الرئيس أوباما يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام مجلسي الكونغرس مساء الثلاثاء
الرئيس أوباما يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام مجلسي الكونغرس مساء الثلاثاء

قال الرئيس باراك أوباما مساء الثلاثاء إن الولايات المتحدة وشركاءها سينتصرون على تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش.

وأضاف أوباما، في خطابه عن "حالة الاتحاد" أمام الكونغرس، "هذا الجهد سيتطلب وقتا. ويجب أن نركز على هذا الهدف (..) لكن سننجح" في هزم التنظيم المتشدد، مشيرا إلى أن "الزعامة الأميركية خصوصا قوتنا العسكرية تعمل على وقف تقدم تنظيم الدولة الإسلامية".

وأوضح أوباما أنه "بدل الدخول في حرب جديدة على الأرض في الشرق الأوسط، نقود تحالفا واسعا يضم دولا عربية من أجل إضعاف وفي النهاية تدمير هذا التنظيم

الرئيس أوباما يصل إلى مبنى الكونغرس لإلقاء خطاب حالة الاتحاد مساء الثلاثاء

​​الإرهابي".

وتقود الولايات المتحدة تحالفا من 60 دولة ينفذ غارات جوية على مواقع التنظيم في العراق وسورية.

ودعا أوباما أعضاء الكونغرس إلى الوحدة ضد الإرهاب، قائلا "هذا المساء، أدعو الكونغرس كي يظهر للعالم أننا موحدون في هذه المهمة بتبني قرار يجيز استعمال القوة ضد تنظيم الدولة الإسلامية".

وأعرب أوباما عن تضامنه مع جميع ضحايا الإرهاب "من المدرسة في باكستان إلى شوارع باريس، وقال "سوف نواصل طرد الإرهابيين وتدمير شبكاتهم ونحتفظ لأنفسنا بحق الرد من طرف واحد وكما فعلنا ولم نتوقف منذ أن انتخبت للقضاء على الإرهابيين الذين يمثلون تهديدا مباشرا لنا ولحلفائنا".

"طوينا صفحة الركود"

قال الرئيس باراك أوباما مساء الثلاثاء إن الولايات المتحدة تدخل عهدا جديدا و"طوت صفحة ركود شديد"، مضيفا في خطاب حالة الاتحاد في الكونغرس: "ها نحن بعد 15 عاما في القرن الجديد. 15 عاما بدأت بهجوم إرهابي على أراضينا أدى إلى حربين طويلين ومكلفين وشهدت انتشار ركود شديد في بلدنا والعالم".

 وأردف: "لكن هذه الليلة، نطوي هذه الصفحة".

وأكد أن الاقتصاد الأميركي "ينمو والتحديات تنخفض والصناعة أضحت قوية وكذلك الإنتاج أقوى".

الرئيس أوباما يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام مجلسي الكونغرس مساء الثلاثاء

​​وقال "لن أتوانى عن استخدام حق الفيتو في القضايا التي تمس الهجرة والتأمين الصحي".

وتابع: علينا التعامل مع قضايا رعاية الطفولة والنساء كأولوية اجتماعية واقتصادية. نحن الدولة المتقدمة الوحيدة التي لا تضمن للعاملين إجازة مرضية وإجازة الأمومة. يجب أن نتصرف حيال هذا الأمر.

وأشار إلى أنه سيرسل خطة إلى الكونغرس لجعل التعليم في الكليات المحلية مجانيا.

وأكد أنه يعتزم حماية الإنترنت الحرة والمفتوحة وإيصالها إلى أوسع عدد ممكن من الأميركيين.

الملف الإيراني والكوبي

وحذر أوباما من أن فرض عقوبات جديدة على إيران "سيعني فشل الدبلوماسية" مؤكدا أنه سيستخدم حق الفيتو ضد اي تهديد لما أنجزناه في المفاوضات مع إيران، وقال إن "تبني الكونغرس عقوبات جديدة سيعني فشل المساعي".

