قوات من البيشمركة تغادر أربيل متجهة ألى كوباني
قوات من البيشمركة تغادر أربيل متجهة ألى كوباني

نصب مقاتلون من "وحدات حماية الشعب" الكردي شرق مدينة كوباني الثلاثاء كمينا لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية داعش، ما خلف مقتل 9 منهم، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

ويأتي ذلك في وقت لم تتغير خطوط التماس داخل المدينة منذ أيام، فيما يواصل طيران الائتلاف الدولي غاراته على المدينة السورية الحدودية مع تركيا التي يحاول داعش السيطرة عليها منذ نحو شهر ونصف.

وتشهد كوباني منذ دخول التنظيم المتشدد إليها حرب شوارع بين الطرفين أوقعت مئات القتلى. ويتقاسم الجانبان السيطرة على المدينة مناصفة تقريبا.

وساهمت الغارات التي يشنها الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في إعاقة تقدم داعش بالإضافة إلى أنها  ساعدت المقاتلين الأكراد من خلال إنزال كميات من الأسلحة من الجو. ومن المرتقب وصول مقاتلين أكراد من البشمركة العراقية إلى كوباني عبر تركيا، بهدف الدفاع عن المدينة.

وأورد المرصد أن "طائرات التحالف العربي-الدولي نفذت الثلاثاء ثلاث ضربات على أماكن في منطقة سوق الهال وبالقرب منها في مدينة كوباني، بالتزامن مع اشتباكات بين مقاتلي وحدات حماية الشعب وداعش في المنطقة".

وقتل أكثر من 800 شخص في كوباني منذ بدء هجوم داعش قبل 40 يوما، بينهم 481 عنصرا من التنظيم المتشدد و302 مقاتل كردي و21 مدنيا، بحسب حصيلة للمرصد. ولا تشمل هذه الحصيلة القتلى الذين سقطوا في الغارات الجوية التي شنها الائتلاف.

وهذا فيديو يصور تنقل القوات الكردية العراقية نحو كوباني:

​​تحديث (18:59 تغ)

غادرت آليات عسكرية تابعة لقوات البيشمركة الكردية الثلاثاء قاعدة عسكرية في إقليم كرستان شمال العراق متوجهة إلى تركيا، تمهيدا للعبور إلى مدينة كوباني، (عين العرب) في شمال سورية.

 وتتعرض كوباني منذ أكثر من شهر لحصار وهجوم عنيف يشنه تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر قولها إن قرابة 40 شاحنة وآلية عسكرية بعضها مزود برشاشات ثقيلة، وعلى متنها عناصر من البيشمركة بملابس كردية تقليدية، تغادر القاعدة الواقعة شمال شرق أربيل، عاصمة كردستان.

وقال ضباط في البيشمركة إن 80 من عناصر القوة الكردية سيدخلون الأراضي التركية برا، فيما سيتم نقل 70 آخرين جوا، لتتم بعدها مرحلة الدخول إلى كوباني المحاذية للحدود مع تركيا.

وكشف المتحدث باسم وزارة البيشمركة هولكرد حكمت لمراسل "راديو سوا" في أربيل عن طلب إرسال أسلحة ثقيلة لتعزيز خطط قوات البيشمركة في مقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

​​

وأجاز برلمان كردستان العراق الأربعاء الماضي إرسال مقاتلين من البيشمركة للانضمام إلى عناصر وحدات حماية الشعب الكردي، الذين يدافعون عن كوباني، مدعومين بضربات جوية يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

تركيا تسمح للبيشمركة بالعبور

في غضون ذلك، أعلنت تركيا الثلاثاء أنها ستمسح للمقاتلين الأكراد العراقيين، بعبور أراضيها للدفاع عن المدينة الكردية.

وقال وزير الخارجية التركي مولود شاوش أوغلو في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الأناضول "الآن ليست هناك مشكلة سياسية. لا مشكلة لعبورهم (الحدود إلى كوباني). يستطيعون العبور في أي لحظة".

المصدر: راديو سوا/ وكالات

المصور الصحافي البريطاني جون كانتلي داخل مدينة كوباني
المصور الصحافي البريطاني جون كانتلي داخل مدينة كوباني

اعتبر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون الثلاثاء أن مقطع الفيديو الذي ينفي فيه الرهينة البريطاني جون كانتلي أن يكون مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية داعش قد اضطروا إلى التراجع من المناطق التي سيطروا عليها في كوباني يظهر "انحراف" التنظيم.

وقال المتحدث جون كيربي إن الجيش الأميركي لا يزال يحلل الشريط المصور للتأكد من صحته، لكنه أوضح أن لا شيء يثبت عكس ذلك حتى الآن.

من جهته، اعتبر الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود كريستوف دولوار أن داعش يستغل في "شكل جبان مهنة جون كانتلي لتنشيط ماكينته الدعائية".

وأضاف في بيان أن "المجموعة الجهادية تواصل ارتكاب جرائم حرب من دون أي محاسبة. ولم يكن لجون كانتلي من خيار سوى التعاون بعدما تعرض لضغط نفسي هائل".

رهينة بريطاني يظهر في شريط فيديو لداعش في كوباني (آخر تحديث 11:09 ت غ)

ظهر المصور الصحافي البريطاني جون كانتلي الذي يحتجزه تنظيم الدولة الإسلامية داعش منذ عدة أشهر، داخل مدينة كوباني (عين العرب) الكردية السورية، حيث تدور مواجهات بين الأكراد وعناصر التنظيم المتشدد.

فقد نشر التنظيم شريط فيديو يظهر فيه كانتلي، وكأنه في مداخلة صحافية من قلب الحدث، يتحدث خلاله عما يصفه بادعاءات الإعلام حول ما يجري في كوباني.

وينفي الرهينة البريطاني (43 عاما)، والذي سبق له وأن ظهر في شريطين آخرين، أن يكون مسلحو التنظيم، قد اضطروا إلى التراجع من المناطق التي سيطروا عليها في كوباني بضغط من الضربات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة والدول المتحالفة معها في إطار التحالف الدولي، لافتا إلى أنهم ما زالوا يسيطرون على الأحياء الشرقية والجنوبية من كوباني.

ويبدو أن تصوير المقطع قد جرى قبل عدة أيام فقط. فقد تطرق كانتلي إلى عزم قوات البيشمركة الكردية العراقية التوجه إلى كوباني لقتال "المجاهدين"، كما يصفهم المواطن البريطاني.

ويتضمن الشريط مشاهد لكوباني من الجو قال التنظيم إن طائرة مسيرة تابعة له التقطتها. وتبدو شوارع كاملة من المدينة التي تسكنها أغلبية كردية مدمرة.

قتلى في المواجهات

وفي سياق متصل، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن نحو 20 من عناصر تنظيم داعش لقوا مصرعهم جراء قصف جوي، وخلال الاشتباكات مع الأكراد.

وأوضح المرصد أن 10 عناصر من تنظيم داعش لقوا مصرعهم جراء قصف لطائرات التحالف الدولي على كوباني بريف حلب الشمالي الشرقي مساء الاثنين، وفي البوكمال بريف دير الزور.

كما لقي 10 على الأقل من عناصر التنظيم، مصرعهم خلال الاشتباكات التي دارت على عدة جبهات في كوباني، في حين قتل أربعة مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردي في الاشتباكات.

المصدر: وكالات