سيرغي لافروف
سيرغي لافروف

تعتزم روسيا أن تطرح الإثنين مشروع قرار أمام مجلس الأمن الدولي يطلب خصوصا إقامة "ممرات إنسانية" في شرق أوكرانيا حيث تتواصل مواجهات عنيفة بين الجيش وانفصاليين موالين لروسيا.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن مشروع القرار سيتضمن "مطالب بإقامة ممرات إنسانية بشكل فوري لكي يتمكن المدنيون من مغادرة مناطق القتال إذا رغبوا بذلك".

وتابع لافروف خلال مؤتمر صحافي "نريد من مجلس الأمن أن يطلب عدم وضع عراقيل أمام السكان العزل تمنعهم من مغادرة مناطق العمليات العسكرية أو منع تسليم المساعدة الإنسانية لهذه المناطق".

ويدعو مشروع القرار إلى تقديم "كل مساعدة لأنشطة الصليب الأحمر الدولي والمنظمات الإنسانية الأخرى في جنوب شرق أوكرانيا" كما أضاف لافروف.

وقال إن مشروع القرار أعد عمدا لكي "لا يكون مسيسا" ويهدف إلى "اتحاذ إجراءات تسمح بتخفيف فوري لمعاناة السكان المسالمين".

ويطالب مشروع القرار أيضا بوقف عمليات الجيش الأوكراني في الشرق الانفصالي ووقف لإطلاق النار مع المتمردين الموالين للروس وكذلك فتح مفاوضات بين الطرفين.

وتتواصل مواجهات دموية منذ أكثر من أسبوع في شرق أوكرانيا وخصوصا في معقل الانفصاليين دونيتسك.

ونددت موسكو عدة مرات بعملية "عقابية" تستهدف الموالين للروس واتهمت الجيش الأوكراني بانتهاك معاهدة جنيف الموقعة عام 1949 حول حماية المدنيين.

وأوقع هجوم السلطات الأوكرانية في شرق البلاد أكثر من 200 قتيل (جنود وانفصاليون ومدنيون) منذ إطلاقه في 13 نيسان/أبريل.

المصدر: وكالات

مقاتلون إنفصاليون على مشارف المطار الدولي
مقاتلون إنفصاليون على مشارف المطار الدولي

أعلن الجيش الأوكراني رسميا عن إطلاق "عملية لمكافحة الإرهاب" في مطار دونيتسك.

وقال متحدث باسم الخلية الإقليمية المسؤولة عن العملية لوكالة الصحافة الفرنسية إن الجيش الأوكراني أرسل طائرات من طراز سوخوي-25 وميغ-29 إلى المكان و"نزل الجنود بالمظلات من الطوافات أم آي-8 وهم يعملون على تنظيف المنطقة".

ومع بدء القتال ظهرت سحب الدخان الأسود في السماء وتوالت أصوات الطلقات النارية للأسلحة الثقيلة من داخل المطار وشوهدت الطائرات الحربية القتالية في أجوائه.

وكتب المتحدث باسم القوات الأوكرانية فلاديسلاف سيليزنيف على حسابه على موقع فيسبوك أن الطائرات الأوكرانية دمرت نظاما دفاعيا مضادا للطائرات وضع داخل المطار وكان "موجها ضد القوات الأوكرانية".

وكان المطار قد أغلق بعدما تعرض لهجوم ليل الأحد من قبل عشرات الانفصاليين المسلحين الذين قدموا أنفسهم كممثلين عن "الجمهورية الشعبية في دونيتسك". 

وطلب الانفصاليون من القوات الأوكرانية التي تحرس المنشأة المغادرة من دون عنف أو مقاومة. وفي ظل تلك الفوضى، أخلي المطار وأغلق وألغيت الرحلات كافة.

وبعد ساعات على فوز الملياردير بترو بوروشنكو بالانتخابات الرئاسية، أعلن أنه سيتوجه إلى حوض دونباس الذي يضم منطقتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين، فكان احتلال المطار رسالة أرسلها الموالون لروسيا بأنه لن يتمكن من المجيء إلى تلك المناطق.

 وشرح أحد قياديي الإنفصاليين في دونيتسك دنيس بوشيلين في مؤتمر صحافي أنه "حتى الآن لم يقع المطار تحت سيطرتنا لكن يجب تغيير هذا الوضع" لأن "المرتزقة يصلون الى أرضنا" عبر هذا المعبر.

وينظر الانفصاليون إلى بوروشنكو كرئيس "غير شرعي" وهم يطالبون بانسحاب القوات الأوكرانية من "أرضهم" وأعلنوا القانون العرفي في المنطقة.

وتابع بوشيلين أن "الوضع يزداد سوءا على الأرض. ليست خطوة ذكية من بوروشنكو أن يأتي إلى المنطقة لأن الناس هنا لا يريدون أن يروه". موضحا أن "الحوار (مع كييف) محتمل لكن فقط بوجود وسطاء والوسيط الوحيد المعقول هو روسيا"، واضعا شرطين لذلك هما تبادل المعتقلين وانسحاب القوات الأوكرانية من دونباس.

ولم تلاحظ نتائج الانتخابات الرئاسية في شوارع دونيتسك. فقالت غالينا أثناء توزيعها الصحف أمام مبنى الإدارة الإقليمية الذي يسيطر عليه الانفصاليون "لا يهم من يختار هؤلاء في كييف، الذين قتلوا المواطنين الأبرياء في جنوب وشرق البلاد رئيسا"، مضيفة أن "هذا الأمر لا يهمنا، ليس لدينا أي شيء لنقوم به معهم. لدينا اليوم جمهورية دونيتسك الشعبية الشابة".

وفي ما يدل على سوء الأوضاع أكثر، طلب للمرة الأولى منذ بدء الحراك الإنفصالي في شرق البلاد من العاملين لدى الشركات الكبرى التابعة لرجل الأعمال الأقوى والأكثر ثراء في أوكرانيا رينات أحميدوف البقاء في منازلهم.

بالفيديو: إغلاق مطار دونيتسك بعد الانتخابات
 

​​
المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية