الدخان في سماء طرابلس بعد اشتباكات بالقرب من المطار
الدخان في سماء طرابلس بعد اشتباكات بالقرب من المطار

أعلنت ميليشيات متشددة الخميس سيطرتها على مدينة بنغازي بعد إلحاق الهزيمة بقوات الجيش الليبي وحيازة مذرعات وقذائف وكميات كبيرة من الذخيرة، في حين دفعت الاشتباكات في العاصمة طرابلس بعدد من الدول إلى إجلاء مواطنيها ودبلوماسييها خارج ليبيا.

وحسبما أفاد شهود عيان، كانت شوارع بنغازي الخميس فارغة تماما، إذ فضل السكان عدم مغادرة بيوتهم وظلت المحلات مغلقة كما لوحظ غياب قوات الأمن والجيش عن المدينة.

وتنتمي الميليشيات التي أعلنت سيطرتها على بنغازي إلى ما أطلق عليه تسمية "مجلس شورى ثوار بنغازي" الذي يتكون من مجموعة فصائل مسلحة من بينها "أنصار الشريعة".

وقال قائد أحد هذه الفصائل للأسوشيتدبرس "إننا القوة الوحيدة المسيطرة على الأرض في بنغازي".

نزوح آلاف الليبيين وإجلاء المواطنين الأجانب

وجراء تدهور الوضع الأمني في ليبيا، غادر أكثر من 10 آلاف ليبي البلاد برا لدخول الأراضي التونسية، حسبما قالت وكالة الأنباء التونسية.

وقرر الاتحاد الأوروبي الخميس أن يجلي مؤقتا إلى تونس الطاقم الدولي لبعثته التمثيلية في طرابلس بسبب المواجهات العنيفة المستمرة في العاصمة الليبية، حسبما أعلن المتحدث باسم الدبلوماسية الأوروبية مايكل مان.

وأكد المتحدث أن هذا القرار "مؤقت" وأن الطاقم سيعود إلى طرابلس ما أن يسمح الوضع بذلك.

وأضاف أيضا أن "هذا القرار ينسجم مع الإجراءات التي تبنتها غالبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبلدان الأخرى التي لها بعثات دبلوماسية في طرابلس مثل الولايات المتحدة وتركيا".  

وأعلنت وزارة الخارجية السويسرية بدورها إغلاق السفارة السويسرية في طرابلس بصورة مؤقتة لدواع أمنية.

وأضافت الخارجية أن العلاقات الدبلوماسية مع ليبيا مستمرة انطلاقا من برن.

وبسبب تدهور الوضع، نصحت الخارجية السويسرية في 27 تموز/يوليو مواطنيها في ليبيا بمغادرة هذا البلد مؤقتا.

تحديث (18:17 تغ)

تجددت الاشتباكات الخميس في محيط مطار طرابلس في ليبيا بعدما هاجم المسلحون المنطقة، فيما لا تزال جهود إطفاء حريق في خزانات وقود أصابتها الصواريخ مستمرة لليوم الخامس على التوالي.

وقال مدير أمن مطار طرابلس الجيلاني الداهش إن عددا من رجاله أصيب بجروح بعدما هاجم مسلحون استخدموا أسلحة ثقيلة المطار، دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل.

وقال شهود عيان إن قتالا وقع كذلك على الطريق المؤدية إلى المطار في ضاحية غربية في طرابلس، فيما سمع دوي العديد من الانفجارات في وسط المدينة وهو ما أكده مغردون في تويتر:

​​

​​

وفي هذه الأثناء، يعمل رجال الإطفاء لليوم الخامس على إخماد الحريق في خزانات وقود أصابتها الصواريخ.

ولم يتضح ما إذا كان الحريق في مستودع المطار الذي يمد العاصمة بملايين اللترات من البنزين والغاز قد أصبح تحت السيطرة رغم تراجع حجم الدخان المنبعث من الحريق.

الفلبين تستعد لإجلاء 1300 ألف من مواطنيها

وإزاء الفوضى المنتشرة في البلد والتي أودت بمقتل 100 شخص على الأقل وإصابة 400 آخرين منذ اندلاع معارك المطار في 13 تموز/يونيو الماضي، أعلنت السلطات الفيلبينية الخميس استعدادها لإجلاء 13,000 من مواطنيها من ليبيا بسبب تصاعد العنف وبعد قطع رأس عامل فيليبيني واغتصاب ممرضة.

ويتوجه وزير الخارجية الفيليبيني ألبرت ديل روزاريو إلى تونس المجاورة لتنظيم عملية إجلاء المواطنين الفيليبينيين.

وأمرت بلاده في 20 تموز/يوليو بإجلاء الموظفين بعد العثور على رفات عامل بناء فيليبيني قطعت رأسه في مدينة بنغازي شرق ليبيا. وفرضت حظرا للسفر على ليبيا.

