله "رب ضارة نافعة"، مشيرا إلى أن ظاهرة الاحتباس الحراري "تكون مؤذية للبعض لكن احنه بالنسبة النه إنتاجنا يكثر ويكون أفضل النه خصوصا إذا كان تبخر سريع لأن ينطينه (يعطينا) إنتاج أسرع وأنظف".

وعن عملية استخراج الملح، قال إنها تبدأ بنقل مياه البحر إلى أحواض التركيز، وتكون بحجم سبع كيلومترات في ثلاث كيلومترات، مشيرا إلى درجات الحرارة المرتفعة في جنوب العراق تساعد في إنتاج المحل، لأن "درجات التبخر والتركيز تزداد فيزداد التركيز.

وبعد التركيز يُنقل الملح إلى أحواض البلورة لتبدأ بلورات الملح بالتشكل.

وقال عبد الخالق صدام العبادي، وهو مستثمر في مملحة البصرة، إن المملحة تنتج نحو 350 ألف طن من الملح سنويا.

وأضاف "هذا الملح طبعا يروح وزارة النفط باعتبارها تسخدمه في استخراج النفط للآبار وملح الطعام تسخدمه جميع مصانع الملح الغذائي بالعراق بالإضافة إلى الأقراص الملحية التي تستخدم بتنقية المياه، ومصانع المنظفات تستخدمه كمادة أولية يعني يعتمدوها في إنتاج المنظفات".

وعلى عكس استخراج الملح الصخري التقليدي، يعتبر إنتاج ملح مياه البحر أقل تدخلا بيئيا إلى حد ما لأنه لا يتطلب التفجير أو الاستخراج العميق. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن جمع الملح من مياه البحر على نطاق واسع يمكن أن يؤدي إلى تعطيل النظم البيئية الساحلية.

ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة فإن التخلص غير السليم من المنتجات الثانوية الناتجة عن تحلية المياه وأعمال الملح يمكن أن يؤدي إلى تلوث المياه الساحلية والإضرار بالتنوع البيولوجي البحري.

وقال مشتاق عيدان، وهو باحث وأكاديمي، إن لتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري هناك بعض الفوائد، إذ أن "هناك بعض الصناعات تعتمد اعتماد كبير على ارتفاع درجات الحرارة وتبخر المياه منها صناعة الملح ومنها صناعات أخرى وزراعة فسائل النخيل إلى آخر بعض الزراعات التي تعتمد على درجة الحرارة العالية". 

لكن عيدان يشير إلى أضرار الاحتباس الحراري أكبر بما لا يقاس من الفوائد، فهو يؤدي إلى "هجرة كثير من المناطق وهجرة كثير من السكان وهجرة كثير من الطيور وهجرة بعض الثروة السمكية والحيوانية نتيجة هذا الاحتباس".

وتصنف الأمم المتحدة العراق ضمن الدول الأكثر عُرضة لتغير المناخ على مستوى العالم، مشيرة إلى ندرة المياه والجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة للغاية.