وزير الخارجية الفرنسي ونظيره اللبناني
وزير الخارجية الفرنسي ونظيره اللبناني

يجتمع وزراء خارجية المجموعة الدولية لدعم لبنان الأربعاء في باريس في أول لقاء مباشر بين الغرب وروسيا منذ سيطرة القوات الروسية في نهاية الأسبوع على القرم الأوكرانية.
 
وسيحضر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاجتماع الذي ينعقد في القصر الرئاسي الفرنسي في باريس إلى جانب نظرائه الأميركي جون كيري والفرنسي لوران فابيوس والبريطاني وليام هيغ والألماني فرانك فالتر شتاينماير. وقد ندد هؤلاء الوزراء منذ السبت بانتهاك روسيا القانون الدولي مع وضع القرم تحت وصايتها.
 
وكان فابيوس قد عقد الثلاثاء اجتماعا مع وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل جرى في خلاله بحث ترتيبات الاجتماع المذكور.
 
وأبدى الوزير الفرنسي استعداد بلاده لتعزيز التعاون الثنائي من أجل دعم لبنان ومؤسساته، مشددا على التزام فرنسا بحرية وسيادة واستقرار ووحدة لبنان ودعم الحكومة اللبنانية.
 
ووصف وزير الخارجية اللبناني اللقاء مع نظيره الفرنسي بأنه كان بناء وأن هناك قواسم مشتركة ونقاط التقاء بين البلدين ومنها الاتفاق على أهمية الاستقرار في لبنان وضرورة بناء جيش لبناني قوي ومحاربة الإرهاب.
 
وقبل انعقاد الاجتماع الدولي، التقى الرئيس اللبناني ميشال سليمان المبعوث العربي والدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي وجرى عرض المشاورات والاتصالات الجارية لمعالجة الأزمة السورية.
 
وعقد الرئيس اللبناني بعد ذلك اجتماعا مع الأمين العام  لجامعة الدول العربية نبيل العربي حيث تناول اللقاء الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وتحضيرات الجامعة لعقد القمة العربية المقبلة في الكويت، إضافة إلى موضوع اجتماع باريس للمجموعة الدولية لدعم لبنان حيث كرّر العربي موقف الجامعة الداعم للقرارات الدولية التي تساعد لبنان وفقا لخلاصات مؤتمر نيويورك.
 
يشار إلى أنه بعد حوالي ستة أشهر على إنشائها، ستستعرض مجموعة الدعم التعبئة الدولية لمساندة لبنان ودعم أمنه واستقراره في خضم الأزمة في سورية فيما لجأ حوالي مليون سوري إلى أراضيه.
ومن المرجح أن يتم بحث تعزيز القوات المسلحة اللبنانية ودعم الاقتصاد عبر صندوق أنشأه البنك الدولي ومساعدة اللاجئين.
 
وأنشئت المجموعة الدولية لدعم لبنان في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر 2013، بمبادرة من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الصين والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا) وتضم ممثلين عن الجامعة العربية والاتحاد الاوروبي ثم وسعت لتشمل دولا أخرى مثل إسبانيا وألمانيا وإيطاليا.
 
ورغم أنها ليست عضوا في المجموعة، دعيت السعودية لحضور اجتماع الاربعاء بسبب دعمها الخاص للبنان. وكانت المملكة قد تعهدت في نهاية كانون الأول/ديسمبر الماضي بتقديم ثلاثة مليارات دولار للجيش للبناني هي الأكبر في تاريخه، تقوم على شراء الأسلحة من فرنسا.
 
المصدر: راديو سوا، وكالة الصحافة الفرنسية

أميركا

الهجوم على المتحف اليهودي في واشنطن.. عندما تحول الاحتفال إلى مأساة

الحرة - واشنطن
22 مايو 2025

ما بدأ كأمسية جميلة للاحتفال بدبلوماسيين شباب في المتحف اليهودي في العاصمة واشنطن، انتهى بمأساة لا يمكن تصورها، عندما أطلق مسلح النار على اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية بينما كانا يغادران موقع الاحتفال. 

أثار الحدث صدمة في واشنطن وعواصم عدة حول العالم. وتجري حاليا تحقيقات على أنه "جريمة كراهية محتملة ذات دوافع سياسية".

الضحيتان هما يارون ليشينسكي (27 عاما)، مواطن ألماني-إسرائيلي مزدوج الجنسية موظف في السفارة، وسارة لين ميلغريم (25 عاما)، مواطنة أميركية كانت مسؤولة عن تنظيم زيارات ومهام السفارة إلى إسرائيل. 

بحسب وصف زملائهما كان الاثنان "ذكيين، ودودين، ومخلصين،" ويعملان على توطيد الأواصر بين الشعوب. وكانا في علاقة عاطفية لأكثر من عام، يخططان للخطوبة الأسبوع المقبل في القدس. 

 وأفادت تقارير أن ليشينسكي اشترى الخاتم قبل أيام من الحادث.

ونقلت رويترز عن مسؤولين أن اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية، وهما رجل وامرأة كانا على وشك إعلان خطبتهما، قتلا في إطلاق نار بالقرب من فعالية بالمتحف اليهودي‭‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬‬في واشنطن العاصمة مساء أمس الأربعاء.

