وزير الخارجية الأميركي جون كيري يلتقي في نيجيريا مع زعيم حزب المؤتمر التقدمي المعارض محمد بخاري المرشح للانتخابات الرئاسية
وزير الخارجية الأميركي جون كيري يلتقي في نيجيريا مع زعيم حزب المؤتمر التقدمي المعارض محمد بخاري المرشح للانتخابات الرئاسية

أكد وزير الخارجية جون كيري وقوف بلاده إلى جانب نيجيريا في حربها ضد جماعة بوكو حرام، وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتبادل المعلومات الاستخباراتية مع نيجيريا وأنها مستعدة لمواصلة العمل معها، وذلك لدى زيارته إلى لاغوس كبرى المدن النيجيرية. 

يأتي ذلك فيما سيطر مسلحو حركة بوكو حرام الأحد على بلدة مونغونو شمال شرق نيجيريا بما في ذلك قاعدة عسكرية بعد معركة ضارية مع القوات الحكومية. 

وقال كيري في تصريحات أدلى بها في  مقر القنصلية الأميركية في لاغوس "يوما بعد يوم تواصل المجموعة التي تسمي نفسها بوكو حرام قتل عشرات المدنيين الأبرياء ومهاجمة القرى والمنشآت العسكرية في أماكن مثل بورنو ويوبي وولايات أدماوا، وتدين الولايات المتحدة  تلك الهجمات التي تصاعدت في الأسابيع الأخيرة، ونعرب عن بالغ تعازينا لآلاف الأسر التي تضررت، ونعرب عن الأسف العميق لحصيلة العنف بين الشعب النيجيري، وسنواصل حتما دعم الجيش النيجيري في حربه ضد جماعة بوكو حرام".

مخاوف من أعمال عنف خلال الانتخابات

وجاءت زيارة كيري إلى لاغوس بعد مخاوف من حدوث اضطرابات وأعمال عنف تتعلق بالانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في نيجيريا في 14 شباط/فبراير، فيما تكثف بوكو حرام هجماتها. 

وتطرق الوزير كيري إلى الانتخابات الرئاسية التي ستجري الشهر المقبل، وحث المرشحين للرئاسة على عدم التحريض على العنف، وأضاف في هذا السياق "ستكون هذه الانتخابات أكثر الانتخابات ديموقراطية في القارة، وبالنظر إلى المخاطر فإنه من الضروري جدا أن تجري بسلام ومصداقية وشفافية ومسؤولية، بحيث يتيقن الشعب النيجيري أن العالم سيثق بالحكومة المنبثقة عنها". 

وتسعى نيجيريا حاليا إلى التوصل إلى حل لمشكلة السماح لمئات آلاف المشردين من العنف بالتصويت، وهو ما أدى إلى إطلاق دعوات لتأجيل الانتخابات. 

كما وقعت هجمات متفرقة بين أنصار حزب الشعب الديموقراطي الذي ينتمي إليه الرئيس غودلاك جوناثان وأنصار حزب المؤتمر التقدمي المعارض بزعامة محمد بخاري.

 وجاء ذلك رغم توقيع جوناثان وخصمه بخاري، على اتفاق لتجنب العنف بحضور الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان. 

وقتل أكثر من 13 ألف شخص وتشرد أكثر من مليون في العنف المستمر منذ 2009. 

وتتبادل الولايات المتحدة المعلومات الاستخباراتية مع نيجيريا، وشاركت في جهود مع دول أخرى للعثور على 219 تلميذة خطفتهن جماعة بوكو حرام في نيسان/أبريل من العام الماضي. 

وقال كيري "الخلاصة هي أننا نرغب في أن نفعل المزيد، وهذا جزء من الرسالة للرئيس جوناثان والجنرال بخاري اليوم". 

وأضاف "نحن مستعدون لفعل المزيد ولكن قدرتنا على ذلك ستعتمد على درجة مصداقية وشفافية وسلمية هذه الانتخابات". 

وهذا فيديو من إذاعة صوت أميركا بشأن زيارة كيري لنيجيريا:

​​

توتر في العلاقات الأميركية-النيجيرية

وتأتي زيارة كيري بينما تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة ونيجيريا توترا منذ نهاية 2014.

وعبر سفير نيجيريا في واشنطن عن استيائه الشديد من رفض الولايات المتحدة بيع بلاده أسلحة لتتمكن من "توجيه ضربة قاضية" إلى "إرهابيي" بوكو حرام.

وردت واشنطن على هذه التصريحات بالتعبير عن "قلقها" بشأن "حماية المدنيين خلال عمليات عسكرية للجيش النيجيري" المتهم بارتكاب تجاوزات ضد السكان.

وكانت بوكو حرام تعتبر حتى وقت قريب جماعة محلية ترغب في إقامة دولة إسلامية متشددة في شمال شرق نيجيريا وسيطرت على العديد من القرى والبلدات خلال الأشهر الستة الماضية وأعلنت أن جزءا منها بات "خلافة" إسلامية. 

إلا أن كيري أكد على ضرورة التحرك ضد بوكو حرام مع سعي تنظيم الدولة الإسلامية في سورية والعراق (داعش) إلى توسيع انتشاره في أجزاء من شمال إفريقيا. 

وقال "من المقلق أنهم يحاولون بشكل قوي الانتشار في دول في أجزاء أخرى من إفريقيا". 

المصدر: راديو سوا/وكالات

صورة مأخوذة عن فيديو تظهر دبابة تابعة لجماعة بوكو حرام في إحدى المدن التي استولت عليها
صورة مأخوذة عن فيديو تظهر دبابة تابعة لجماعة بوكو حرام في إحدى المدن التي استولت عليها

قال مسؤولون حكوميون وعسكريون في الكاميرون إن مسلحين يشتبه في انتمائهم إلى جماعة بوكو حرام المتطرفة في نيجيريا اختطفوا حوالي 80 شخصا غالبيتهم أطفال وقتلوا ثلاثة آخرين في هجوم عبر الحدود في قرية شمال الكاميرون، ويأتي ذلك في وقت نشرت تشاد قوات لدعم الكاميرون في هذه المنطقة.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول عسكري كبير في شمال الكاميرون قوله إنه وفقا للمعلومات الأولية فإن حوالي 30 شخصا بالغا معظمهم رعاة و50 طفلا وطفلة أعمارهم تتراوح بين العاشرة والـ15 قد اختطفوا، وأن الهجوم استهدف قرية ماباس والقرى الحدودية الأخرى حولها.

وقد أكد الناطق الحكومي عيسى تشيروما وقوع الهجوم مشيرا إلى مقتل الأشخاص الثلاثة الآخرين، وذكر أن بوكو حرام شنت عدة عمليات هجوم في مواقع متعددة وقام مسلحوها بحرق حوالي 80 منزلا.

وكان الرئيس الغاني جون ماهاما والرئيس الحالي للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا قد قال الجمعة إن قادة المنطقة سيسعون للحصول على موافقة  الاتحاد الإفريقي الأسبوع المقبل لإنشاء قوة جديدة لمحاربة جماعة بوكو حرام.

المصدر: راديو سوا/وكالات