مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لسوريا الأخضر الإبراهيمي
مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لسوريا الأخضر الإبراهيمي

أقر المبعوث الدولي والعربي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي بوجود صعوبات تعترض مفاوضات جنيف 2 بين النظام السوري والمعارضة.
 
وقال الإبراهيمي في مؤتمر صحافي عقده مساء الأربعاء في جنيف، إن المفاوضات لم تحقق تقدما ملحوظا، معبرا عن تفاؤله باستمرار الجانبين في حضور المفاوضات حتى الجمعة.
 
وبعد ساعات من الإعلان عن إلغاء جلسة مسائية كان من المفترض لها أن تجري بعد ظهر الأربعاء، نفى الابراهيمي تعرضه لأي ضغوط لإلغاء الجلسة، لافتا إلى أن الجلسة الصباحية كانت "صعبة".   
 
نقاشات مستقبلية حول الإرهاب
 
وحول التطرق إلى موضوع الإرهاب خلال المحادثات، أشار الابراهيمي إلى أن الطرفين تطرقا للموضوع من دون تحقيق أي تقدم، لكنه أشار إلى أن الجلسات المقبلة ستشهد حديثا مفصليا حول ذلك.
 
وعبر الابراهيمي عن أسفه بسبب عدم تمكن القوافل الإنسانية من الدخول إلى حمص القديمة، مشيرا إلى أن القوافل التي جهزتها منظمات عديدة بما فيها برنامج الأمم المتحدة الغذائي جاهزة وتنتظر الدخول والترخيص من قبل السلطات السورية.
 
تأجيل جلسات وفدي المعارضة والنظام السوري إلى الأربعاء(آخر تحديث 17:55 تغ)

أعلنت متحدثة باسم الأمم المتحدة إلغاء جلسة مشتركة بين وفدي النظام والمعارضة السوريين كان من المفترض أن تعقد مساء الثلاثاء في مقر الأمم المتحدة في جنيف.
 
وقالت كورين مومال فانيان، المتحدثة باسم الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي، إن الجلسة التي كان من المقرر لها أن تعقد بين الجانبين بعد الظهر كما جرت العادة، تم إلغاؤها، لافتة إلى أن الابراهيمي سيعقد مؤتمرا صحافيا مساء الثلاثاء.
 
وأكدت مصادر الوفدين السوريين أن لا اجتماعات بعد الظهر كما درجت العادة منذ بدء المفاوضات الجمعة، مشيرة إلى أن الابراهيمي حدد جلسة مشتركة صباح الأربعاء.
 
وقالت ريما فليحان من وفد المعارضة، إن الابراهيمي رفع الجلسة لأن النظام حتى الآن لم يقم بأي تجاوب في موضوع فك الحصار عن مدينة حمص وموضوع الحكم الانتقالي.
 
وأشارت إلى أن وفد المعارضة قدم خلال جلسة الإثنين رؤيته لمستقبل سورية الديمقراطي وطرح تفاصيل تتعلق بكل ذلك، لكن وفد النظام "رفض مناقشة الموضوع"، على حد قولها.
 
وقال الأخضر الإبراهيمي في وقت سابق، إن الجلسة ستناقش بيان جنيف 1 ، وسيتم تقرير كيفية مناقشة البنود العديدة في هذا البيان، وبينها تشكيل هيئة الحكم الانتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة.
 
وأكد وزير الإعلام السوري وأحد المفاوضين باسم الحكومة عمران الزعبي، أن وفد بلاده يوافق على مبادئ جنيف 1، رافضا اتهام وفده بنقاش أي مسألة سياسية:

​​
لكن عضو الائتلاف السوري المعارض خالد خوجة، اتهم وفد الحكومة السورية، بالسعي إلى تحريف بيان جنيف 1، وأضاف لـ"راديو سوا"، أن على وفد النظام السوري القبول برحيل الأسد، في حال قبل بجنيف 1:

​​
 

أعضاء من الوفد السوري في جنيف
أعضاء من الوفد السوري في جنيف

أعلن وفدا النظام السوري والمعارضة إلى جنيف2 أنهما سيواصلان التفاوض على الرغم من العرقلة التي طرأت خلال جلسة الاثنين الصباحية.

وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد للصحافيين "لن نغادر بتاتا طاولة المفاوضات. سنستكمل النقاش".

وقالت ريما فليحان من وفد المعارضة من جانبها "نحن إيجابيون، سنبقى هنا حتى تحقيق هدف هذا المؤتمر في تشكيل هيئة الحكم الانتقالي".

وأتى ذلك بعد رفع الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي الجلسة الصباحية التي عقدت بين الطرفين، إثر خلافات بين الوفد الرسمي الذي شدد على أولوية البحث في مكافحة "الإرهاب"، والوفد المعارض الذي يشدد على ضرورة البحث في مسألة "هيئة الحكم الانتقالي".

ومن المقرر أن يلتقي الإبراهيمي بعد ظهر اليوم كلا من الوفدين على حدة.

وقالت فليحان إن "المفاوضات اليوم لم تكن بناءة بسبب منطق وفد النظام الذي حاول تغيير مسار الجلسة".

رفع الجلسة بعد خلافات (13:44 بنوقيت غرينيتش)

رفعت جلسة التفاوض المشتركة التي عقدت قبل ظهر الاثنين في مقر الأمم المتحدة في جنيف نتيجة خلاف بين وفدي النظام السوري والمعارضة على أولوية البحث، إذ تمسك الأول بطرح قضية "الإرهاب التكفيري" والثاني بهيئة الحكم الانتقالي.".
 
وأفاد مصدر مقرب من وفد دمشق إلى جنيف 2، بأن الجلسة رفعت بعد تقديم وفد الحكومة ورقة عمل حول الإرهاب، ورفض وفد المعارضة البحث فيها وتمسك بالبحث في هيئة الحكم الانتقالي، كما كان مقررا قبل انعقاد جلسة اليوم الرابع.
 
وأوضح المصدر أن الورقة السورية تضمنت خمس نقاط أهمها سيادة واستقلال سورية والحفاظ على مؤسسات الدولة والبنى التحتية وعدم تدميرها والطلب من الدول التي تمول وتسلح وتدرب المجموعات الإرهابية التوقف فورا عن ممارساتها.
 
وقالت ريما فليحان من وفد المعارضة، من جانبها، إن "المفاوضات اليوم لم تكن بناءة بسبب منطق وفد النظام الذي حاول تغيير مسار الجلسة".
 
وأضافت أنه كان مقررا أن تبحث الجلسة في تنفيذ ما جاء في بيان جنيف 1 وتشكيل هيئة الحكم الانتقالية الكاملة الصلاحيات. وقالت "هم جاؤوا فقط لتكريس وجود بشار الأسد ومناقشة مواضيع ليست لها علاقة فعليا بالسبب المباشر لعقد هذا المؤتمر".
 
مناقشة هيئة الحكم الانتقالي (10:39 بتوقيت غرينيتش)

يبدأ وفد النظام السوري ووفد الائتلاف المعارض البحث في هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات واسعة، تطبيقا لبيان جنيف 1، بإشراف المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي.
 
وتأتي هذه المفاوضات في هذ الصدد بعد يومين خصصا لمسألتي المدنيين المحاصرين في حمص وآلاف المعتقلين والمفقودين في النزاع في سورية.
 
وتشكل قضية الحكومة الانتقالية منذ أشهر "خطا أحمر" للمفاوضات بالنسبة للجانبين.
 
وينص اتفاق جنيف 1 الذي تم التوصل إليه في غياب أي تمثيل سوري، على تشكيل حكومة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية.
 
وقال عضو الائتلاف السوري منذر أقبيق في مؤتمر صحافي عقده في جنيف، إن الهيئة التي يسعى الائتلاف إلى تشكيلها يجب أن تكون خالية من أي شخصيات تلطخت أيديها بدماء السوريين، بما في ذلك الرئيس السوري بشار الأسد وكبار المسؤولين في حكومة دمشق.
 
وفي المقابل، قال رئيس اتحاد الصحافيين في سورية إلياس مراد إن جلسة الاثنين لن تتطرق لبحث مسألة تشكيل هيئة حكم انتقالية.
 
وأضاف مراد في مقابلة مع "راديو سوا" أن مؤتمر جنيف 1 الذي على أساسه يشارك الوفد السوري في مفاوضات جنيف 2، يقوم في الأصل على إيقاف العنف، الذي يعني حسبه إيقاف الإرهاب.
 
وأوضح المتحدث أن الوفد السوري في المؤتمر لن يناقش أي بند سياسي يتعلق بالحكومة الانتقالية:
 
​​
وقال عضو الائتلاف السوري المعارض مروان حجّو، من جهته، إن عدم مناقشة الانتقال السياسي وفقا لبيان جنيف 1، سيعتبر إفشالا لمؤتمر السلام المنعقد حاليا برعاية دولية.
 
وأضاف حجو في مقابلة مع "راديو سوا"، أن إصرار النظام على إبقاء الوضع على ما هو عليه يعد، يعني فشل المؤتمر.
 
وأشار المتحدث إلى أن كل ما تم طلبه لحد الآن من الحكومة مثل فتح ممرات إنسانية وإدخال المساعدات، تعد من جوهر الإجراءات الفورية غير القابلة للتفاوض:
 
​​
تشاؤم في دمشق
 
وفي سياق متصل، رأت الصحف السورية الصادرة الاثنين أن مؤتمر جنيف 2 لن يحدث "اختراقا حقيقيا" في الأزمة السورية، مشيرة إلى أن المعارضة وداعميها "لن يحققوا أهدافهم" بالوصول إلى السلطة.
 
وكتبت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم، أن "لا شيء حتى الآن يشير إلى احتمال حدوث اختراق حقيقي في جدار الأزمة في سورية، من خلال ما جرت وتجري عليه الأمور في مونترو، وجنيف".
 
وأضافت أن "قوى المعارضة الخارجية وداعميها الإقليميين والدوليين يقعون في خطأ الحسابات أو الأوهام السياسية إذا اعتقدوا أنهم قادرون على تحقيق أهدافهم بالوصول إلى السلطة عبر الضغط السياسي بعد أن عجزوا عن ذلك باستخدامهم كل أشكال القوة العسكرية والتحريض الإعلامي والضغوط الاقتصادية وغيرها".
 
كذلك، رأت صحيفة الثورة الحكومية أن "أروقة جنيف تكشف يوما بعد يوم بأن من يسمون أنفسهم بالمعارضة ما زالوا أسرى لخيالاتهم وأحلام داعميهم، هم يريدون تحقيق ما عجز عنه أسيادهم في الميدان عن طريق السياسة".
 
أما صحيفة تشرين الرسمية، فقالت إنه "يجب أن يدرك الواهمون أن الوفد الحكومي السوري إلى جنيف2 لم يذهب إلى المؤتمر لتسليم السلطة إلى من تآمر على الشعب طوال السنوات الثلاث الماضية".

المصدر: راديو سوا ووكالات