ودعا الرئيس إلى رفع الحظر الاقتصادي عن كوبا في إطار تقارب تاريخي بين البلدين.

وقال إن "هذا العام، يجب أن يبدأ الكونغرس العمل من أجل وضع حد للحظر" الذي تفرضه واشنطن على هافانا منذ أكثر من نصف قرن.

"الدول العظمى لا يمكن أن تذل الصغيرة"

وأضاف "ندافع عن المبدأ القائل بأن القوى العظمى لا يمكن أن تذل الصغيرة من خلال معارضتنا للاعتداء الروسي ودعمنا الديموقراطية في أوكرانيا وطمأنتنا لحلفائنا في الحلف الأطلسي".

وقال "العام الماضي، وفي الوقت الذي كنا فيه نقوم بالعمل الصعب من خلال فرض عقوبات مع حلفائنا اعتبر البعض أن اعتداء (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يشكل عرضا قويا لاستراتيجية القوة".

أوباما في خطاب حال الاتحاد

​​وأضاف: "والآن، الولايات المتحدة تقف قوية وموحدة مع حلفائها في حين أن روسيا معزولة واقتصادها ممزق".

وتابع:نرفض الصور النمطية المسيئة للمسلمين الذين هم في غالبيتهم يشاركوننا التزامنا بالسلام. لهذا ندافع عن حرية التعبير وندعم المعتقلين السياسيين ونرفض اضطهاد المرأة واضطهاد الأقليات الدينية أو المثليين والسحاقيات وثنائيي الجنس والمتحولين جنسيا. نحن نقوم بهذه الأشياء ليس لأنها فقط الشيء الصحيح، بل لأنها تجعلنا أكثر أمانا. 

وهذا فيديو لخطاب الرئيس أوباما عن حالة الاتحاد:

​​

رد الجمهوريين على خطاب أوباما: الأميركيون يريدون اتجاها جديدا

وفي رد الفعل الجمهوري الرسمي على خطاب الرئيس أوباما، قالت جوني إرنست، عضوة مجلس الشيوخ عن ولاية آيوا، إن الكونغرس الذي أضحى يسيطر عليه الجمهوريون يريد اتجاها جديدا للبلاد، لا سيما في مجال الاقتصاد، فعلى خلاف تأكيد أوباما بأن صفحة الركود قد طويت، أكدت إرنست أن الاقتصاد لم يتعافَ فعليا حتى الآن ولا يزال يحتاج إلى المزيد من العمل. 

جوني إرنست، عضوة مجلس الشيوخ الجمهورية عن ولاية آيوا

​​وقالت إرنست "الأميركيون يعانون، لكن حين كنا نطالب بالحلول، ردت واشنطن بالعقلية نفسها التي أدت إلى سياسات فاشلة مثل أوباماكير (مشروع أوباما لإصلاح قانون الرعاية الصحية)، إنها عقلية تعطينا أفكارا عامة من غير حلول جدية". 

وفي حين أكدت إرنست أن المواطنين الأميركيين أرسلوا رسالة بأنهم يريدون اتجاها جديدا للبلاد بانتخابهم أغلبية جمهورية في الكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، إلا أنها أشارت إلى استعداد الجمهوريين للتعاون مع الإدارة الديموقراطية في مجالات مثل إصلاح قانون الضرائب.

كما انتقدت إرنست اعتراض أوباما على إقرار مشروع قانون يصرح ببناء أنبوب النفط كيستون إكس إل من كندا، الذي أعلن أوباما أنه سيعطله بالفيتو بحجة أنه مضر بالبيئة.

وقالت إرنست "هل سيوقع على القانون أم سيعطل فرص العمل الجيدة للأميركيين؟"

كما ألمحت إرنست بالتزام حزبها بالقيم الجمهورية والاستمرار في معارضة الإجهاض وقالت "سوف نستمر في الدفاع عن الحياة".

وردا على القرار التنفيذي الذي أصدره أوباما حول الهجرة، قالت إرنست إن الكونغرس سوف يسعى إلى "الحد من تجاوز الصلاحيات التنفيذية للرئيس". 

