جوزيف بلاتر
جوزيف بلاتر

عبر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جوزيف بلاتر عن "صدمته للطريقة التي استهدف فيها القضاء الأميركي المنظمة الرياضية العالمية" وانتقد ما أسماه حملة "الكراهية" من قبل مسؤولي كرة القدم الأوروبيين.

وفي مقابلة مع التلفزيون السويسري، قال بلاتر السبت إنه يشتبه في إن اعتقال سبعة من كبار مسؤولي فيفا الأربعاء الماضي في زيوريخ بأمر أميركي لمكافحة الفساد كان محاولة "للتدخل" في مؤتمر الاتحاد الدولي الذي أعاد انتخابه لولاية خامسة متتالية الجمعة.

وأدان بلاتر تعليقات مسؤولي السلطة القضائية الأميركية قائلا "بالطبع أنا مصدوم، كرئيس لفيفا لن أصدر أبدا أي تعليقات بحق منظمة أخرى إذا لم أكن متأكدا مما حصل".

وفاز بلاتر برئاسة الفيفا بعد انسحاب الأمير الأردني علي بن الحسين، الأخ غير الشقيق للملك عبدالله، قبل الجولة الثانية من التصويت. وحصل بلاتر على 133 صوتا مقابل 73 للأمير علي في الجولة الأولى.

وتابع بلاتر "هناك مؤشرات لا تكذب: الولايات المتحدة كانت مرشحة لاستضافة مونديال 2022 وخسرت، إنكلترا كانت مرشحة لمونديال 2018 وخسرت... إذا أراد الأميركيون مواجهة الجرائم المالية أو جرائم القانون العام الذي يختص بمواطني القارة الأميركية فليوقفوهم هناك، وليس في زيوريخ أثناء الجمعية العمومية للاتحاد الدولي".

وأضاف: "لا ننسى أنها (الولايات المتحدة) الراعي الأول للمملكة الأردنية الهاشمية، وبالتالي لمنافسي (الأمير علي بن الحسين). هناك رائحة ما في هذه القضية".

ورد بلاتر على الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الاوروبي الذي طالبه بالتنحي في ظل الفساد المستشري في أروقة الاتحاد الدولي، قائلا "الكراهية لا تأتي فقط من شخص في الاتحاد الأوروبي بل من منظمة الاتحاد الأوروبي التي لم تتقبل أني أصبحت رئيسا لفيفا في 1998 (فاز في الانتخابات على السويدي لينارت يوهانسون رئيس الاتحاد الأوروبي آنذاك)".

وعما إذا كان يسامح بلاتيني لمطالباته المتكررة بالاستقالة، قال بلاتر "أسامح الجميع لكن لا أنسى".

وأضاف: "لا يمكننا العيش من دون الاتحاد الأوروبي ولا يمكن للاتحاد الأوروبي العيش من دوننا".

وختم بلاتر (79 عاما) بأنه لن يترشح لولاية سادسة في عام 2019.

وكان بلاتر رأى في تصريح لموقع الاتحاد الدولي أنه مستعد لتحمل المسؤولية بعد زلزال الفساد الذي ضرب أروقة اتحاده وسيبدأ بذلك في الاجتماع الأول للمكتب التنفيذي اليوم السبت، وقال "سأوجه له بعض الرسائل والبعض منهم سيتفاجأ منها".

وشن القضاء الأميركي عبر نظيره السويسري حملة اعتقالات الأربعاء طالت أبرز أركان الاتحاد الدولي بتهم فساد وابتزاز واحتيال وتبييض أموال، فاعتقل سبعة واتهم آخرون، فيما فتح القضاء السويسري تحقيقا بشأن فساد طال ملفي ترشح روسيا وقطر لاستضافة مونديالي 2018 و2022.

بلاتر يفوز بولاية خامسة على رأس الفيفا بعد انسحاب الأمير علي (تحديث)

لم تخب التوقعات التي انتظرت فوز المرشح الأقوى السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم لولاية خامسة، بعد انسحاب منافسه الرئيسي الأمير علي بن الحسين.

وغادر الأمير علي بن الحسين سباق المنافسة قبل لحظات من إجراء الدور الثاني للانتخابات.

وحاز بلاتر على 133 صوتا في الدور الأول من الانتخابات، مقابل 73 صوتا للأمير علي بن الحسين، وهو ما اقتضى إجراء الدور الثاني لفشل بلاتر في تأمين 140 صوتا الكفيلة بانتخاب رئيس منذ الدور الأول.

تحديث 17.25 ت.غ

 وفي وقت سابق قالت الشرطة السويسرية إنها تلقت إنذارا الجمعة بوجود قنبلة في القاعة التي يعقد فيها الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا مؤتمره لانتخاب رئيس جديد له.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدثة باسم الأمن في زيورخ، أن الشرطة تلقت الإنذار خلال فترة الاستراحة التي أعقبت انطلاق الجلسة الافتتاحية.

وقد بدأت الجمعة، في زيورخ السويسرية، أعمال كونغرس الفيفا لاختيار رئيس جديد، يقود أعلى مؤسسة كروية في العالم خلال السنوات الأربع المقبلة.

ويتنافس على منصب رئيس الفيفا السويسري جوزيف بلاتر والأمير الأردني علي بن الحسين.

