لاجئون سوريون في أحد مراكز المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة- أرشيف
لاجئون سوريون في أحد مراكز المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة- أرشيف

اتخذ برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة سلسلة إجراءات جديدة قال إن من شأنها أن تضمن وصول الاحتياجات الغذائية لأكثر من نصف مليون لاجئ سوري في الأردن.

ووفقا للبرنامج، سيتم استبعاد حوالي 12 ألف أسرة تملك إمكانية الوصول إلى موارد وعائدات مالية كافية أو شبكات الدعم، لتلبية الاحتياجات الغذائية الخاصة بها.

وقال الخبير الاقتصادي ماهر المدادحة لـ"راديو سوا"، إن هناك عواقب إنسانية لحجب المساعدات الإنسانية عن 12 ألف أسرة سورية في الأردن. وأضاف أن اللاجئين السوريين لا يوجدون فقط في المخيمات. هناك أعداد كبيرة منهم في المدن الأردنية والقرى ويعيشون بين الأردنيين.

وأشار إلى أن حوالي مليون ونصف سوري يعيشون في الأردن تحت مظلة اللجوء وكلهم بحاجة للمساعدات الإنسانية.

وتزداد مطالب اللاجئين خصوصا في القطاعات الخدمية الأساسية.

وعبر لاجئون سوريون لـ"راديو سوا" عن حاجتهم للرعاية الصحية وفرص العمل والتعليم.

ونقلت إذاعة الأمم المتحدة في نيويورك الأربعاء، أن خطوة برنامج الأغذية العالمي تأتي في أعقاب نتائج عملية الرصد الشامل للأمن الغذائي لتقييم مستوى الأمن الغذائي بين اللاجئين السوريين الذين يعيشون في الأردن.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" في عمان رائدة حمرا:

​​

المصدر: راديو سوا

أعلنت المديرة المساعدة لبرنامج الأغذية العالمي الاثنين أن الأمم المتحدة بدأت بتقليص مساعداتها الغذائية في سورية بنسبة 40 في المئة بسبب مشاكل مالية.

وقالت إليزابيث راسموسن "لقد بدأنا (بتقليص المساعدة الغذائية) هذا الشهر". وتوزع الأمم المتحدة مساعدات غذائية على 4.2 مليون شخص في سورية التي تشهد منذ أكثر من ثلاثة أعوام نزاعا خلف نحو مئتي ألف قتيل.

وأوضحت راسموسن أن برنامج الأغذية العالمي سيواصل توزيع المساعدات الغذائية على العدد نفسه من الأشخاص لكن الكمية ستخفض بنسبة 40 في المئة بسبب نقص التمويل.

ولفتت إلى أن نحو مليوني سوري هم لاجئون خارج بلادهم سيتأثرون بدورهم بهذا الخفض اعتبارا من تشرين الثاني/نوفمبر.

وبذلك، ستخفض المساعدة الغذائية للاجئين السوريين في لبنان بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المئة. وفي تركيا، لن يوزع البرنامج بعد اليوم مساعدة غذائية في مخيمات اللاجئين السوريين.

وقالت راسموسن الموجودة في الكويت لحضور اجتماع للجهات المانحة الرئيسية في سورية، إن البرنامج يحتاج إلى 352 مليون دولار (280 مليون يورو) حتى نهاية العام.

وفي كانون الثاني/يناير 2013 وكانون الثاني/يناير 2014، استضافت الكويت مؤتمرين دوليين وعدت خلالهما الجهات المانحة بتقديم أكثر من ستة مليارات دولار من المساعدات لسورية. لكن مسؤولين كويتيين أعلنوا الاثنين أن بعض الدول لم تف بوعودها.

وسيعقد مؤتمر ثالث مماثل في كانون الثاني/يناير المقبل في مكان لم يحدد بعد، حسب راسموسن.

وأوردت المسؤولة في برنامج الأغذية أن "الموازنة المتوقعة (للبرنامج) كانت 4,2 مليار دولار للعام 2014 لكن الحاجات الآن باتت 8,5 مليار"، موضحة أن الحاجات المالية لسورية وحدها تناهز ملياري دولار.

الأمم المتحدة غائبة عن مناطق سيطرة داعش

وفي سياق متصل، قال مسؤول في الأمم المتحدة إن قوافل المساعدات التابعة للمنظمة لا تستطيع الوصول إلى مناطق شاسعة من الأراضي السورية تقع تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

ونقلت وكالة رويترز عن المنسق المقيم للأمم المتحدة في دمشق يعقوب الحلو إن هذا الوضع أدى إلى "فجوات ضخمة" في تسليم المساعدات وتقييم الاحتياجات.

وقال الحلو في محادثة هاتفية من دمشق إن الأمم المتحدة غائبة منذ عام 2013 عن محافظتي الرقة ودير الزور الشرقيتين اللتين يسيطر عليهما تنظيم داعش.

وقال الحلو إن 66 من موظفي المنظمات الإنسانية توفوا أثناء الحرب الأهلية في سورية.

وتعتمد الأمم المتحدة في توصيل الغذاء والدواء إلى مناطق تخضع لحكم داعش على منظمات إنسانية شريكة مثل جمعية الهلال الأحمر العربي السوري والاتصالات مع العشائر.

وقال الحلو إن جماعات المعارضة المتنافسة منعت أيضا قوافل الأمم المتحدة من دخول المناطق التي يسيطر عليها داعش.

 

المصدر: وكالات