ستافان دي ميستورا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية
ستافان دي ميستورا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس رسميا تعيين الدبلوماسي السويدي ستافان دي ميستورا موفدا خاصا للأمم المتحدة إلى سورية خلفا للجزائري الأخضر الإبراهيمي، كما أعلن أيضا تسمية نائب وزير الخارجية المصري السابق رمزي عز الدين رمزي مساعدا لدي ميستورا في مهمته.

وكان دبلوماسيون طلبوا عدم نشر أسمائهم قد أكدوا الأربعاء تعيين دي ميستورا خلفا للديبلوماسي الجزائري الأخضر الابراهيمي الذي استقال يوم 31 أيار/ مايو الماضي.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للصحافيين إن نائب وزير الخارجية المصري السابق رمزي عز الدين رمزي سيساعد دي ميستورا في مهمته.

ولفت الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن دي ميستورا سيكون "موفدا خاصا" للأمم المتحدة إلى سورية وليس للأمم المتحدة والجامعة العربية كما كان الإبراهيمي، موضحا أن رمزي "أوصت به الجامعة العربية وقمت أنا بتعيينه".

وشدد بان على أنه "أجرى مشاورات واسعة" شملت أيضا السلطات السورية قبل أن يعين دي ميستورا في هذا المنصب، داعيا دمشق والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي إلى مساعدته في النجاح في مهمة وضع حد للعنف وانتهاكات حقوق الانسان وتسهيل التوصل إلى حل سياسي للأزمة.

وشغل ميستورا البالغ من العمر 67 عاما، مناصب حكومية في إيطاليا والسويد، بالإضافة إلى توليه مناصب عدة في الأمم المتحدة. فقد عين مبعوثا أمميا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة في العراق وأفغانستان.

وأنهى موفد الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سورية الأخضر الإبراهيمي مهامه وغادر منصبه بعد الاستقالة في نهاية أيار/مايو.

وحاول الإبراهيمي الذي جاء خلفا كوفي أنان عبر مفاوضات شاقة، أن يجمع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة السورية في مؤتمرين اثنين عرفا باسم جنيف1، وجنيف2.

وكان الإبراهيمي قد تعرض لانتقادات من وزير الإعلام السوري عمران الزعبي الذي اعتبر أن الموفد الدولي "تجاوز مهمته" بالحديث عن الانتخابات الرئاسية السورية قبل أسابيع من إعلان استقالته.

المصدر: موقع راديو سوا/ وكالات  

موظف يتفقد الملح الخام المحصود من مياه البحر في منشأة لاستخراج الملح، تعتمد على تبخر مياه البحر وتستفيد من الحرارة الشديدة لتسريع الإنتاج، في البصرة، جنوبي العراق، 15 مايو 2025. رويترز
موظف يتفقد الملح الخام المحصود من مياه البحر في منشأة لاستخراج الملح، تعتمد على تبخر مياه البحر وتستفيد من الحرارة الشديدة لتسريع الإنتاج، في البصرة، جنوبي العراق، 15 مايو 2025. رويترز

مع ارتفاع درجات الحرارة في جنوب العراق، يستفيد العمال في مصنع ملح من الحرارة المرتفعة.

ويستخدم مصنع ملح البصرة، الواقع على مشارف مدينة الفاو، أحواض تركيز كبيرة لتسخير مياه البحر وإنتاج الملح، وهي طريقة تستفيد من درجات الحرارة المرتفعة الناجمة عن تغير المناخ.

وقال حسام داود العكيلي، مدير الإنتاج في مملحة البصرة، إن مملحة الفاو تعتبر أول مملحة في العراق تعتمد على مياه البحر فقط. ويختلف الملح المنتج من مياه البحر تماما عن الملح الصخري المنتج من الآبار أو من البحيرات.

وأضاف العكيلي قوله "رب ضارة نافعة"، مشيرا إلى أن ظاهرة الاحتباس الحراري "تكون مؤذية للبعض لكن احنه بالنسبة النه إنتاجنا يكثر ويكون أفضل النه خصوصا إذا كان تبخر سريع لأن ينطينه (يعطينا) إنتاج أسرع وأنظف".

وعن عملية استخراج الملح، قال إنها تبدأ بنقل مياه البحر إلى أحواض التركيز، وتكون بحجم سبع كيلومترات في ثلاث كيلومترات، مشيرا إلى درجات الحرارة المرتفعة في جنوب العراق تساعد في إنتاج المحل، لأن "درجات التبخر والتركيز تزداد فيزداد التركيز.

وبعد التركيز يُنقل الملح إلى أحواض البلورة لتبدأ بلورات الملح بالتشكل.

وقال عبد الخالق صدام العبادي، وهو مستثمر في مملحة البصرة، إن المملحة تنتج نحو 350 ألف طن من الملح سنويا.

وأضاف "هذا الملح طبعا يروح وزارة النفط باعتبارها تسخدمه في استخراج النفط للآبار وملح الطعام تسخدمه جميع مصانع الملح الغذائي بالعراق بالإضافة إلى الأقراص الملحية التي تستخدم بتنقية المياه، ومصانع المنظفات تستخدمه كمادة أولية يعني يعتمدوها في إنتاج المنظفات".

وعلى عكس استخراج الملح الصخري التقليدي، يعتبر إنتاج ملح مياه البحر أقل تدخلا بيئيا إلى حد ما لأنه لا يتطلب التفجير أو الاستخراج العميق. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن جمع الملح من مياه البحر على نطاق واسع يمكن أن يؤدي إلى تعطيل النظم البيئية الساحلية.

ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة فإن التخلص غير السليم من المنتجات الثانوية الناتجة عن تحلية المياه وأعمال الملح يمكن أن يؤدي إلى تلوث المياه الساحلية والإضرار بالتنوع البيولوجي البحري.

وقال مشتاق عيدان، وهو باحث وأكاديمي، إن لتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري هناك بعض الفوائد، إذ أن "هناك بعض الصناعات تعتمد اعتماد كبير على ارتفاع درجات الحرارة وتبخر المياه منها صناعة الملح ومنها صناعات أخرى وزراعة فسائل النخيل إلى آخر بعض الزراعات التي تعتمد على درجة الحرارة العالية". 

لكن عيدان يشير إلى أضرار الاحتباس الحراري أكبر بما لا يقاس من الفوائد، فهو يؤدي إلى "هجرة كثير من المناطق وهجرة كثير من السكان وهجرة كثير من الطيور وهجرة بعض الثروة السمكية والحيوانية نتيجة هذا الاحتباس".

وتصنف الأمم المتحدة العراق ضمن الدول الأكثر عُرضة لتغير المناخ على مستوى العالم، مشيرة إلى ندرة المياه والجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة للغاية.