وتعرض الموظفان‭‭ ‬‬لإطلاق نار ولقيا حتفهما بينما كانا يغادران الفعالية في المتحف اليهودي بوسط واشنطن العاصمة على بعد نحو كيلومترين اثنين عن البيت الأبيض.

عنف مفاجئ

وفقا لشهود عيان، فإن المشتبه به، إلياس رودريغيز (31 عاما) وهو من شيكاغو، شوهد يتجول بالقرب من مدخل المتحف قبل الهجوم. 

حوالي الساعة 9:15 مساء بتوقيت واشنطن، اقترب رودريغيز من مجموعة صغيرة كانت تغادر الحفل، وفتح النار باستخدام مسدس نصف آلي، فأردى ليشينسكي وميلغريم قتيلين، وأصاب شخصين آخرين بجروح طفيفة.

دخل رودريغيز بعد ذلك إلى مبنى المتحف، حيث ألقت عليه قوات الأمن القبض قبل أن تسلمه إلى شرطة العاصمة. 

وأثناء اعتقاله، سمعه عدة شهود يردد عبارة "فلسطين حرة".

وقد أرشد رودريغيز لاحقا المحققين إلى موقع السلاح. وأكدت السلطات أن مطلق النار ليس لديه سجل جنائي سابق، لكنه كان مرتبطا بحزب الاشتراكية والتحرير (PSL)، وهو مجموعة ناشطة نظمت عدة مظاهرات مؤيدة لفلسطين في الأشهر الأخيرة في الولايات المتحدة.

ونقلت رويترز عن باميلا سميث، قائدة شرطة واشنطن، أن رجلا أطلق الرصاص من مسدس على مجموعة تضم أربعة أشخاص فأصاب الموظفين بعدما غادرا الفعالية. وكان المشتبه به شوهد يتجول خارج المتحف قبل إطلاق النار.

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن القتيلين هما يارون ليسشينسكي وسارة لين ميلجريم.

وتابعت سميث أنه "بعد إطلاق النار، دخل المشتبه به المتحف واعتقله أمن الفعالية. وبمجرد تقييد يديه، حدد المشتبه به المكان الذي تخلص فيه من السلاح وتم استخراج السلاح، وأشار ضمنا إلى أنه ارتكب الجريمة".

وقال يحيئيل لايتر السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة للصحفيين إن الشاب القتيل كان قد "اشترى خاتما هذا الأسبوع بهدف التقدم لخطبة حبيبته الأسبوع المقبل في القدس".

 أف بي آي

وقال نائب مدير مكتب التحقيقات الاتحادي دون بونجينو إن المشتبه به يخضع لاستجواب الشرطة ومكتب التحقيقات الاتحادي.

وأضاف في منشور على منصة أكس "تفيد المؤشرات الأولية بأن هذا عمل من أعمال العنف المستهدف. فريق مكتب التحقيقات الاتحادي لدينا منخرط بشكل كامل وسنقدم لكم الإجابات في أقرب وقت ممكن دون المساس بالأدلة الإضافية".

تنديدات

وندد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بواقعة إطلاق النار. وكتب على منصة تروث سوشيال أن "جرائم القتل المروعة هذه في واشنطن العاصمة، المرتبطة بوضوح بمعاداة السامية! يتعين أن تنتهي، الآن". 

وأضاف "لا مكان للكراهية والتطرف في الولايات المتحدة".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه صُدم من عمليات القتل.

وقال "نشهد الثمن الباهظ لمعاداة السامية والتحريض الجامح ضد دولة إسرائيل. الافتراءات الدموية ضد إسرائيل تتزايد، ويجب محاربتها حتى النهاية".

وأضاف "أصدرت تعليماتي بتعزيز الترتيبات الأمنية في البعثات الإسرائيلية حول العالم وأمن ممثلي الدولة".

الفعالية

وأقامت الفعالية في المتحف اليهودي اللجنة اليهودية الأميركية، وهي مجموعة مناصرة تدعم إسرائيل وتواجه معاداة السامية، وفقا لموقعها على الإنترنت.

وتصف دعوة عبر الإنترنت للحضور الفعالية بأنها حفل استقبال للدبلوماسيين الشباب، ووصفت الحدث بأنه تجمع للمهنيين اليهود الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و45 عاما والمجتمع الدبلوماسي في واشنطن.

وذكرت الجمعية الألمانية الإسرائيلية أن ليسشينسكي نشأ في بافاريا وكان يتحدث الألمانية بطلاقة.

وقال رئيس الجمعية فولكر بيك "نذكر أنه كان شخصا منفتحا وذكيا وملتزما التزاما راسخا، وكان اهتمامه بالعلاقات الألمانية الإسرائيلية وسبل تحقيق التعايش السلمي في الشرق الأوسط هو ما يميز الهالة المحيطة به".

وبعد ساعات من إطلاق النار، تجمع عدد من الأشخاص في مكان إطلاق النار، من بينهم شخص جثا على الأرض عند التقاطع وهو يلف كتفيه بعلم إسرائيل.

الحرة - واشنطن