وقبل انتخابات الفيفا، كرر رئيس الاتحاد الأوربي لكرة الفرنسي ميشل بلاتيني دعوته  لبلاتر من أجل الاستقالة، طالبا الأعضاء بالاصطفاف خلف الأمير الأردني علي بن الحسن الذي يسمي نفسه "مرشح التغيير".

وتنطلق هذه الانتخابات بعد يومين من الكشف عن فضائح فساد مدوية داخل الفيفا.

وتم إيقاف 14 عضوا في الاتحاد الدولي للعبة بتهمة تلقي رشاوى من قبل دول تنافست في السابق على الظفر بتنظيم كأس العالم.

ودعا بلاتر في كلمته الافتتاحية إلى "إصلاح الأضرار" الناجمة عن فضائح الفساد، "والبدء فورا بذلك".

وقال أن "لجان الأخلاقيات لدى الفيفا لا يمكنها مراقبة كل الناس، هذا أمر غير ممكن. في أي بلد في العالم لا يمكن لمحكمة واحدة أن تضبط كل شيء".

المصدر: وكالات

متظاهرون يقومون بحركة ركوع الركبة الواحدة تعبيرا عن سلمية احتجاجهم
متظاهرون يقومون بحركة ركوع الركبة الواحدة تعبيرا عن سلمية احتجاجهم

لاحظ العديد من المتتبعين للاحتجاجات في الولايات المتحدة الأميركية، ركوع المتظاهرين بقدم واحدة (إيماءة الرّكب) تكريما للمواطن الأميركي من أصول أفريقية، جورج فلويد، الذي قتل على يد شرطي في مينابوليس الأسبوع الماضي.

وقد شوهدت هذه الإيماءة في جميع أنحاء العالم في المظاهرات التي تنظمها الحركات الحقوقية للتنديد بالعنصرية.

وحتى المرشح الديمقراطي المفترض للرئاسة جو بايدن ركع أيضا والتقطت له صورة وهو في وضعية انحناء تكريما للضحية وعائلته.

كما وضع بعض أفراد الشرطة ركبة على الأرض في عدة مدن أميركية، كدليل على التضامن مع المتظاهرين.

وحتى في مونتريال الكندية، وبفي العاصمة الفرنسية باريس، شوهدت مجموعة من المناصرين للحقوق الإنسانية وهي تؤدي نفس الحركة، كما احتفل لاعب كرة القدم الفرنسي ماركوس ثورام، الذي يلعب في بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني، بهدفه يوم الأحد بهذه الحركة.

فما هو أصلها وما المقصود منها؟

المؤرخ المتخصص في القضايا الجيوسياسية توماس سنيغاروف قال لصحيفة "لوموند" الفرنسية إن "تاريخ إيماءة الركب جزء من تاريخ الحقوق المدنية في الولايات المتحدة".

وتابع "هي اتخاذ الحضور كشاهد أمام واقع عنصري معين، عرفت خلال ستينيات القرن الماضي".

سنيغاروف أضاف قائلا "إماءة الركب اليوم تستذكر معاناة السود، أمام بعض العنصريين".

ذات المؤرخ ذكر في السياق أن رمز المدافعين عن حقوق السود في الولايات المتحدة الأميركية مارتن لوثر كينغ قام بهذه الإيماءة في مارس 1965 في ألاباما، خلال إحدى مسيرات المطالبة بحق الانتخاب للأميركيين من أصول أفريقية، قبل أن يتم القبض عليه من قبل الشرطة. 

وأشار سنيغاروف إلى أن الحركة تلك مقتبسة من الصلاة، وأوضح أنها "لفتة توحي بأن الطالب يرفض استخدام العنف".

وعلى عكس ما كان يصبو إليه مارتن لوثر كينغ، قام رياضيان أميركيان أسودان، هما تومي سميث وجون كارلوس، بارتداء قبضة قفاز باللون الأسود، وتثبيت نظراتهم إلى الأرض ورفع يد واحدة إلى السماء، وهي الحركة التي عرفت فيما بعد "تحية الفهود السود"، وذلك على منصة التتويج لسباق 200 متر رجال في عام 1968، في الألعاب الأولمبية في المكسيك، وهي حركة اعتبرت "عدوانية" مقارنة بإيماءة الركب. 

وحركة "الفهود السود" هي مجموعة ماركسية تكافح من أجل حقوق الأميركيين من أصل أفريقي.

المؤرخ سنيغاروف وصف تلك الصورة بـ"اللفتة العدوانية".

وفي منتصف عام 2010، أعرب بعض الرياضيين عن قلقهم من تزايد عنف الشرطة ضد السكان الأميركيين من أصل أفريقي. 

وبعد الاحتجاج في البداية وهو جالس، قرر لاعب كرة القدم الأميركي كولين كايبرنيك، في 26 أغسطس 2016، وضع ركبته على الأرض، بينما كان النشيد الأميركي يعزف على ملعب سان دييغو في كاليفورنيا. فيما كان زملاؤه يضعون أيدهم على قلوبهم في إشارة إلى حبهم لوطنهم، ما كلفه سيلا من الانتقادات من بعض وسائل الإعلام.

لكن الرئيس السابق باراك أوباما عبر عن تأييده للاعب الذي حاول في نظره لفت انتباه الساسة إلى معاناة السود والأميركيين من أصول أفريقية في الولايات المتحدة الأميركية، في حين طالب الرئيس دونالد ترامب بطرد كل من يقوم بـ"الإساءة" إلى العلم الأميركي.