عدد من راهبات معلولا المحتجزات
عدد من راهبات معلولا المحتجزات

أفرج فجر الاثنين عن 13 راهبة من مدينة معلولا السورية وثلاث سيدات يعملن في دير مار تقلا، بعد احتجازهن لأشهر على أيدي مجموعة مسلحة شمال دمشق.
 
وفور وصولهن إلى الحدود السورية اللبنانية عند نقطة قرية جديدة يابوس في منطقة قدسيا في ريف دمشق، توجهت المسؤولة عن الراهبات بالشكر إلى الجهات المعنية كافة التي ساهمت في إطلاق سراحهن، مؤكدة أن المعاملة خلال فترة احتجازهن كانت جيدة.
 
وعن جبهة النصرة التي اختطفتهن واحتجزتهن، قالت الراهبة إن "الجبهة كانت معاملتها جيدة معنا. كانت توفر لنا كل طلباتنا"، مضيفة ردا على سؤال عن سبب عدم وضعن الصليب خلال فترة الاحتجاز أن خاطفيهن لم يأمروهن بنزع الصليب بل أن الراهبات فضلن عدم وضعه لأنهن رأين أن وضعه لم يكن مناسبا بالنظر إلى ظروف الاحتجاز.
 
من جهته، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن صفقة الإفراج عن الراهبات تضمنت إفراج النظام السوري عن حوالي 150 امرأة معتقلات لديه، مشيرا إلى أن المسلحين الذين احتجزوا الراهبات ينتمون إلى جبهة النصرة.
 
ووصلت الراهبات إلى معبر جديدة يابوس السوري الحدودي مع لبنان وقد أقيم لهن حفل استقبال قصير في صالون الشرف.
 
ومن ثم توجهت الراهبات إلى البطريركية الأرثوذكسية في دمشق حيث من المقرر أن يبتن ليلتهن في العاصمة السورية.
 
وقد تم الإفراج عن الراهبات عن طريق بلدة عرسال في شرق لبنان المقابلة لمدينة يبرود السورية، وقد نقلن إلى الحدود السورية في موكب للأمن العام اللبناني.
 
وكان أسقف الروم الأرثوذكس في سورية المطران لوقا الخوري قد رحب الأحد بنبأ الإفراج عن الراهبات، وقال إن ما يحققه الجيش السوري في يبرود سهل هذه العملية.
 
وقال الخوري إن البطريركية على استعداد لاستقبال كافة الإعلاميين في مقر البطريركية في دمشق للإجابة على كافة الأسئلة التي ستطرح على الراهبات.
 
وفي الدوحة، أعلن وزير الخارجية القطري خالد العطية نجاح الوساطة القطرية في إطلاق سراح الراهبات، لافتا إلى أن جهود قطر لإطلاق سراح الراهبات أسفر عن إطلاق سراح أكثر من 153 معتقلة سورية من سجون النظام السوري.
 
وفي ردود الفعل، قال عضو مجلس الشعب السوري عصام خليل لـ"راديو سوا" إن للحكومة السورية مصلحة في إطلاق سراح الراهبات.
 
وأشار خليل إلى أن "قطر هي المستفيد الأول من عملية إطلاق سراح الراهبات".

​​ 
وفي المقابل، قال عضو المجلس الوطني السوري المعارض ملهم الدروبي لـ"راديو سوا" إن اختطاف الراهبات "كان خطأ من الأساس".

​​

أميركا

الهجوم على المتحف اليهودي في واشنطن.. عندما تحول الاحتفال إلى مأساة

الحرة - واشنطن
22 مايو 2025

ما بدأ كأمسية جميلة للاحتفال بدبلوماسيين شباب في المتحف اليهودي في العاصمة واشنطن، انتهى بمأساة لا يمكن تصورها، عندما أطلق مسلح النار على اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية بينما كانا يغادران موقع الاحتفال. 

أثار الحدث صدمة في واشنطن وعواصم عدة حول العالم. وتجري حاليا تحقيقات على أنه "جريمة كراهية محتملة ذات دوافع سياسية".

الضحيتان هما يارون ليشينسكي (27 عاما)، مواطن ألماني-إسرائيلي مزدوج الجنسية موظف في السفارة، وسارة لين ميلغريم (25 عاما)، مواطنة أميركية كانت مسؤولة عن تنظيم زيارات ومهام السفارة إلى إسرائيل. 

بحسب وصف زملائهما كان الاثنان "ذكيين، ودودين، ومخلصين،" ويعملان على توطيد الأواصر بين الشعوب. وكانا في علاقة عاطفية لأكثر من عام، يخططان للخطوبة الأسبوع المقبل في القدس. 

 وأفادت تقارير أن ليشينسكي اشترى الخاتم قبل أيام من الحادث.

ونقلت رويترز عن مسؤولين أن اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية، وهما رجل وامرأة كانا على وشك إعلان خطبتهما، قتلا في إطلاق نار بالقرب من فعالية بالمتحف اليهودي‭‭‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬‬‬‬في واشنطن العاصمة مساء أمس الأربعاء.