ودعت إرنست إلى "خطة شاملة" لهزيمة "قوى العنف والاضطهاد"، في إشارة إلى المخاوف الجديدة المتعلقة بالإرهاب بعد هجمات باريس قبل أسبوعين. 

وقالت "تم تذكيرنا بخطر الإرهاب في الداخل والخارج، مؤخرا في فرنسا ونيجيريا، وأيضا في كندا وأستراليا. قلوبنا مع ضحايا الإرهاب وأقربائهم. لا نستطيع أن نتخيل مأساتهم".

وهذا فيديو لخطاب عضوة مجلس الشيوخ جوني إرنست ردا على خطاب أوباما:

​​

المصدر: موقع راديو سوا

جون كيري
جون كيري

تبنى الكونغرس الأميركي بمجلسيه الثلاثاء بالإجماع قرارات تدين اعتداءات باريس وقدم التعازي لذوي الضحايا خصوصا في الاعتداء على صحفيي شارلي ايبدو.

وأعرب قرار مجلس النواب عن الدعم الرمزي للجمعية الوطنية الفرنسية "أقدم حليف" للولايات المتحدة ودعا "جميع الدول للانضمام إلى الحرب العالمية ضد الإيديولوجيات المتشددة والمجموعات الإرهابية".

وقال البرلماني الجمهوري إدوارد رويس إن "الاعتداء على شارلي إيبدو هو اعتداء على حرية التعبير". وأضاف أن "حق التعبير عن الأفكار والآراء حتى وإن لم ترق للبعض، هي أساس مجتمع حر والمجتمع الفرنسي هو مثل مجتمعنا".

وجاء في النص أيضا أن "زيادة الهجمات المعادية للسامية في فرنسا وفي أوروبا أمر مقلق جدا".

وفي مجلس الشيوخ، أقر الأعضاء "التصريحات التي صدرت عن الدول ذات الأغلبية الإسلامية والقادة المسلمون عبر العالم وفيها أن الاعتداءات الإرهابية التي ترتكب باسم الإسلام مثل اعتداءات باريس هي تجن على العقيدة الإسلامية".

وأشاد وزير الخارجية جون كيري من جانبه بالصحافيين الذين قتلوا في مجلة شارلي إيبدو، منددا بالحصار الذي يمارس على حرية الصحافة سواء من خلال الهجوم الدامي في باريس أو في عمليات اغتيال مراسلين يغطون الحروب.

وقال كيري لدى افتتاح ندوة في وزارة الخارجية حول أمن الصحافيين خصوصا المستقلين والمراسلين المحليين في مناطق النزاع إن "ما لا يقل عن 60 صحافيا قتلوا في العالم في 2014 و73 في 2013".

وذكر كيري بين هؤلاء "المعتز ابراهيم ودنيس فرات وجيمس فولي وغريغوريو خيمينيز ديلا كروز وكامي لوباج وعلي مصطفى وآندريا روكيلي ولوك سومرز وستيفن سوتلوف وبرنار فرلاك".

وأعرب كيري عن أسفه لكون عدة أسماء انضافت إلى هذه القائمة" بعد اعتداء باريس، معتبرا أن "كل واحد فيهم يذكرنا بأن حرية الصحافة ليست مجانية وأن ثمنها في الواقع باهظ جدا".

وأضاف كيري "بالطبع لن نسمح بأن يحصل ذلك خصوصا بعد فضيحة باريس في السابع من كانون الثاني/يناير" عندما شن إسلاميان متشددان الهجوم الدامي على شارلي إيبدو الذي أوقع 12 قتيلا.

وذكر بأنه "في عهد الرئيس أوباما جعلنا من حرية الصحافة أحد المواضيع المتكررة في السياسة الخارجية الأميركية" وأن وزارته أطلقت قبل عامين "مشروعا لمساعدة الصحافيين المحليين في المناطق الصعبة" وإسداء النصح من الناحية الأمنية في مناطق النزاع.

 

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية