صورة ترويجية لخطاب أوباما عن حالة الاتحاد لهذا العام
صورة ترويجية لخطاب أوباما عن حالة الاتحاد لهذا العام

تتجه أنظار الأميركيين إلى الخطاب الرئاسي السنوي حول وضع الاتحاد الذي يلقيه الرئيس باراك أوباما الثلاثاء في مبنى الكابيتول حيث مقر الكونغرس بواشنطن.
 
وسيتحدث الرئيس أمام أعضاء الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ، وأعضاء الحكومة وقضاة المحكمة العليا إضافة إلى مسؤولين وشخصيات مدعوة إلى هذا الحدث الأهم في السنة السياسية في الولايات المتحدة.
 

وسيقر أوباما في هذا الخطاب حال الأمة ويضع تصورا للأجندة التشريعية والأولويات الوطنية أمام الكونغرس.


وسيسعى الرئيس إلى تقديم تدابير أحادية الجانب لدفع الانتعاش الاقتصادي وخفض التفاوت الاجتماعي في مواجهة كونغرس يعارض إصلاحاته.
 

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني، إن الرئيس وفي عامه السادس في السلطة وعلى خلفية تحسن تدريجي للاقتصاد لا يزال "لديه أهداف طموحة جدا"، مشيرا إلى أن الرئيس أوباما يبقى "متفائلا" وحتى "متحمسا".

الحد الأدنى للأجور

وذكرت وسائل الإعلام الأميركية أن الرئيس أوباما سيعلن عزمه توقيع قرار تنفيذي يشترط رفع الحد الأدنى لأجور عمال النظافة والبناء وغيرهم الذين يعملون لصالح شركات تتعاقد مع الحكومة، إلى 10.10 دولار للساعة على الأقل.

وبتوقيع القرار التنفيذي يستخدم أوباما القوة التي يملكها كرئيس للبلاد، في خطوة قالت صحيفة نيويورك تايمز إنها تؤكد استعداده لتجاوز الحصول على موافقة الكونغرس إذا استمر المشرعون في عرقلة خططه.

وأضافت الصحيفة، أنه بعد عام على وصول معظم الأولويات التشريعية للرئيس إلى طريق مسدود، يسعى أوباما الآن إلى طرق لتحقيق التقدم دون تعاون الكونغرس.

لمحة تاريخية عن حالة الاتحاد

وعندما يخاطب الرئيس أوباما قادة الحكومة الفدرالية يوم 28 كانون الثاني/ يناير يكون قد أدى واجبا دستوريا وسار على تقليد ممتد في الزمان يعود إلى عام 1790 عندما ألقى الرئيس الأول للولايات المتحدة جورج واشنطن "رسالته السنوية" أمام الكونغرس في مدينة نيويورك التي كانت آنذاك العاصمة المؤقتة للولايات المتحدة.

 
وبحلول سنة 1945 صارت الرسالة الرئاسية السنوية تعرف رسميا بخطاب حالة الاتحاد، كما أصبحت عنصرا أساسيا في الاعلام المرئي والمسموع ، وهو ما دفع حينئذ الرئيس ليندون جونسون إلى تحويل موعد إلقاء الخطاب من الظهيرة إلى المساء لكي يحظى بمتابعة واسعة.

مزيد من التفاصيل عن  السياق التاريخي لخطاب حالة الاتحاد في تقرير مراسل "راديو سوا" في واشنطن زيد بنيامين:

​​
وفي السنوات الأخيرة حيث الطفرة التكنولوجية، أصبح الترويج لخطاب حالة الاتحاد وإلقائه يتم أيضا عبر شبكات التواصل الاجتماعية، من خلال تغريدات تويتر وتعليقات فيسبوك وفيديوهات يوتيوب.
 
هذه صورة لنص الخطاب الذي سيلقيه الرئيس الأربعاء:
 

وهذه صورة للرئيس أوباما أثناء مراجعة نص الخطاب عن حالة الاتحاد:
​​
 

​​


وهذا فيديو يبرز أهم المحطات التي مر منها تقليد الخطاب عن وضع الاتحاد:

​​
مدعوون إلى 'مقصورة السيدة الأولى'

وكل سنة تدعى شخصيات هامة أو تعتبر نموذجية لمتابعة هذا الخطاب من مقصورة 'السيدة الأولى' .
 
وأعلن البيت الأبيض أن المديرة العامة الجديدة لجنرال موتورز ماري بارا، أول سيدة تتولى إدارة كبرى شركات صناعة السيارات الأميركية، ستكون ضمن قائمة المدعوين. 
 
وكانت المهندسة ماري بارا (52 عاما) التي بنت كل حياتها المهنية في جنرال موتورز تسلمت رئاسة المجموعة في 15 كانون الثاني/يناير.
 
وصنفت مجلة فوربس بارا ضمين "50 سيدة الأكثر اقتدارا في العالم" كما لفت البيت الأبيض.
 
وإضافة إلى بارا دعت الرئاسة خصوصا ناجين من اعتداءات بوسطن في 2013 وأول لاعب كرة سلة يعلن أنه مثلي الجنس.

المصدر: وكالات

سوريا

في مطلع فبراير الماضي، بدأت جماعة تتسم بالغموض، وتحمل الفكر السلفي الجهادي، بالظهور العلني على الساحة السورية، مستفيدة من الفراغ الأمني والاضطرابات السياسية التي تلت سقوط نظام بشار الأسد.

أعلنت الجماعة عن نفسها عبر بيان على تطبيق "تيليغرام"، استهلته باتهامات إلى الحكومة الانتقالية الجديدة بـ"الفساد والتسامح مع النصيرية والروافض"، في إشارة إلى العلويين والشيعة، وهو خطاب طائفي صريح يشبه إلى حد بعيد أدبيات "داعش". 

وتوعّدت الجماعة في البيان بشن "هجمات ذئاب منفردة"، ووصفت نفسها بأنها "قوة لامركزية" قادرة على "القتل والتشريد والتهجير" في أي مكان وزمان.

ورغم أن "سرايا أنصار السنة" نفت في تصريحاتها الأولية أي تنسيق مع تنظيم الدولة الإسلامية، إلا أنها لم تستبعد حدوث تعاون مستقبلي، بل قالت صراحة إنه "سيُعلن عنه عند حدوثه". 

وكانت "داعش" قد بدأت بالفعل تحركاتها الأمنية ضد الحكومة الجديدة، اذ أشار الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، هارون زيلين، في ورقة بحثية، إلى أن "داعش" نفذ لأول مرة منذ سقوط الأسد تفجيراً دموياً ضد الحكومة الجديدة في بلدة ميدان الشرقية في الثامن عشر من شهر مايو الجاري، أسفر عن مقتل خمسة أشخاص. 

هذا الهجوم تزامن مع اشتباك آخر بين القوات الحكومية وخلية تابعة لداعش في حلب، ما أعاد التنظيم إلى واجهة المشهد المسلح في سوريا. 

وبحسب زيلين، "على الرغم من أن وجود تنظيم داعش على المستوى المحلي، لم يعد بالقوة التي كان عليها سابقاً، إلا أن المؤشرات تُظهر استمرار التهديد بدرجة لا يمكن تجاهلها".

ومن هنا، فإن ظهور "سرايا أنصار السنة"، بما تحمله من أفكار "داعشية"، قد يكون متصلاً بعودة "داعش" إلى الساحة، وهو ما يشكل تحدياً جدياً للحكومة السورية الجديدة والرئيس أحمد الشرع، الذي أعلن التزامه بطرد المقاتلين الإرهابيين الأجانب وإنهاء تهديد تنظيم "داعش" في سوريا.

ولأن اهداف الجماعة وأفكارها، كما أعلنتها، تنسجم بشكل كبير مع "داعش"، فإن ذلك يوحي بأن الأيديولوجيا التي تتبناها الجماعة تجعلها منفتحة على استقبال مقاتلين أجانب على غرار تنظيم داعش، لكن لا توجد أدلة مؤكدة تشير إلى وجودهم في صفوفها حاليا.

وبحسب ورقة بحثية نشرها "معهد دراسات الحرب"، فإن الجماعة الجديدة "ترفض الاعتراف بالدولة السورية بحدودها القائمة، ولا بالحكومة الانتقالية، ولا بأي قوانين وضعية". بدلاً من ذلك، تدعو الجماعة إلى "إقامة كيان إسلامي تحكمه رؤيتها المتشددة للشريعة". وهي، بحسب الورقة، "تكفّر كل من قاتل تنظيم الدولة، وتعتبره "مرتداً"، بما في ذلك خصومها في المعارضة السورية والحكومة المؤقتة".

وتعمل "أنصار السنة" على زعزعة استقرار المرحلة الانتقالية، عبر استهداف أنصار النظام السابق، وإشعال نزاعات طائفية هدفها إفشال أي تسوية سياسية. وتقوم بتهديد الأقليات، وتعمل على تجنيد عناصر من الجماعات الإسلامية الأخرى التي لم تندمج في الحكومة الجديدة.

وبحسب "معهد دراسات الحرب"، فإن الجماعة المتطرفة الجديدة، تستغل الغياب شبه الكامل للعدالة الانتقالية، لتبرير عمليات القتل خارج القانون.

الملفت في الخلاصات التي توصل إليها المعهد، أنه على الرغم من عدم توفّر أي دليل مباشر حتى الآن على دعم إيراني لسرايا أنصار السنة، إلا أن أنشطة هذه الجماعة، بحسب المعهد، "تخدم المصالح الإيرانية في إرباك المرحلة الانتقالية".

وهذه استراتيجية سبق لإيران ان استخدمتها، إذ تعاونت طهران مع جماعات سلفية جهادية مثل "القاعدة" لتحقيق أهدافها في مناطق الصراع، خصوصاً عندما يخدم ذلك استراتيجيتها ضد النفوذ الأميركي.

قد تكون "سرايا أنصار السنة" الاسم الجديد لتنظيم الدولة الإسلامية في طوره "السوري الانتقالي"، أو مجرد واجهة طائفية لاستقطاب المتشددين الراغبين في الانتقام وسفك الدماء. 

في الحالتين، تمثل هذه الحركة الجديدة الغامضة تهديداً مزدوجاً، أمنيا وسياسيا، قد يقوّض جهود الشرع لإنجاح المرحلة الانتقالية وتوحيد سوريا، بجميع فئاتها وأقلياتها، تحت سلطة حكومة مركزية في دمشق.