استمرار البحث عن ناجين من العبارة الغارقة
استمرار البحث عن ناجين من العبارة الغارقة

انتشل الغطاسون حتى صباح الأحد حوالى عشرين جثة من العبارة الكورية الجنوبية التي غرقت قبل أربعة أيام وعلى متنها 476 شخصا.

وبذلك وصلت حصيلة الحادث إلى 49 قتيلا فيما لا يزال 253 شخصا في عداد المفقودين معظمهم أحداث.

وكان الغطاسون قد انتشلوا ثلاث جثث أولى من العبارة بعدما حطموا كوة إحدى مقصورات الركاب قبيل منتصف الليل الماضي بالتوقيت المحلي، وفي الساعات التالية انتشلوا أكثر من عشر جثث أخرى.

وقال مسؤول إن الركاب الثلاثة الذين انتشلت جثثهم في بادئ الأمر كانوا يرتدون سترات نجاة موضحا أن بينهم رجلين فيما لم يتم حتى ذلك الحين تأكيد ما إذا كان الراكب الثالث رجل أو امرأة.

وأكد مسؤول في خفر السواحل أن فرق الانقاذ قررت مواصلة عمليات الغطس طوال الليل في محيط العبارة.

واستأنف حوالى 200 من أقرباء الضحايا والمفقودين صباح الأحد مسيرة احتجاجية من جيندو إلى مقر الرئاسة في سيول الذي يبعد 420 كلم.

وتابع أقرباء الضحايا الذين تم إيواؤهم في قاعة رياضية في جنيدو، الجزيرة المجاورة لموقع الكارثة، مشاهد عملية الغطس التي أسفرت عن انتشال الجثث الثلاث الأولى.

وقال مسؤول خفر السواحل إنه من المقرر مد شباك حول العبارة "سيول" الغارقة لمنع انجراف الجثث مع التيارات، مشددا على أنه ما زال هناك احتمال بالعثور على ناجين لجأوا إلى جيوب من الهواء متبقية داخل حطام العبارة.

المصدر: وكالات

محاولات لإنقاذ ركاب العبارة
محاولات لإنقاذ ركاب العبارة

واصلت طواقم الإنقاذ وفرق الغوص الكورية الجنوبية ليل الأربعاء، مستعينة بالأضواء الكاشفة، جهودها الحثيثة لإيجاد حوالى 300 شخص لا يزالون في عداد المفقودين بعد غرق عبارة كان على متنها 462 شخصا غالبيتهم تلامذة مدارس ثانوية كانوا متوجهين إلى إحدى جزر البلاد لقضاء عطلة.
 
وقال مسؤولون من وكالة الكوارث الوطنية إنه تم إنقاذ 179 شخصا وإن 290 آخرين باتوا في عداد المفقودين. وتأكدت وفاة تسعة أشخاص، من بينهم تلميذ وامرأة من أفراد الطاقم.
 
ويخشى المسؤولون من ارتفاع عدد القتلى إذ مالت العبارة سيويل بشكل كبير قبل غرقها وقد يكونون عالقين في داخلها. وكانت السفينة انقلبت بعد ساعتين على إرسالها إشارة استغاثة عند الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي.
 
وعرض التلفزيون صورا لركاب خائفين يرتدون سترات النجاة ويتزاحمون على قوارب مطاطية فيما كانت المياه تضرب حافة العبارة عند غرقها على بعد 20 كيلومترا قبالة جزيرة بيونغبونغ الجنوبية.
 
وانزلق بعض الركاب عند حافة العبارة وسقطوا في الماء فيما سحبهم رجال الإنقاذ ومن بينهم أعضاء طاقم أسطول صيد صغير من الماء.
 
المزيد في التقرير التالي لقناة الحرة:

​​
 
عمليات الانقاذ مستمرة في الليل باستخدام الأنوار الكاشفة
 
ومع هبوط الليل قال خفر السواحل إن عمليات الانقاذ مستمرة باستخدام الأنوار الكاشفة.
 
