هضبة الجولان- أرشيف
هضبة الجولان- أرشيف

بات مقاتلون سوريون معارضون بينهم عناصر جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة، يسيطرون على غالبية الجانب السوري من هضبة الجولان التي تحتل اسرائيل أجزاء منها، في محافظة القنيطرة في جنوب سورية، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت.

وتمكن المقاتلون منذ أواخر آب/أغسطس، من السيطرة تباعا على مناطق في محافظة القنيطرة، لا سيما المعبر الحدودي مع الجزء الذي تحتله إسرائيل منذ العام 1967.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية "النظام يتقهقر أمام جبهة النصرة والكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة، وبات قاب قوسين من فقدان سيطرته على كامل الجولان المحرر".

وأوضح أن جبهة النصرة ومقاتلين معارضين سيطروا الجمعة "على قرية الرواضي وبلدة الحميدية، عقب اشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها"، وبذلك "يكون النظام قد فقد السيطرة على نحو 80 بالمئة من قرى وبلدات ريف القنيطرة".

وبحسب المرصد، لا يزال النظام يسيطر على مدينة خان أرنبة ومدينة البعث وبلدتي الخضر وجبا، إضافة إلى مقر "اللواء 90"، وهو لواء عسكري منتشر في المنطقة.

وأشار المرصد إلى أن القوات النظامية والمسلحين الموالين لها "يحاولون باستماتة استعادة السيطرة على المناطق التي فقدوها في ريف القنيطرة".

وأضاف عبد الرحمن أن هذه المحافظة "قد تصبح قريبا المحافظة الثانية التي تخرج عن سيطرة النظام السوري" منذ اندلاع النزاع في البلاد قبل أكثر من ثلاثة أعوام، بعدما بات داعش يسيطر على كامل محافظة الرقة (شمال).

إلى ذلك، واصل الطيران الحربي السوري قصف مناطق عدة من البلاد تسيطر عليها المعارضة المسلحة. وأفاد المرصد أن الطيران شن عشر غارات على الأقل على مناطق في ريف ادلب، استهدفت ثلاث منها كلا من مدينة معرة النعمان وبلدة كفروما.

كما شن الطيران ثماني غارات على بلدة كفرزيتا في ريف حماة، واربع غارات على حي جوبر في شرق دمشق حيث تحاول القوات النظامية التقدم على حساب مقاتلي المعارضة.

المصدر: وكالات

 

يحتاج الكاظمي إلى اتخاذ خطوات حاسمة وقوية ضد المحاصصة والميليشيات
يحتاج الكاظمي إلى اتخاذ خطوات حاسمة وقوية ضد المحاصصة والميليشيات

قال تقرير لصحيفة "آسيا تايمز" إن اختيار مصطفى الكاظمي رئيسا لوزراء العراق أمر حاسم لتحقيق الاستقرار في بلد هزته الاحتجاجات الشعبية ووباء كورونا، فيما أشار إلى أن على العراق الاختيار بين أمرين، أما أن يكون مثل سنغافورة أو يكون مثل لبنان الغارق في المحاصصة والفساد.

وتطرق التقرير إلى مسألتين حاسمتين تواجهان الكاظمي من أجل تحقيق النجاح، هما تجاوز نظام المحاصصة الذي بنيت عليه العملية السياسية في العراق بعد عام 2003.

والثاني والأهم، هو دمج الميليشيات المنضوية تحت مظلة الحشد الشعبي في قوات الجيش الوطني.

يرى التقرير أن هاتين المسألتين هما من ستحددان مصير الكاظمي وفترة بقائه في منصبه.

يدعو التقرير رئيس الوزراء العراقي الجديد إلى استغلال التحولات في مواقف جهتين مهمتين يمكن أن تلعبا دورا بارزا في إنجاح مهمة الكاظمي.

الأولى داخلية، والمتمثلة بالمرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني، حيث يشير خروج الفصائل الموالية له من الحشد إلى أن السيستاني سئم من عمل الميليشيات الشيعية الخارجة عن السيطرة والموالية لإيران، وهو على استعداد لممارسة نفوذه من أجل إخضاعها لسلطة الدولة، وفقا للتقرير.

أما الجهة الثانية، فهي الولايات المتحدة، التي يرى التقرير أن موقفها من نظام المحاصصة في العراق تغير، وظهر ذلك واضحا في تصريحات وزير الخارجية مايك بومبيو مطلع هذا الشهر عندما دعا القادة العراقيين إلى التخلي عن هذا النظام والمضي قدما لتشكيل حكومة ترضي الشعب.

يرى التقرير أن هذين الموقفين يشيران إلى حصول تغيير في مزاج جهتين قويتين، تتمثلان في مؤسسة النجف الدينية والولايات المتحدة، ولدى الكاظمي الفرصة للاستفادة من هذه التغيرات.

وللقيام بذلك يحتاج الكاظمي إلى اتخاذ خطوات حاسمة وقوية ضد المحاصصة والميليشيات، لأن التغيير التدريجي لن ينجح، وفقا لكاتب التقرير.

ويتابع "إذا كان الكاظمي في شك، فهو بحاجة فقط إلى إلقاء نظرة على لبنان، حيث تتواجد ميليشيا غير حكومية متمثلة في حزب الله وهي أقوى من الجيش الوطني، فيما لا يزال السياسيون غارقون في التفكير الطائفي، وهذا ليس نموذجا يحتذى به لمستقبل العراق".

ويواصل التقرير "يقال إن النموذج المفضل لدى الكاظمي هو سنغافورة، حيث يحتفظ رئيس الوزراء الجديد بصورة في مكتبه ببغداد لأول رئيس وزراء لتلك الدولة المتطورة".

ويختتم "ولكي يصبح العراق مثل سنغافورة، سيحتاج إلى التوقف عن التصرف مثل لبنان، وهذا يعني اتخاذ قرارات مصيرية بعيدة المدى".