أوباما وكاميرون خلال مؤتمرهما الصحافي في بروكسل
أوباما وكاميرون خلال مؤتمرهما الصحافي في بروكسل

حث الرئيس باراك أوباما الخميس روسيا على فتح محادثات مع الحكومة الجديدة في أوكرانيا أو مواجهة المزيد من العقوبات التي فرضتها كبريات الدول على موسكو  إذا استمرت الاستفزازات.

وقال أوباما في مؤتمر صحافي عقده مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في بروكسل الخميس عقب اجتماع ثنائي بينهما، إن قمة مجموعة السبع كانت فرصة للقادة المجتمعين للاتفاق على استراتيجية موحدة في الفترة الصعبة التي تمر بها أوكرانيا.

ودعا أوباما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى"الدخول في حوار" مع الرئيس الأوكراني المنتخب بيترو بوروشينكو الذي ستقام مراسم تنصيبه السبت بعد فوزه في الانتخابات التي أجريت في 25 أيار/مايو الماضي.

وقال أوباما إن على روسيا أن تغتنم الفرصة وأن تعترف بأن الرئيس بوروشينكو هو الرئيس الشرعي المنتخب في أوكرانيا وأن تتعامل مع كييف.

أما كاميرون فقال إن تصرفات روسيا في أوكرانيا لا تتماشى مع المبادئ الديموقراطية لمجموعة السبع.

وكان من المفترض أن تلتقي مجموعة السبع في مدينة سوتشي الروسية بمشاركة بوتين، إلا أن قادة المجوعة جمدوا مشاركة بوتين ونقلوا الحدث إلى بروكسل عقب ضم روسيا شبه جزيرة القرم.

قضية بنك "بي ان بي باريبا" الفرنسي

من جهة أخرى، أعلن أوباما أنه لن يتطرق إلى قضية بنك بي ان بي باريبا (BNP Paribas) لأنه "لا يتدخل" في شؤون القضاء في بلاده.

وردا على سؤال حول العقوبات التي يمكن أن يفرضها القضاء الأميركي على البنك الفرنسي قال أوباما إن "التقليد في الولايات المتحدة هو أن الرئيس لا يتدخل في شؤون القضاء".

وأعلن أوباما في المؤتمر الصحافي مع كاميرون "لدي وزارة عدل مستقلة. هذا ليس موقفا استثنائيا من جانبي. التقليد ربما مختلف في بعض الدول".

ومع إشارته إلى أن "العلاقات بين الولايات المتحدة وفرنسا لم تكن أبدا أقوى مما هي عليه"، أعرب أوباما أيضا عن "قلقه" حيال بيع فرنسا سفنا حربية من طراز ميسترال إلى روسيا في أوج الأزمة الأوكرانية. وقال في هذا الإطار، "كان من الأفضل تعليق" صفقة البيع هذه.

ويتوجه أوباما إلى باريس مساء الخميس حيث يلتقي الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. وستكون المسألة الأوكرانية على رأس قائمة المباحثات وستطرح قضية بنك بي ان بي باريبا أيضا على جدول الأعمال.

وقال الرئيس الفرنسي الخميس في مؤتمر صحافي في بروكسل "لقد سبق وأعربت عن رأيي قائلا إن فرنسا تحترم الإجراءات المرعية في الولايات المتحدة لكن يتعين أن يكون هناك تكافؤ واعتبارات أبعد من إثبات الوقائع".

وإثر اتهامه بمخالفة الحصار الأميركي عبر قيامه بعمليات مصرفية بالدولار مع دول مثل إيران والسودان، يواجه بي ان بي باريبا عقوبة تقضي بدفع غرامة قياسية قد تقارب 10 مليارات دولار وفق الصحافة الأميركية إضافة إلى تعليق موقت لبعض أنشطته.

وتخشى السلطات الفرنسية من أن تؤثر العقوبات على قدرة البنك على توزيع قروض، وأعلنت أن الملف قد يثير سابقة لمصارف أخرى في أوروبا ويؤدي إلى زعزعة منطقة اليورو.


المصدر: وكالة أسوشييتد برس

قادة مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع
قادة مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع

دعا قادة مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع الأربعاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى العمل فعلا لخفض التوتر في أوكرانيا والتعاون مع رئيسها الجديد بترو بوروشنكو الذي رفض سيد الكرملين لقاءه الجمعة في فرنسا.
 
وفي أثناء عشاء في بروكسل، جدد قادة نادي الدول الاكثر تصنيعا في العالم التأكيد على وحدة مواقفهم بعد ستة أشهر من بدء الأزمة الأوكرانية، وقالوا في بيان مشترك "إن ضم روسيا للقرم في شكل غير قانوني وأعمال زعزعة الاستقرار في شرق أوكرانيا هي غير مقبولة ويجب أن تتوقف".
 
ودعوا مجددا موسكو إلى سحب القوات المحتشدة قرب الحدود الأوكرانية ووقف تدفق الأسلحة والناشطين الانفصاليين نحو أوكرانيا واستخدام نفوذها لدى الانفصاليين لإلقاء السلاح.
 
وأكد قادة السبع استعدادهم لتكثيف العقوبات المحددة الهدف وتنفيذ عقوبات إضافية على روسيا إن لم تنخفض حدة التوتر. في هذه الحالة يمكن أن يقرر فرض هذه العقوبات لضرب الاقتصاد الروسي أثناء قمة الاتحاد الأوروبي المقبلة التي ستنعقد في 26 و27 حزيران/يونيو، على ما صرحت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل.
 
وقالت ميركل "إن رسالتنا هي: أننا نريد حل المشكلات" من خلال الحفاظ على "التوازن بين الدبلوماسية والتهديد بالعقوبات".
 
أما بوتين الغائب الحاضر في قمة بروكسل بعد إبعاد روسيا من مجموعة الثماني، فرد من ناحيته في حديث بثته وسيلتان إعلاميتان فرنسيتان في الوقت الذي كان فيه قادة مجموعة السبع يجلسون إلى مائدة العشاء.
 
وندد بوتين بشدة بالأميركيين وتحداهم أن يقدموا "أدلة" على تدخل عسكري روسي في شرق أوكرانيا. وقال ردا على إعلان واشنطن أن بحوزتها "أدلة" تثبت أن موسكو لا تزال تسهل عبور "مقاتلين" و"أسلحة" إلى الشرق الأوكراني، "أدلة؟ فليظهروها".
 
يشار إلى أنه في وقت سابق خلال من يوم الأربعاء ألقى الرئيس أوباما في وارسو خطابا تميز بلهجة شديدة الحزم حيال روسيا منددا بـ"مناوراتها الظلامية" في أوكرانيا.
 
وسيكون كل من الرئيسين الأميركي والروسي الخميس في باريس ثم في النورماندي حيث ستجري الجمعة الاحتفالات بالذكرى السبعين لعملية إنزال الحلفاء.
 
وإن لم يتقرر أي لقاء ثنائي بين الرئيسين، فإن بوتين سيجري محادثات الخميس مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والجمعة مع ميركل.
 
المصدر: وكالات