والأربعاء خطفت عصابة من الشباب ممرضة فيليبينية من أمام مسكنها في طرابلس وقاموا باغتصابها، بحسب الخارجية التي أعلنت في وقت لاحق الإفراج عنها ونقلتها إلى المستشفى للعلاج.


المصدر: وكالات

موظف يتفقد الملح الخام المحصود من مياه البحر في منشأة لاستخراج الملح، تعتمد على تبخر مياه البحر وتستفيد من الحرارة الشديدة لتسريع الإنتاج، في البصرة، جنوبي العراق، 15 مايو 2025. رويترز
موظف يتفقد الملح الخام المحصود من مياه البحر في منشأة لاستخراج الملح، تعتمد على تبخر مياه البحر وتستفيد من الحرارة الشديدة لتسريع الإنتاج، في البصرة، جنوبي العراق، 15 مايو 2025. رويترز

مع ارتفاع درجات الحرارة في جنوب العراق، يستفيد العمال في مصنع ملح من الحرارة المرتفعة.

ويستخدم مصنع ملح البصرة، الواقع على مشارف مدينة الفاو، أحواض تركيز كبيرة لتسخير مياه البحر وإنتاج الملح، وهي طريقة تستفيد من درجات الحرارة المرتفعة الناجمة عن تغير المناخ.

وقال حسام داود العكيلي، مدير الإنتاج في مملحة البصرة، إن مملحة الفاو تعتبر أول مملحة في العراق تعتمد على مياه البحر فقط. ويختلف الملح المنتج من مياه البحر تماما عن الملح الصخري المنتج من الآبار أو من البحيرات.

وأضاف العكيلي قوله "رب ضارة نافعة"، مشيرا إلى أن ظاهرة الاحتباس الحراري "تكون مؤذية للبعض لكن احنه بالنسبة النه إنتاجنا يكثر ويكون أفضل النه خصوصا إذا كان تبخر سريع لأن ينطينه (يعطينا) إنتاج أسرع وأنظف".

وعن عملية استخراج الملح، قال إنها تبدأ بنقل مياه البحر إلى أحواض التركيز، وتكون بحجم سبع كيلومترات في ثلاث كيلومترات، مشيرا إلى درجات الحرارة المرتفعة في جنوب العراق تساعد في إنتاج المحل، لأن "درجات التبخر والتركيز تزداد فيزداد التركيز.

وبعد التركيز يُنقل الملح إلى أحواض البلورة لتبدأ بلورات الملح بالتشكل.

وقال عبد الخالق صدام العبادي، وهو مستثمر في مملحة البصرة، إن المملحة تنتج نحو 350 ألف طن من الملح سنويا.

وأضاف "هذا الملح طبعا يروح وزارة النفط باعتبارها تسخدمه في استخراج النفط للآبار وملح الطعام تسخدمه جميع مصانع الملح الغذائي بالعراق بالإضافة إلى الأقراص الملحية التي تستخدم بتنقية المياه، ومصانع المنظفات تستخدمه كمادة أولية يعني يعتمدوها في إنتاج المنظفات".

وعلى عكس استخراج الملح الصخري التقليدي، يعتبر إنتاج ملح مياه البحر أقل تدخلا بيئيا إلى حد ما لأنه لا يتطلب التفجير أو الاستخراج العميق. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن جمع الملح من مياه البحر على نطاق واسع يمكن أن يؤدي إلى تعطيل النظم البيئية الساحلية.

ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة فإن التخلص غير السليم من المنتجات الثانوية الناتجة عن تحلية المياه وأعمال الملح يمكن أن يؤدي إلى تلوث المياه الساحلية والإضرار بالتنوع البيولوجي البحري.

وقال مشتاق عيدان، وهو باحث وأكاديمي، إن لتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري هناك بعض الفوائد، إذ أن "هناك بعض الصناعات تعتمد اعتماد كبير على ارتفاع درجات الحرارة وتبخر المياه منها صناعة الملح ومنها صناعات أخرى وزراعة فسائل النخيل إلى آخر بعض الزراعات التي تعتمد على درجة الحرارة العالية". 

لكن عيدان يشير إلى أضرار الاحتباس الحراري أكبر بما لا يقاس من الفوائد، فهو يؤدي إلى "هجرة كثير من المناطق وهجرة كثير من السكان وهجرة كثير من الطيور وهجرة بعض الثروة السمكية والحيوانية نتيجة هذا الاحتباس".

وتصنف الأمم المتحدة العراق ضمن الدول الأكثر عُرضة لتغير المناخ على مستوى العالم، مشيرة إلى ندرة المياه والجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة للغاية.