وتعرض الموظفان‭‭ ‬‬لإطلاق نار ولقيا حتفهما بينما كانا يغادران الفعالية في المتحف اليهودي بوسط واشنطن العاصمة على بعد نحو كيلومترين اثنين عن البيت الأبيض.

عنف مفاجئ

وفقا لشهود عيان، فإن المشتبه به، إلياس رودريغيز (31 عاما) وهو من شيكاغو، شوهد يتجول بالقرب من مدخل المتحف قبل الهجوم. 

حوالي الساعة 9:15 مساء بتوقيت واشنطن، اقترب رودريغيز من مجموعة صغيرة كانت تغادر الحفل، وفتح النار باستخدام مسدس نصف آلي، فأردى ليشينسكي وميلغريم قتيلين، وأصاب شخصين آخرين بجروح طفيفة.

دخل رودريغيز بعد ذلك إلى مبنى المتحف، حيث ألقت عليه قوات الأمن القبض قبل أن تسلمه إلى شرطة العاصمة. 

وأثناء اعتقاله، سمعه عدة شهود يردد عبارة "فلسطين حرة".

وقد أرشد رودريغيز لاحقا المحققين إلى موقع السلاح. وأكدت السلطات أن مطلق النار ليس لديه سجل جنائي سابق، لكنه كان مرتبطا بحزب الاشتراكية والتحرير (PSL)، وهو مجموعة ناشطة نظمت عدة مظاهرات مؤيدة لفلسطين في الأشهر الأخيرة في الولايات المتحدة.

ونقلت رويترز عن باميلا سميث، قائدة شرطة واشنطن، أن رجلا أطلق الرصاص من مسدس على مجموعة تضم أربعة أشخاص فأصاب الموظفين بعدما غادرا الفعالية. وكان المشتبه به شوهد يتجول خارج المتحف قبل إطلاق النار.

وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن القتيلين هما يارون ليسشينسكي وسارة لين ميلجريم.

وتابعت سميث أنه "بعد إطلاق النار، دخل المشتبه به المتحف واعتقله أمن الفعالية. وبمجرد تقييد يديه، حدد المشتبه به المكان الذي تخلص فيه من السلاح وتم استخراج السلاح، وأشار ضمنا إلى أنه ارتكب الجريمة".

وقال يحيئيل لايتر السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة للصحفيين إن الشاب القتيل كان قد "اشترى خاتما هذا الأسبوع بهدف التقدم لخطبة حبيبته الأسبوع المقبل في القدس".

 أف بي آي

وقال نائب مدير مكتب التحقيقات الاتحادي دون بونجينو إن المشتبه به يخضع لاستجواب الشرطة ومكتب التحقيقات الاتحادي.

وأضاف في منشور على منصة أكس "تفيد المؤشرات الأولية بأن هذا عمل من أعمال العنف المستهدف. فريق مكتب التحقيقات الاتحادي لدينا منخرط بشكل كامل وسنقدم لكم الإجابات في أقرب وقت ممكن دون المساس بالأدلة الإضافية".

تنديدات

وندد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بواقعة إطلاق النار. وكتب على منصة تروث سوشيال أن "جرائم القتل المروعة هذه في واشنطن العاصمة، المرتبطة بوضوح بمعاداة السامية! يتعين أن تنتهي، الآن". 

وأضاف "لا مكان للكراهية والتطرف في الولايات المتحدة".

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه صُدم من عمليات القتل.

وقال "نشهد الثمن الباهظ لمعاداة السامية والتحريض الجامح ضد دولة إسرائيل. الافتراءات الدموية ضد إسرائيل تتزايد، ويجب محاربتها حتى النهاية".

وأضاف "أصدرت تعليماتي بتعزيز الترتيبات الأمنية في البعثات الإسرائيلية حول العالم وأمن ممثلي الدولة".

الفعالية

وأقامت الفعالية في المتحف اليهودي اللجنة اليهودية الأميركية، وهي مجموعة مناصرة تدعم إسرائيل وتواجه معاداة السامية، وفقا لموقعها على الإنترنت.

وتصف دعوة عبر الإنترنت للحضور الفعالية بأنها حفل استقبال للدبلوماسيين الشباب، ووصفت الحدث بأنه تجمع للمهنيين اليهود الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و45 عاما والمجتمع الدبلوماسي في واشنطن.

وذكرت الجمعية الألمانية الإسرائيلية أن ليسشينسكي نشأ في بافاريا وكان يتحدث الألمانية بطلاقة.

وقال رئيس الجمعية فولكر بيك "نذكر أنه كان شخصا منفتحا وذكيا وملتزما التزاما راسخا، وكان اهتمامه بالعلاقات الألمانية الإسرائيلية وسبل تحقيق التعايش السلمي في الشرق الأوسط هو ما يميز الهالة المحيطة به".

وبعد ساعات من إطلاق النار، تجمع عدد من الأشخاص في مكان إطلاق النار، من بينهم شخص جثا على الأرض عند التقاطع وهو يلف كتفيه بعلم إسرائيل.

الحرة - واشنطن