الرئيس أوباما في خطابه حول التغيرات المناخية
الرئيس أوباما في خطابه حول التغيرات المناخية

قال الرئيس باراك أوباما الأربعاء إن تهديد ظاهرة الاحتباس الحراري لأمن الولايات المتحدة الأميركية لا يقل عن خطر الإرهاب، ويجب أن ينظر إليه على أنه أولوية أمنية قصوى، على حد تعبيره.

وأضاف أوباما في خطاب للخريجين الجدد في الأكاديمية الأميركية لخفر السواحل في نيو لندن في ولاية كونيكتيكت شمال شرق البلاد أن "أفضل العلماء في العالم يدركون أن تغير المناخ يحدث. محللونا في أجهزة الاستخبارات يعرفون أن تغير المناخ يحدث".

واستهدف أوباما المعارضين السياسيين في واشنطن "الذين يرفضون الاعتراف بأن تغير المناخ هو حقيقة"، معتبرا أن العلم يسير ضدهم.

​​

​​

وتابع أن "مستويات ثاني اوكسيد الكربون في الغلاف الجوي هي الآن أعلى مما كانت عليه في 800 الف سنة". وقال إن العام الماضي كان أشد السنوات حرارة على الكوكب".

وأشار الرئيس إلى أن الأنهار الجليدية في العالم آخذة في الذوبان، وارتفع مستوى مياه البحار في العالم بنحو ثمانية بوصات على مدى القرن الماضي.

وحذر أوباما من أن ارتفاع مستوى مياه البحر قدما واحدة قد يكلف الولايات المتحدة حوالى 200 مليار دولار.

ويأخذ البنتاغون الأمر على محمل الجد، ووفقا لمسؤولين في البيت الأبيض فإنه يتم تقييم نقاط الضعف في أكثر من سبعة آلاف قاعدة ومنشأة ومرافق أخرى لتغير المناخ.

ويدرس الجيش أيضا تأثير نشر الحرس الوطني للتعامل مع آثار الأحوال الجوية القاسية.

المصدر: وكالات

القمة العربية

لا شك أن زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى الخليج الأسبوع الماضي، أشاحت بالأضواء بشكل كبير عن قمة بغداد العربية، التي عقدت في 17 مايو بحضور عدد محدود من القادة العرب. 

قد أثار الغياب الجماعي للعديد من الرؤساء والملوك العرب تساؤلات حول أسباب ضعف التمثيل، ما دفع مراقبين إلى وصفها بـ"أضعف القمم" في تاريخ الجامعة العربية.

القمة طالبت في بيانها الختامي المجتمع الدولي بـ"الضغط من أجل وقف إراقة الدماء" في قطاع غزة. وحث المجتمعون المجتمع الدولي، ولا سيّما الدول ذات التأثير، "على تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية للضغط من أجل وقف إراقة الدماء وضمان إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة دون عوائق إلى جميع المناطق المحتاجة في غزة". 

وناقشت القمة قضايا عربية عديدة من أبرزها التحديات التي تواجه سوريا، والتطورات الميدانية في ليبيا واليمن ولبنان، إلى جانب الحرب في قطاع غزة.

لكن زيارة ترامب ليست العنصر الوحيد الذي ألقى بظلال  على قمة بغداد، بل ثمة عناصر عديدة جرى تداولها، على أنها لعبت دورا في إحجام بعض القادة العرب عن المشاركة.

أبرز تلك العناصر، النفوذ الإيراني وزيارة إسماعيل قآني، قائد فيلق القدس إلى العراق قبل القمة بأيام، الأمر الذي اعتُبر رسالة واضحة عن حجم التأثير الإيراني على الدولة العميقة في العراق، حتى وإن كان رئيس الحكومة، محمد شياع السوداني، يحاول أن يتمايز بمواقفه ويظهر انفتاحا على الدول العربية والخليجية. 

كما أن السوداني، ورغم الاعتراضات الصادرة عن أصوات تدور في فلك إيران، التقى بالشرع في الدوحة. أضف إلى ذلك، غياب القرار السيادي في العراق، بسبب تنوع الولاءات السياسية وتأثير الفصائل المسلحة على القرارات السيادية العراقية، وهو ما جعل القادة العرب، بحسب مراقبين ومحللين سياسيين، يشككون في جدوى حضورهم لقمة تُعقد في بغداد، حيث لا يرون في الحكومة العراقية تمثيلاً حقيقياً للدولة. 

وقد انعكس الأمر على التحضيرات للقمة، وعلى تفاعل الجمهور العراقي معها، حيث تصاعدت عبر وسائل التواصل الأصوات المتطرفة المرتبطة بالفصائل المسلحة، ما أدى على ما يبدو، إلى إرسال رسائل سلبية لقادة عرب بعدم ترحيب العراقيين بهم، خصوصاً الجدل الذي رافق دعوة السوداني للشرع لحضور القمة.

من جانب آخر، أثارت المحكمة الاتحادية العراقية الجدل بإلغاء اتفاقية تنظيم الملاحة في خور عبد الله مع الكويت، ما اعتبرته الأخيرة تنصلاً من التزامات دولية. هذا الخلاف قد يفسر بحسب محللين عراقيين، غياب بعض قادة دول الخليج عن القمة.

ولا يمكن، أثناء استعراض أسباب "فشل" قمة بغداد، اغفال مسألة أن القمم العربية الشاملة باتت أقل أهمية في ظل تفضيل الدول العربية للقمم الثنائية أو الإقليمية التي تتناول قضايا محددة، تماماً كما حدث في زيارة ترامب إلى السعودية وقطر والإمارات. 

هذا النوع من الزيارات واللقاءات الثنائية، بات يفضله القادة العرب، وباتوا يبدون اهتماماً أقل بحضور القمم العربية لا تلبي أولوياتهم الوطنية المباشرة، والتي تنتهي غالباً إلى بيانات إنشائية، لا إلى قرارات عملية.