وصرح المتحدث باسم خفر السواحل "لن نستسلم رغم أن الوضع مقلق جدا".
 
وقال العديد من الركاب الذين تم إنقاذهم إنه تم إبلاغهم في البداية بالبقاء في قمراتهم ومقاعدهم، إلا أن العبارة مالت بشكل كبير على أحد جوانبها ما أثار حالة من الرعب.
 
وقال أحد الركاب "أمرنا الطاقم بأن لا نتحرك .. وبعد ذلك مالت العبارة فجأة وانزلق الناس إلى جانب منها وأصبح الوضع صعبا للغاية".
 
مساعدة من الأسطول الأميركي
 
وأعلن الأسطول الأميركي السابع أن السفينة العسكرية "بونهوم ريتشارد" التي كانت تقوم بدوريتها المعتادة في غرب الجزيرة الكورية، توجهت إلى مكان غرق العبارة للمساعدة.
 
بدوره أعلن المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني أن واشنطن مستعدة لأن تقدم لسيول "كل مساعدة" لازمة.
 
وانقذت سفن تجارية وأخرى للصيد الكثيرين كونها كانت أول من وصل إلى المكان قبل عبارة أخرى حملت عناصر من خفر السواحل، فضلا عن زوارق البحرية المدعومة من الطوافات.
 
وواجهت العبارة، وزنتها 6825 طنا، مشاكل على بعد 20 كيلومترا من جزيرة بيونغ بونغ الجنوبية، وكانت بدأت رحلتها من ميناء انشيون الغربي مساء الثلاثاء.
 
وقال مسؤولون في خفر السواحل إنهم تلقوا نداء استغاثة عند الساعة التاسعة صباحا، فيما وصفت الأحوال الجوية بـ"الجيدة" مع رياح وأمواج معتدلة.
 
ولم يعرف سبب الحادث فورا، إلا أن الركاب تحدثوا عن توقف العبارة بشكل مفاجئ بعد سماع صوت عال ما يشير إلى جنوح السفينة.
 
وبينت الصور التي نقلتها محطات التلفزة أن السفينة مالت حوالى 45 درجة، كما أن المياه غمرتها بالكامل ولم يبق سوى جزء بسيط من مؤخرها عائما فوق المياه.
 
المياه باردة جدا
 
المياه في المنطقة باردة ولا تتخطى درجة حرارتها حوالى 12.6 درجة مئوية. ومن بين الركاب على متن العبارة المتجهة إلى جزيرة جيجو، أكثر من 300 تلميذ كانوا يسافرون مع 14 مدرسا من مدرستهم في انسان في جنوب سيول. وكان على متن العبارة أيضا طاقم من 29 شخصا، فضلا عن 150 سيارة.
 
وقال أحد التلامذة لمحطة "واي تي ان" عبر الهاتف "سمعت صوتا عاليا جدا وبدأت العبارة فجأة بالانحراف"، مضيفا أن "بعض أصدقائي سقطوا بشكل عنيف وأخذوا ينزفون. قفزنا في المياه والتقطتنا زوارق الإغاثة".
 
وتجمعت عائلات التلامذة في المدرسة في جو من الفوضى وكانوا ينهرون مسؤولي المدرسة ويحاولون بشكل هستيري الاتصال بأبنائهم.
  
وروت والدة أحد التلاميذ لـ"واي تي ان" أنها تحدثت مع ابنتها التي قالت إنه تم إنقاذها مع عشرة آخرين، موضحة أنها قفزت في المياه قبل إنقاذها.
 
وتتنقل مئات العبارات يوميا بين البر الرئيسي لكوريا الجنوبية وجزرها العديدة، وتبقى الحوادث نادرة نسبيا. ولكن في تشرين الأول/أكتوبر 1993 شهدت المنطقة أسوأ حوادثها حيث قتل حوالي 300 شخص في غرق عبارة قبالة السواحل الغربية.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية وقناة الحرة