مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي سوزان رايس
مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي سوزان رايس

أكدت مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي سوزان رايس الخميس خلال الجلسة الختامية لقمة مواجهة التطرف والعنف في واشنطن أن التشدد العنيف لا يقتصر على مكان بعينه أو شعب بل يهدد كل المجتمعات.

وشددت رايس في هذا السياق على ضرورة تنسيق الجهود لرفع تحدي مواجهة العنف، مضيفة أنه "لا يمكن مكافحة الظاهرة فرادى".

وأضافت المستشارة أنه يجب التركيز على الوقاية لإحباط مخططات الجماعات الإرهابية التي تستهدف الفئات المهمشة داخل المجتمعات إضافة إلى الاستجابة للمظالم السياسية والاقتصادية داخل بعض الدول.

وقالت رايس إن "خطاب الكراهية يجب أن يجابهه خطاب مضاد قوي وفعال"، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ستستمر في الاستثمار في القادة المحتملين من خلال البرامج الهادفة إلى توسيع فرص السكان المهمشين وزيادة فرص التعليم والتكوين المهني وتوسيع الفرص الاقتصادية للشبان وفرص الفتيات في الولوج إلى العلوم والتكنولوجيا.

ومن بين الوسائل التي تحدثت عنها رايس لمكافحة التشدد والعنف رفع أصوات القادة الدينين الذين يستنكرون الأفعال الشنيعة التي يرتكبها داعش.

وقالت المسؤولة الأميركية إن "التشدد العنيف وداعش لا يوفران شيئا عدى الموت ولا يحققان شيئا عدى ذبح الأبرياء".

وصرحت رايس "بلادنا هي بلد الناس من كل الديانات"، مؤكدة التزام الولايات المتحدة ببناء عالم خال من التشدد والعنف.

واختتمت رايس مداخلتها بالتأكيد على أن التحدي صعب وقد يأخذ سنوات طوال ولكن يمكن التغلب عليه من خلال رؤية إيجابية لعالم لا يوجد فيه إرهاب أو عنف.

وتهدف القمة التي احتضنتها واشنطن إلى تسليط الضوء على الجهود الأميركية والدولية لمواجهة التشدد ومنع مناصريه من استقطاب جماعات أو أفراد أو تجنيدهم، حسبما ذكر البيت الأبيض.

 

المصدر: الحرة

هجوم حفتر على طرلبلس جعل حضور المرتزقة أكثر وضوحا
هجوم حفتر على طرلبلس جعل حضور المرتزقة أكثر وضوحا

"أخبروني بأنني سأكون في خط دعم المقاتلين الليبيين أو الوحدات الطبية في مقابل الحصول على مبلغ جيد من المال، لكنني اكتشفت أن القتال هنا أسوأ من أي شيء جربته في سوريا، القتال هنا عن قرب وفي شوارع ضيقة". 

يحكي الشاب السوري وائل عمرو (22 عاما) لصحيفة الغارديان البريطانية عن أول تجربة له في حياته سواء في السفر جوا إلى خارج بلاده أو العمل كمرتزق، وعما اكتشفه من فروق حيث يقاتل حاليا على خط النار الأمامي الخطير في ليبيا. 

يقول عمرو لصحيفة "الغارديان": إن "بعض السوريين هنا من أجل المال، والبعض يقول إنهم يدعمون الليبيين ضد الاستبداد. لكني شخصيا لا أعرف لماذا طلبت تركيا من المعارضة السورية القتال في ليبيا. لم أكن أعرف أي شيء عن هذا البلد باستثناء الثورة ضد العقيد معمر القذافي".

اشترك عمرو مع المجندين الأتراك وسافر عبر الحدود إلى تركيا وأصبح واحدا من ثمانية إلى 10 آلاف سوري يقاتلون في ليبيا بعيدا عن موطنهم بألفي كيلو متر تقريبا، لتنفيذ خطة تركية طموحة بالسيطرة الجيوسياسية على شرق البحر المتوسط. 

وأصبحت ليبيا ساحة حرب بالوكالة منذ أن بدأ المشير خليفة حفتر هجوما بقواته "الجيش الوطني الليبي" في شرق ليبيا في أبريل 2019 للسيطرة على العاصمة طرابلس في الغرب والتي تسيطر عليها حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا. 

وتدعم مصر والإمارات وروسيا قوات ما يسمى بـ"الجيش الوطني الليبي" الموالية للمشير خليفة حفتر في شرق ليبيا والتي تشن هجوما منذ أبريل 2019 ضد القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا وتساندها تركيا عسكريا بقوة ما جعلها تتفوق في الفترة الأخيرة. 

وتتزايد أنشطة تركيا في المنطقة، مع توسيع أنقرة لمطالبها بشأن مساحة مائية كبيرة غنية بالغاز والتي تقول قبرص إنها تشمل مياهها الإقليمية.

في المقابل تضافرت جهود قبرص مع اليونان وإسرائيل ومصر وفرنسا في إدانة الاتفاق البحري والأمني الذي وقعته تركيا مع الحكومة الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، في نوفمبر الماضي. 

كما تتطلع تركيا إلى استرداد مليارات الدولارات من عقود البناء غير المكتملة الموقعة في عهد القذافي. 

ورغم عدم وجود تأييد شعبي لإردوغان داخليا وليس خارجيا لتدخله في ليبيا، فإن مغامرته يبدو أنها تنجح مع تقدم القوات الموالية لحكومة الوفاق والمرتزقة السوريين ضد القوات الموالية لحفتر والمرتزقة الروس والسودانيين. 

ويقول مدير شركة دراغون للطاقة مصطفى كرهان لصحيفة "الغارديان" إن "الإنفاق على مشاريع الطاقة في منطقة البحر الأبيض المتوسط يشبه إلى حد ما ميزانيات الدفاع الوطني، إنه مثل سباق تسلح حيث يتعين عليك التصرف قبل أن يفعل منافسك".

لكن إذا تطور القتال في ليبيا إلى العمق قد تجد تركيا العملية برمتها غير مستقرة وفي خضم فوضى خطيرة، خاصة أن تركيا لديها معاركها الأخرى مع الميليشيات الكردية ومواجهة نفوذ الإمارات في الصومال وعبر القرن الأفريقي. 

ورغم أن الإمارات وروسيا عبرتها عن الاستياء من أداء حفتر، فإنه من الصعب والخطر عليهم التخلي أيضا عن "الجيش الوطني الليبي" الآن، ما يعني أن الحرب في ليبيا لن تتوقف وإنما ستزداد سخونة، بحسب الصحيفة 

وهبطت طائرات روسية في شرق ليبيا والتي هي أكثر من قادرة على إخراج أنظمة الدفاع الجوي التركي المسير، ما قد ينذر بتطور الأمر إلى مواجهة مباشرة بين روسيا وتركيا على الأراضي الليبية.